الرئيسية منوعات موسم اللوتري.. سارع الملايين في التقديم لبرنامج الهجرة إلى أمريكا سعيا في الحصول على فرصة الإقامة في بلاد العام سام من أجل واقع أفضل

موسم اللوتري.. سارع الملايين في التقديم لبرنامج الهجرة إلى أمريكا سعيا في الحصول على فرصة الإقامة في بلاد العام سام من أجل واقع أفضل




الحلم الأمريكي، الذي روجت له الكثير في الأفلام الهوليودية، أثر في نفوس أعداد كبيرة من سكان العالم الثالث، وما إن أتيحت لهم فرصة الإقامة في أمريكا عبر برنامج اللوتري – قرعة الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية – في العام 1990م، والتي اقترحها السيناتور تشاك شومر آنذاك ولاقت استحسانا من مجلس النواب، حتى تسارعوا للانخراط في نظام الحياة في بلاد العم سام، مُمنين أنفسهم بواقع افضل.
فما إن يفتح موقع التقديم الألكتروني نوافذه إيذاناً ببدء القرعة، حتى يتوافد المُقدمون إلى الاستديوهات المختصصة في أخذ المقاسات المطلوبة والمُحددة كشروط من شروط قبول استمارة المُقدِم، من ثم يُيمِمون وجوههم صوب المراكز المعنية بملء تلك الاستمارات التي تُرسل إسفيريا، فينهمك الحالمون بحلم الهجرة في كل تفصيلة من تفاصيل التسجيل، كي لا يُخطئوا في أيٍ من مراحل التقديم، وبالتالي تضيع عليهم فرصة الحياة في أمريكا، ومع رفع العقوبات الأمريكية على السودان إلا أن أعداد المُقدمين قلت مقارنة بالأعوام الماضية، وحتى قبل قرارات الرئيس الأمريكي بإلغاء نظام قرعة الهجرة، التي تلت أحداث الدهس الإرهابية في نيويورك، بعد أن تبين أن مرتكب الجريمة هو أحد المهاجرين القادمين عن طريق اللوتري.
الحلم الأمريكي
يغترب سكان الأرض منذ قديم الأزل، يُهاجرون حول الأرض سواء أكانت هجرتهم طواعية أم قسراً بحثا عن حياة أفضل، بحسب عادل أسد – مغترب في المملكة العربية السعودية لـ 20 سنه، مهندس اتصالات. وأضاف: لكنني لست مع الباحثين عن أحلام الحياة المُثلى في أمريكا، وهذا ما وضحته معاناة الكثيرين، حين تتصادم قناعاتهم المحلية والراسخة بالواقع هناك، ليُصابوا فيما بعد بازدواجة في والتناقض في معايير الحياة، ليس هذا فحسب بل إن عدداً لا يُستهان به ممن حالفهم الحظ وحصلوا على الإقامة في أمريكا، سافروا بعد حصولهم على شهادت جامعية، ومع ذلك هم عُمال في محطات بنزين، بائعون في بقالات، وغيرها من الوظائف الهامشية التي لا تُرضي طموح أي شخص عاقل، كما أن الهجرة لأمريكا تأخذ الفرد من أسرته الكبيرة، وفي رأيي إن ضريبة الغربة في الولايات المتحدة لا تستحق التنازل عن الأهل في السودان، والحلم الأمريكي عبارة عن خدعة كبيرة.
استديو لوتري
استديو النيل من استديوهات الخرطوم القديمة، تأسس منذ الحكم الإنجليزي ولا يزال يعمل حتى اليوم، وظل يتوارثه مُلاكه أباً عن جد، يقصده الراغبون في التصوير لتقديم للوتري منذ أن بدأ نظام الهجرة لأمريكا، متخصصون في الصور الرسمية للسفارات والبعثات الخارجية كما قال معتز كمال – مصور لأكثر من 20 عاماً في استديو النيل. وأضاف: يقصدنا الناس لأننا متخصصون في الصور الرسمية للسفارات، البعثات وما شابهها من صور تحتاج لمقاييس معينة، لم يزد ثمن صورة اللوتري منذ ثلاث سنوات، ويبلغ ثمن الصورة 50 جنيهاً.
الملاحظ إن الإقبال على الهجرة إلى أمريكا ضعيف جداً مقارنة بالأعوام الماضية، مع إن هنالك كثيرين حالفهم الحظ.
مراكز تقديم
وأيده إبراهيم محمدين – محترف تقديم للوتري- وأضاف: بدأت هذا العمل في هذا المجال قبل ثلاث سنوات، وكانت أعداد الناس كبيرة خصوصا حينما تشارف مدة التقديم على الانتهاء، لكن يبدو أن حلم السودانيين في الهجرة إلىأمريكا قد تضاءل هذا العام أملاً في تحسن أوضاع البلاد بعد رفع العقوبات. واسترسل محمدين: نقوم بالتقديم للراغبين بالطريقة الصحيحة التي تضمن دخولهم في القرعة، سواء عبر البريد الإلكتروني الخاص بالشخص أو بريدنا الخاص، وذلك بعد الاحتفاظ ببيانات وأرقام الزبائن الذين لا يملكون إيملات، كي نبلغهم فور قبولهم ضمن للهجرة.
وأضاف: في هذا العام تم تهكير الموقع الخاص بقرعة الهجرة لأمريكا، لذا مدد القائمون بالأمر مدة التقديم إلى 22 نوفمبر الجاري، حتى يتسنى للراغبين إعادة تقديمهم، لكن لا أدري هل ستؤثر قرارات تراب بمنع الهجرة عبر اللوتري على هذا الأمر أم لا.

اليوم التالي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.