الرئيسية أخبار مساعدات أوروبية بقيمة 124 مليون دولار إلى السودان

مساعدات أوروبية بقيمة 124 مليون دولار إلى السودان




بعد خفض المانحين الدوليين مساعداتهم للسودان الغارق في الحرب، تعهد الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات إنسانية إلى هذا البلد «طالما احتاج اليها».

وقدم الاتحاد الاوروبي أمس (الاثنين)، رزمة مساعدات بقيمة 106 ملايين يورو (124 مليون دولار) إلى السودان في وقت عجزت الأمم المتحدة عن جمع أكثر من 39 في المئة من المبلغ الذي طلبته في 2017 لهذا البلد حيث ما زال الملايين يعتمدون على المساعدات الاجنبية للبقاء.

وقال مفوض الاتحاد للمساعدات الانسانية خريستوس ستيليانيدس: «لا شك في أن الوضع الانساني العام في السودان ما زال يثير قلقاً كبيراً»، وذلك في مقابلة مساء أمس في اختتام زيارة من يومين إلى السودان شملت مناطق من إقليم دارفور الذي تمزقه النزاعات. وأَضاف: «سنواصل توفير هذه المساعدات طالما هناك حاجة إليها».

وحض ستيليانيدس المانحين الدوليين الاخرين على القيام بالمثل، مؤكداً أن مساعدة السودان مبررة نظراً لحاجة ملايين النازحين فيها الى المساعدات وكذلك استقباله مليون لاجئ نصفهم من جنوب السودان.

وقتل عشرات الالاف ونزح الملايين في مناطق النزاع الثلاث في السودان، أي دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان نتيجة المعارك الشرسة بين القوات الحكومية ومتمردين.

ووصل حوالى 461 ألف شخص إلى السودان منذ كانون الاول (ديسمبر) 2013 مع اندلاع حرب أهلية طاحنة في جنوب السودان، البلد الأحدث نشوءاً في العالم والذي انفصل عن السودان في 2011.

وقال ستيليانيدس: «أدرك أن التمويل من صناديق أوروبية، من المواطنين الأوروبيين، ما زال بالغ الاهمية للتعامل مع هذه الأوضاع غير المسبوقة، ليس في السودان فحسب بل حول العالم».

وخصص الاتحاد الاوروبي نحو 422 مليون يورو لتلبية الحاجات الانسانية للسودان منذ 2011.

ومن ضمن رزمة المساعدات الجديدة البالغة 106 ملايين دولار، ستخصص 46 مليوناً لتوفير الأغذية والرعاية الصحية والتعليم والباقي لمساعدة النازحين والمهاجرين والمجتمعات المضيفة.

وعلى رغم تضاعف حاجات السودان الانسانية «يوماً بعد يوم»، أقر ستيليانيدس بان المساعدات المتوافرة محدودة.

وعجزت وكالات الأمم المتحدة الانسانية في عام 2017 عن جمع أكثر من 39 في المئة من مبلغ 804 ملايين دولار المطلوب.

وأكدت الأمم المتحدة أن نقص التمويل سبق أن أدى إلى إغلاق العشرات من المرافق الصحية في مناطق دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان.

وقال ستيليانيدس: «نحتاج إلى مزيد من التمويل ومزيد من المانحين لمواجهة هذه الأوضاع الصعبة».

وأوضح المفوض الأوروبي أن ما يهم كذلك هو وصول المساعدات إلى المجموعات المستهدفة وأن تفتح الخرطوم مجال العمل من دون عراقيل أمام العاملين في الوكالات الانسانية.

وأضاف: «هذا الامر ليس مطروحاً للتفاوض».

ويقر العاملون في تلك الوكالات بفتح الخرطوم منذ منتصف 2016 مزيداً من المجالات للعمل في مناطق كانت محظورة سابقاً، خصوصاً بعدما فرضت واشنطن ذلك شرطاً لرفع عقوباتها التجارية السارية منذ عقود على السودان.

ورفع الحظر رسميا منذ 12 تشرين الأول (اكتوبر).

وأضاف ستيليانيدس ان سياسة «الباب المفتوح» التي اعتمدتها الخرطوم تجاه لاجئي جنوب السودان وتوسيع مجالات العمل أمام الوكالات الانسانية سيشجع المانحين الدوليين مثل الاتحاد الاوروبي.

وتابع: «لكن يجب أن نرى مزيداً من التقدم في هذه الملفات الشائكة لأن العاملين الإنسانيين لا يمكنهم الوصول إلى المجموعات الضعيفة إذا لم يفسح لها المجال لذلك».

وأكدت جمعيات تخوض الحملات على غرار «ايناف بروجكت» (مشروع كفى) في واشنطن أن الملايين من الهبات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي تستخدم لتعزيز قدرات قوى الأمن السودانية على وقف توافد المهاجرين إلى أوروبا عبر السودان.

وقال إن «الأولوية الأهم تكمن في معالجة جذور المشكلة، والسعي إلى استثمارات في أفريقيا عبر خطتنا الاستثمارية وفتح فرص عمل للشباب في أفريقياً وطبعاً في الوقت نفسه في تحقيق نمو في الدول الأفريقية».

موشن




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.