شاهد.. قصة فتاة إيزيدية أبكت السيسي أمام الملايين




لمياء حجي بشار فتاة إيزيدية من العراق روت قصتها المؤلمة مع تنظيم #داعش أمام المشاركين في مؤتمر ومنتدى الشباب العالمي بشرم الشيخ والذي اختتم أعماله اليوم الثلاثاء، فأبكت الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي وعددا كبيرا من الحضور.

وروت “لمياء” قصتها كفتاة إيزيدية عانت من داعش، وقالت إنها كنت تعيش بمنطقة #سنجار ضمن أقلية #إيزيدية عاشت منذ آلاف السنوات، وبعد دخول داعش للمنطقة، أخذ النساء كسبايا وأخذها هي من عائلتها قسرا وباعها في سوق النخاسة بالرقة في سوريا.
وقالت الفتاة العراقية البالغة من العمر 19 عاماً، إنها كانت تقف في هذا السوق ضمن السبايا التي اختطفن، كان يمر عليها عناصر من داعش ويختار كل واحد منهم سبية له، ولذلك حاولت الهروب مرتين ولكن كان يصلون إليها ويقتادونها للسوق بعد تعذيبها وفي النهاية تم بيعها لقيادي داعشي كانت مهمته تفخيخ السيارات.
طرق مهينة وغير آدمية
وأضافت لمياء أنها ظلت تحت قبضة التنظيم لمدة 20 شهراً وكان معها آلاف الفتيات وكلهن كان يتم عرضهن للنخاسة وبطريقة مهينة وغير آدمية، وكان يتم اغتصاب بعضهن أمامهن، مشيرة إلى أن أعضاء التنظيم حاولوا اغتصابها أكثر من مرة، ويعتقدون أنهم سيدخلون الجنة بذلك، فيما كان قيادات التنظيم يأخذون الأطفال لمعسكرات التدريب للمشاركة في القتال.
وأشارت إلى أنها عندما حاولت الهرب مع آخرين من صديقاتها انفجرت عبوة ناسفة أدت إلى مقتل عدد كبير من صديقاتها، وأصيبت هي بإصابات خطيرة، مضيفة أنها تم علاجها بألمانيا، وقررت أن تخرج للعالم وتروي قصتها وقصة آلاف الفتيات غيرها.
وكشفت لمياء عن وجود نحو 3500 من الإيزيديين في أيدي داعش، مضيفة أن هذا التنظيم خدع الشباب، ولذلك فهي تشارك في كل محفل دولي وفي العديد من المؤتمرات العالمية لتكون صوتا لكل ضحية في العالم.
وتابعت “كان حلمي أن أصبح معلمة لكن أنا اليوم أمامكم كي أرسل رسالتي للعالم وتعرفون ما يجري، مؤكدة أن كل الضحايا على استعداد أن يبدأوا في البناء من أجل السلام ومحاربة الإرهاب والتطرف رغم بشاعة ما جرى لهم”.

لمياء حجي بشار
نادية مراد “قصة أخرى هزت العالم”
وكان الرئيس المصري قد استقبل قبل عامين فتاة إيزيدية أخرى وهي نادية مراد التي هزت قصتها مشاعر العالم كله بعد أن هربت من تنظيم داعش في العراق وخرجت لتعلن من على منصة مجلس الأمن الدولي تفاصيل ما جرى لها وما يجري لمثيلاتها من الإيزيديات والعراقيات على يد التنظيم الإرهابي.
وطلبت نادية لقاء الرئيس المصري تحديداً لتروي له تفاصيل مأساتها ومأساة كل سيدات طائفتها، وقالت إنها طلبت لقاءه لأنها توسمت فيه القدرة على حمايتها وحماية فتيات العراق مما يتعرضن له من بطش واغتصاب وانتهاكات جنسية وآدمية، مشيرة إلى أنها شاهدته وهو يقتص وينتقم للفتاة التي تم التحرش بها في ميدان التحرير، ويواسيها بكلمات جعلتها تستفيق من صدمتها وتتجاوزها، وهو ما جعلها تطلب لقاءه.
واستجاب السيسي لطلبها وجلس معها واستمع إليها، وصدر بيان رسمي من الرئاسة المصرية بتفاصيل المقابلة، حيث قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية وقتها، إن المواطنة العراقية أعربت خلال لقائها مع الرئيس عن خالص شكرها وتقديرها باسم المواطنين الإيزيديين لاستجابته لطلبها الالتقاء به خلال يومين، مؤكدة تقديرها لدور مصر الكبير في العالم الإسلامي، وفي مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
مصر جسر يوصل معاناتها
وأضاف المتحدث الرسمي أن المواطنة العراقية استعرضت خلال اللقاء الهجمات الوحشية التي تعرض لها الإيزيديون من قبل تنظيم داعش في منطقة سنجار شمال العراق، وأنهم يبررون ذلك باسم الدين الإسلامي، مشيرة إلى التاريخ الممتد من التعايش السلمي بين المسلمين والإيزيديين في العراق.
وأضافت قائلة بعد ما كل ما حدث قصدت مصر لعلمها أن هذه البلاد ستكون جسرا يوصل معاناة مجتمعها إلى العالم الإسلامي، داعية لإنقاذ 3400 طفل وامرأة يتم بيعهم .
وقالت نادية مراد للسيسي إن أعضاء داعش يعتبرنهم كفاراً، وسبوا كل امرأة إيزيدية حتى من هن في التاسعة من العمر، واستخدموهن لإشباع رغباتهم الجنسية.
اغتصاب حتى فقدان الوعي
كما روت كيف أن معبدهم في “لالش” الذي يشعل 365 شمعة كل أربعاء ويدعون الله أن تكون هذه الشموع الأمل والسلام لسائر البشرية تم هدمه بوحشية.
وقالت إن 12 من أنصار داعش قاموا باغتصابها حتى فقدت الوعي وتابعت قائلة إن “التنظيم قام بتوزيع الإيزيديات على مقاتليه في الموصل، والتقاط صور لهن ووضعوها في المحكمة الإسلامية.
وأكدت أن أعضاء داعش يؤدون الصلاة، وبعدها يقومون باغتصاب الفتيات، مؤكدة أن التنظيم قتل 700 شباب إيزيدي خلال ساعتين، إلى جانب قتل 45 امرأة كبيرة في السن بينهن والدتها.

العربية