الرئيسية منوعات كاتب سعودي : حينها تأكَّدتُ أن سعادة السودانيين وسعادتي؛ كان أول أسبابها أكل الفول

كاتب سعودي : حينها تأكَّدتُ أن سعادة السودانيين وسعادتي؛ كان أول أسبابها أكل الفول




كنت ذات مساء عليل بجوار “أبي أصيل” -وهو الصديق “أحمد صادق دياب”- فقال لي: (يا أبا سفيان، لقد كتبتَ عن كل مظاهر الحياة، ولكني لم أجد لك مقالا مستقلا عن “فخامة الفول”، رغم معرفتي بمعزّتك له، وأنك أحيانا تشد الرحال إلى هذا الفوال أو ذاك).

في البداية شكرتُ “أبا أصيل”، لأنه مدحني –وأنا اليتيم الذي يستحق الثناء والعطف- ثم قلت له: اعلم يا “أبا أصيل” –غفر الله لك، وجنَّبك الخلل، وعصمك من الزلل- أن الفول وجبة لها في النفس محبة كبيرة، كما أنها وجبة مثيرة للجدل، لأنها كانت من أسباب غضب الله على بني إسرائيل، ويقال –أيضا- إن بني إسرائيل هم أول من اكتشف الفول، لذلك يتورع الزهّاد وبعض طلبة العلم عن أكله تقرُّبا لله –جل وعز- ومقاطعة للبضائع التي كانت -في الأصل- من اكتشافات بني إسرائيل.

وقد قرأتُ في بعض الكتب؛ أن أحد السلف كان يقول: (من أكل فولا أربعين يوما فقد “استثور”)، وأنا ممن أكله لشهرين متتابعين، أنا – كما ترى – ليس لدي من خصائص الثور سوى شجاعته.

وفي الخيال الذهني ارتبط أكل الفول بـ”التناحة والتبلُّد، وتدني مستوى الذكاء، وزيادة معدلات الغباء، وارتفاع منسوب العباطة”، وقد تصدَّى للدفاع عن هذا الموضوع؛ أستاذنا الكبير “محمد صادق دياب” –رحمه الله- في مقال نشره قبل سنوات بعنوان: (الشك المقبول في براءة الفول).

وقد تعلَّقت بالفول منذ زمنٍ بعيد، لأنني من ذوي الدخل المحدود، حيث قرأتُ –وأنا طفل- بحثا في مجلة العربي الكويتية، كتبه المفكر “أحمد زكي أبوشادي”، تحت عنوان: (الفول هبة الطبيعة لمحدودي الدخول) قائلا: إن الفول غذاء كامل، لا يحتاج المرء معه أي وجبة أخرى.
في النهاية أقول: إن الدراسات الحديثة تؤكد أن أكل الفول السوداني أو غيره؛ يزيد من مستوى السعادة، حينها تأكَّدتُ أن سعادة السودانيين وسعادتي؛ كان أول أسبابها أكل الفول، لذلك أقول لصاحب المطعم دائماً : (بالله .. واحد فول، وضع عليه شيئا من زيت الزيتون).

أحمد عبدالرحمن العرفج
T: Arfaj1
[email protected]

[jetpack-related-posts]




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.