عرمان يدعو لمواجهة خطر(الدعم السريع) ويندد بالهجوم على (حجر الجواد)




دعا الأمين العام للحركة الشعبية – شمال- ياسر عرمان للتصدي الى ما أسماه (شرعنة المليشيات) قبل فوات الأوان، ووجه انتقادات شديدة لقرار البرلمان السوداني الذي أٌقر تبعية قوات (الدعم السريع) للجيش السوداني، وذلك في أعقاب تنفيذ تلك القوات هجمات على المدنيين في إحدى ضواحي منطقة الدلنج بولاية جنوب كردفان يوم السبت الماضي.

وقال عرمان نقلا عن مصدر موثوق إن قوة مسلحة قوامها مائة من قوات الدعم السريع بقيادة مقدم استباحت بنحو كامل منطقة (حجر الجواد) بريفي الدلنج، بحثا عن شخص مجهول.

وأضاف في بيان صحفي تلقته “سودان تربيون” الاثنين، ( قاموا بجلد عشرات المواطنيين بمن فيهم ملازم أول من القوات المسلحة جاء لمنطقته بغرض الزيارة ونهبوا ممتلكات المواطنين).

ورأى عرمان في تلك الأحداث بداية من الرئيس عمر البشير وحزبه لعصر المليشيات ، مضيفا “بعد أن فشل عصر الجهاد، والإعتماد على بندقية المليشيات هي سلطة عارية من كل شعار باسم الاسلام أو الدين أو الله”.

وهاجم عرمان قرار البرلمان بتتبيع قوات الدعم السريع للجيش قائلا ” قنن برلمان إبراهيم أحمد عمر وبدرية المليشيات كقوة تابعة للدولة وأعيد إنتاجها شكلا وإحتفظت بجوهرها كقوة نفذت جرائم الحرب في دارفور، وتنطلق نحو كل السودان بعد الصمت على جرائمها في دارفور، فعلينا محاسبة المشرع والمخطط والمنفذ”.

وأجاز البرلمان السوداني في يناير الماضي قانون قوات (الدعم السريع) لسنة 2017، بتبعية تلك القوات للجيش، وأن تعمل تحت إمرة القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكانت تلك القوات تتبع قبل ذلك لجهاز الأمن والمخابرات، وتثير جدلاً متعاظما بحسبانها مليشيات غير رسمية، تشارك في المعارك بإقليم دارفور والمنطقتين، وتتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة أثناء معاركها، وهو ما ينفيه قادة تلك القوات ويؤكدون اسهامهم في مساعدة القوات النظامية الرسمية والعمل على حماية المدنيين.

وحذر عرمان من امتداد أحداث (حجر الجواد) إلى المدن حال خروج أول مظهر احتجاجي، وسيتم مقابلته بالجلد بالسياط والقتل بالرصاص كما حدث في سبتمبر 2013.

واضاف ” ما حدث في (حجر الجواد) رسالة للجميع والحركة الشعبية والجيش الشعبي على وجه الخصوص، وعلينا أن نكون قدر التحدي وأن لا نترك النظام يخطئ الحسابات وأن نتوجه لخصومنا بوحدة تامة وشاملة”.

وشدد عرمان على ضرورة الابتعاد عن نسبة تصرفات تلك القوات الى قبيلة معينة ،وقال ” هذه المليشيات لا تنتمي لأي قبيلة فهي صناعة خالصة من صنائع المؤتمر الوطني، وقد قال رأس النظام أنها أفضل قرار أتخذه في حياته فهي قرار راس النظام تنتمي الي النظام ولا تنتمي لأي قبيلة”.

ويشار الى أن الرئيس عمر البشير كان شهد السبت الماضي في الخرطوم تخريج 11428 من قوات الدعم السريع وخاطب تلك القوات بتأكيد أن تكوينها كان من أحب القرارات الى نفسه ،كما أطلق يدها لحسم التمرد ومواجهة النزاعات القبلية.

وأعتبر ياسر عرمان في بيانه خطر المليشيات على المجتمعين المدني والسياسي وعلى النسيج الاجتماعي شديد الوضوح.

وتابع ” علينا أن نتوحد لحماية أنفسنا من الخطر القادم الذي يشمل الريف والمدن قبل فوات الأوان، إن الحركة الشعبية تدعو للإنتظام في حملة لمقاومة هذا الخطر الذي يواجهنا جميعا فهذه المليشيات تجلد وتقتل المواطن وتعتقل السياسيين، وإن لم نقضي عليها ستقضي علينا”.

سودان تربيون