الخرطوم تحمل حركة مناوي مسؤولية معارك دارفور




حملت الحكومة السودانية مسؤولية المعارك الأخيرة في إقليم دارفور لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، قائلة إن ما قامت به القوات الحكومية كان ضمن استخدام حق الدفاع عن النفس.

ودارت أخيرا معارك ضارية بين قوات الحكومة وحركة تحرير السودان ـ جناح مناوي وفصيل المجلس الإنتقالي لحركة تحرير السودان المنشق عن حركة عبد الواحد نور، بالتزامن في ولايتي شمال وشرق دارفور، حيث تقاتل الحكومة حركات مسلحة منذ العام 2003.

ودعا الخارجية السودانية، الأحد، دول الترويكا “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج” والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لممارسة المزيد من الضغط على الحركات المسلحة “لقبول خيار التفاوض السلمي والتجاوب مع المبادرات الدولية والإقليمية الداعمة لجهود الحكومة الرامية لتحقيق السلام الشامل عبر الحوار والوسائل السلمية”.

وأكد المتحدث باسم الخارجية قريب الله خضر في بيان أشار فيه إلى بيان سفارات دول الترويكا ودول الاتحاد الأوروبي بالخرطوم أن حركة تحرير السودان بقيادة مناوي ارتكبت “جريمة الاعتداءات” الأخيرة بدارفور.

وأعربت سفارات دول الترويكا والاتحاد الأوروبي بالخرطوم الخميس الماضي عن بالغ قلقها من تجدد القتال بدارفور بين الحكومة والمسلحين ودعتهما لوقف الاعتداءات والعودة للتفاوض.

واتهمت الخارجية حركة مناوي بالمبادرة بشن اعتداءات على دارفور بهدف تجديد الاشتباكات في الإقليم على جبهتين عبر الحدود من دولة جنوب السودان وليبيا “في محاولة يائسة لإعادة إنتاج النزاع في دارفور، بعد أن شهدت سلاماً وأمناً واستقراراً شهد به العديد من المبعوثين الدوليين ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي”.

وقال البيان “بمقتضى ذلك العدوان فإن المسؤولية الكاملة في اعادة الاشتباكات مجدداً في دارفور تقع على عاتق حركة مناوي التي ترفض الركون لخيار التفاوض السلمي والحوار وكل المبادرات الداعية لوقف العدائيات والحوار البناء لإيجاد تسوية سياسية شاملة”.

وتابع “إن ما قامت به القوات المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى لدحر العدوان الغاشم لحركة مناوي المتمردة هو ممارسة للحق والواجب الأصيلين في الدفاع عن النفس وإعادة الأمن والاستقرار بدارفور”.

وأكدت الوزارة التزام حكومة الوفاق الوطني الكامل بوقف إطلاق النار ووقف العدائيات واللجوء إلى خيار الحوار باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق السلام الشامل.

ودعت دول الترويكا لتعزيز دعمها لجهود حكومة الوفاق الوطني لإعادة إعمار وتنمية دارفور.

السودان يطالب بريطانيا بحمل المسلحين على التفاوض

في ذات السياق طالب السودان بريطانيا بممارسة الضغط على “ما تبقى من الحركات المتمردة” لدفعها نحو التفاوض والحل السلمي بالتوقيع على وقف العدائيات.

وقدم وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم خلال لقائه الأحد بمقر وزارة الخارجية السفير بريطاني مايكل أرون شرحا حول تفاصيل الهجوم الأخير للحركات المسلحة على ولايات شرق وشمال دارفور.

وجاء اللقاء في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين الجانبين التي انعقدت في الخرطوم مؤخرا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية قريب الله الخضر في تصريح صحفي إن النعيم أكد للسفير البريطاني أن السودان مارس حق الدفاع عن النفس بدحر المعتدين وهزيمتهم واستعادة الأمن والاستقرار في الاقليم.

وأشار إلى مواصلة الحكومة الحوار مع الرافضين من أجل استيعاب الجميع في برنامج الوفاق بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

سودان تربيون