الرئيسية الرياضة الهلال إتحلج!

الهلال إتحلج!




انتصارات متوالية أعقبتها تعادلات مخيبة للآمال، جعلت عشاق الدانوب الأزرق كمن يجلسون على جمر، كما ظهرت خيبات الأمل على وجوههم وهم يتابعون فرقة الداهية إبراهومة يبدعون ويقدمون السهل الممتنع من فنون المستديرة بأقل قدر من الجهد.. وفي ظاهرة نادرة لم تحدث من قبل في عالم المستديرة الساحرة وفي ميادين كرة القدم، تحكي بجلاء ووضوح الشرود الذهني للاعبي الهلال، ما حدث والمباراة تلفظ أنفاسها بخيرها وشرها.. وجماهير الهلال المذعورة ترفع أكفها إلى السماء يتضرعون إليه سبحانه وتعالى أن تنتهي هذه المباراة بالهدف الذي أحرزه البلدوزر، وبدلاً من سماع صافرة نهاية المباراة فوجئوا بمعاذ القوز يطلق رصاصة الرحمة، ويحرز هدف التعادل بعد أن مال فريق الهلال بأكمله وبحارس مرماه إلى يمين مرماهم (إتحلج) وتركوا النصف الأيسر خالياً من أى أثر للاعب هلالي.. يعني تركوا الشقة كلها وسكنوا في أوضة واحدة، كما قال عادل إمام. الحادبون على الهلال بحت أصواتهم وهم يناشدون المسؤولين والماسكين بزمام أمور الفرقة الزرقاء.. لأن يعوا بأن العروض الهلالية مؤخراً ورغماً عن الانتصارات غير مقنعة ولا ترقى لقامة فريق الهلال.. وصار الاعتماد على إرث وماضي الهلال الراسخ في النفوس، وشعارهم الأزرق السماوي تفتت عضد المنافسين دون تقديم عرض يستحقون به الفوز.. ولكن حتى هذه الميزة عرضة للضياع والاإنحسار بعد ظهور فرق لم تعد تكترث لماضي وأمجاد قمتي الكورة.. ويدخلون الملعب ضدهما بشعار أقرب إلى قاتل أو مقتول.. ولا يلقون بالاً لما مضى من أمجاد وانتصارات.. وكرة القدم مستديرة ليس لها أول ولا آخر، والغلبة لمن يسقي نجيل الملعب بعرقه حتى ولو كان النجيل صناعياً.. أرجو مخلصاً أن تتكرم الإدارة الفنية لفريق الهلال بمشاهدة تسجيل المباراة مع هلال الأبيض، والتي جرت مؤخراً لتقييم أداء اللاعبين ليشاهدوا بأعينهم اللاعبين وهم يرفعون شعار عدم اللمس أو الضغط على مستحوذ الكورة من الضيوف.. عملاً بمبدأ إكرام الضيف.. وكانوا يحلقون حوله دون الالتحام واقتلاع الكورة منه.. وهناك ملاحظات أشد وطئاً مما ذكرت.. منها كثرة التمريرات بين اللاعبين التي لا تخدم أي غرض.. ولا تفتح ثغرة لتنظيم هجمة بجملة فنية مدروسة بعناية تشكل خطورة على مرمى الخصم.
وطوال هذا الموسم التنافسي فى الممتاز لم تكتحل عيناي بفرقة العلال أكرر العلال وهي تستفيد بضربة ثابتة واحدة وكلها ضاعت هباءً منثوراً، وكأنها لم تكن، علماً بأن الضربات الثابتة من المخالفات أو من ضربات الجزاء أو الضربات الركنية وسيلة مضمونة لإحراز الأهداف.. ومن المحزن والمبكي أن سلسلة المدربين المتعاقبين على تدريب الهلال وعلى كثرتهم لم يفطنوا لهذا العيب المزري، ويعملوا على تلافيه.

اخر لحظة




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.