تيرا تيوب
Menu

الامتيازات السودانية للمصريين .. في انتظار (رد الجميل)
2017-11-09 أخبار




في الوقت الذي يجد فيه السودانيون في مصر مضايقات، منحت الخرطوم المصريين المقيمين في الخرطوم منذ العام 1995م، عدداً من الامتيازات التي تسهل من مهمة تنقلهم من الخرطوم للقاهرة وممارسة أعمالهم بكل سهولة ويسر. الشارع السوداني والمراقبون يتسائلون في ظل الأوضاع القاسية التي يواجهها السودانيون في مصر، فلماذا تقدم الخرطوم (السبت) دوماً للقاهرة، ولا تجد (الأحد )، وهل بالإمكان أن تكف القاهرة عن ممارستها القاسية بحق السودانيين في أراضيها وفي الأراضي السودانية المحتلة من قبلها، أم أن الخطوة هي تمويه ومراوغة؟، ولماذا لا يتم التعامل مع السودانيين في مصر كما تفعل الخرطوم مع المصريين في الخرطوم؟ .. ولماذا منحت الخرطوم كل هذه الامتيازات في ظل مناخ يشهد اعتداءات متكررة على منسوبيها في مصر؟

منح الخرطوم
ووفقاً لتصريحات مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية المصرية السفير خالد رزق، فإن الخرطوم منحت المصريين تأشيرة دخول متعددة صالحة لمدة 6أشهر، تمكنهم من السفر أكثر من مرة خلال المدة المحددة، ولم يتوقف الإتفاق الإطاري عند هذا النحو، بل تعداه إلى أبعد من ذلك بزيادة هذه المدة بالنسبة لرجال الأعمال، مع بقاء الفئات المعفاة من الحصول على التأشيرة كما هى من الجانبين، وهم النساء والأطفال أقل من 16 عاماً والرجال فوق 50 عاماً، وذلك إعمالا لمبدأ المعاملة بالمثل.
جنسية مزدوجة
وقضى الاتفاق بين الخرطوم والقاهرة بتيسير حصول مواطني البلدين مزدوجي الجنسية لدول أخرى، على تأشيرات الدخول في مطارات الدولتين، بجانب معاملة المصريين المقيمين بالسودان ما قبل عام 1995 مثل المواطنين السودانيين، تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.
وأشار رزق، إلى توافق الجانبين على مشروع اتفاق للتعاون القضائى بين الدولتين، مبرزاً أنه عقب الانتهاء من بعض الصياغات الخاصة ببنود الاتفاق، سيتم مناقشتها بشكل نهائي والاستقرار عليها من الطرفين ثم التوقيع عليها.
ونوه بأنه تمت مناقشة عقود العمل للمواطنين المصريين الذين يعملون في السودان، والاشتراطات اللازمة لذلك بهدف التيسير عليهم، وكذلك بعض المشكلات المتعلقة بالمدارس المصرية بالسودان والمدرسة السودانية فى مصر، بجانب موضوعات خاصة بوزارة الري، موضحاً أنه تمت إحالة بعض المسائل للجان فنية متخصصة لدراستها.
دبلوماسية ناعمة
المراقبون للأوضاع يعتقدون بأن الخرطوم تتبع سياسة الدبلوماسية (الناعمة)، على عكس الجانب الآخر، ويكفيهم للاستشهاد بقولهم، مخرجات اجتماعات اللجنة المشتركة والتي تأتي في ظل معاناة السودانيين في مصر وفي المثلث حلايب المحتل، كما تساءل المراقبون عن موقف القاهرة من سياسة التعامل بالمثل، هل يمكن أن ترد القاهرة التحية بخير منها، أم تظل مستمرة في تصعيدها ضد السودانيين في مصر، وإلى متى تظل القاهرة تصعد والخرطوم تمنح؟ السفير السابق الرشيد أبوشامة، يرى بأن منح التأشيرات للجانب المصري قد يكون كـ(مسكن) للأوضاع المتفاقمة يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن هذه المنح يمكن وضعها في الإعتبار السياسي في العلاقة بين البلدين.
تساؤل مهم
واعتبر أبوشامة خلال حديثه لـ(آخر لحظة)، بأن الاجتماعات التي حدثت في الخرطوم، لم تأت بجديد ،مطالباً الحكومة السودانية بعدم مراوغة الجانب المصري ووضع (الملح في الجرح) مباشرة، باعتبار أن الجانب المصري يسعى لتهدئة الأوضاع على الرغم من توترتها المستمر، مستشهداً بمضايقة المواطنين السودانيين في حلايب،متسائلاً: (ماهي الأسباب التي تجعل الحكومة تقدم على مثل هذه الخطوة في ظل أوضاع قاسية من قتل وتشريد ونهب لمنسوبيها في مصر)، معتبراً أن الخطوة تمثل انكسار للجانب السوداني، ومطالباً بضرورة إلغاء مثل هذه الاتفاقيات في ظل عدم التزام الطرف الآخر بكل الاتفاقيات الإطارية، وفي ظل استمرار سياسة القتل والتشريد التي تمارسها القاهرة بحق السودانيين في مصر.
خيارات الخرطوم
أستاذ العلاقات الدولية الدكتور النور التجاني يستهجن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة في حق الجانب المصري، معتبراً أن الخطوة تلقي بظلال سالبة على شعور السودانيين في القاهرة غير المستمتعين بمثل هذه الحقوق التي منحت للقاهرة، وعبر عن سخطه إزاء الخطوة لكونها جاءت في وقت تأتي فيه الرياح بما لا تشتهي السفن من القاهرة
واعتبر التجاني أن الخطوة تقلل من موقف الخرطوم وسلكها الدبلوماسي، موضحاً خلال حديثه لـ(آخر لحظة) أن الخرطوم أمام خيارين، إما أن تطمئن على مثل ذات الخطوة بحق مواطنيها في القاهرة، وأن يتم حسم الكليات قبل الجزئيات، أو يتم إلغاء الإتفاق فوراً وان استدعى الأمر تصعيد القضية.

اخر لحظة




اترك تعليقاً
*