الرئيسية الرياضة وفد الفيفا في الخرطوم.. ما يمكن أن يحدث

وفد الفيفا في الخرطوم.. ما يمكن أن يحدث




من المؤمل أن يهبط اليوم وفد لجنة تقصي الحقائق المشترك بين الفيفا والاتحاد الأفريقي في الخرطوم من أجل مناقشة أزمة الاتحاد السوداني المستفحلة.. ربما يبدو السؤال المنطقي: هل سيقطع الوفد المسافة القليلة بين مطار الخرطوم ومباني الاتحاد العام أم أن اللقاء سيعقد في مكان آخر؟
الإجابة عن هذا السؤال تحمل في داخلها مجمل التطورات الأخيرة في مشهد الكرة السودانية في الأيام الفائتة وبعيداً عن السقوط المدوي للمنتخب الوطني قبل يومين في الأبيض وبالثلاثة أمام منتخب (مدغشقر)..
حين هبوط الوفد الدولي فإنه سيجد صحف الخرطوم تستقبله بفشل إقامة مباراة المريخ وهلال الأبيض المعلنة أمس في استاد المريخ تحت دعاوى عدم حضور شرطة تأمين الملاعب.. المفارقة أنها هي ذات الشرطة التي نفذت قرار إخلاء مباني الاتحاد، الممهور بتوقيع وكيل وزارة العدل في وقت سابق!
وربما تدخل تفسيرات أخرى لفشل إقامة المباراة بعدم موافقة اتحاد الخرطوم ـ الذي يدعم مجموعة الفريق ـ على الإشراف عليها.
إذا حول أعضاء الوفد عيونهم في الاتجاه الثاني فإنهم سيجدون الصحف الداعمة للهلال تبرز عدم مشاركة فريقها في المباراة المعلنة أمام فريق الخرطوم الوطني استجابة لقرارات تعليق النشاط الرياضي التي أصدرها اتحاد الفريق في وقت سابق وأن الفريقين يعلنان التزامهما بموجهات الاتحاد المنعوت عند البعض بالشرعي.
قبل وصول وفدها إلى الخرطوم فإن الفيفا كانت قد أعلنت في وقت سابق أنه لا شرعية لاتحاد في السودان غير الذي يقوده معتصم جعفر.. وفي برنامجها سيشمل اللقاء جعفر وممثلا لوزارة الرياضة ومجموعة الفريق سر الختم. ما يعني أن اللقاءات ستكون من أجل إثبات كل مجموعة شرعيتها في مقابل المجموعة الأخرى. كما أن الزيارة تأتي عقب انتهاء المهلة الممنوحة لمجموعة الفريق من أجل إخلاء مباني أكاديمية كرة القدم، مع ازدياد درجات الترقب لقرار المؤسسة المشرفة على نشاط كرة القدم في ما يتعلق بالسودان. وهل سيكون خيار التجميد حاضراً أم أن ثمة مواقف أخرى يمكن تبنيها في سبيل الخروج من الأزمة؟
بعيداً عن جدلية مكان اللقاء، فإن وفد الفيفا الذي سيهبط في الخرطوم سيضع الحصان أمام العربة ويكشف ملابسات القادم، وبصورة كبيرة سيحدد الأحق بالجلوس في كرسي إدارة كرة القدم السودانية؛ هل هو معتصم جعفر أم أن الفريق هو الذي سيقود الكرة مدعوماً بشرعية الجمعية العمومية؟ وربما يحضر الخيار الثالث وهو ألا كرة سودانية ما لم يلتزم الجميع بحاكمية الفيفا.

اليوم التالي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.