الرئيسية منوعات السديس: المملكة قلب أهل السنة ومحط أنظار المسلمين

السديس: المملكة قلب أهل السنة ومحط أنظار المسلمين




أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين بتقوى الله، فمن اتقاه حَفِظَهُ بحفظه وبِرِعَايته رعاه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ).

وقال السديس في خطبة الجمعة التي القاها اليوم بالمسجد الحرام معاشر المسلمين: في ظل التحديات والأزمات المعاصرة واحْتِدَامِها، وجديد المتغيِّرات والصراعات واشتدادها، تعْتَرِي بعض القُلوب سُجُفُ الشبهات الغُدافِيَّة، والخواطر الجانحة غير السَّوِيَّة، التي تُعِيق مسيرة الأمة الفكرية والحضارية، وتُحتم بين الفينة والأخرى وقفة جادة لتصحيح المسار، وإبراز المعالم الحقة وتجلية الشعار، وبيان المنهج المتلألِئ الوضَّاح الذي كان عليه سلفنا الصالح أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم أجمعين فهم خير الناس، على مَرِّ العصورِ واختلاف الأجناس، ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”.

وقال السديس إن الله عز وجل جعل بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية قلب أهل السنة والجماعة، ومحط أنظار العالم الإسلامي، والثقل العالمي بعامّة، تتفيأ في تاريخها الإسلامي المُشْرِق، عقيدة سلفية، ودعوة إصلاحية تجديدية، ومنهجًا وسطيًّا معتدلاً، تَرَسَّمَت هَدْي سيد الأنبياء، والصحابة الفضلاء، وأئمة الهدى الأتقياء الأوفياء، في العمل بالكتاب والسنة ومجانبة البدع والخرافات، والآراء الشاذة والضلالات، فأسْفرت عن التمكين المكين لهذا الدين المتين، فكانت أنموذجا واقعيا لتجدد المنهج السلفي السُّنِّي السَّنِيّ وصلاحيته لكل زمان ومكان، ولهذا كانت محل استهداف أعدائها، الذين تعجُّ بهم بعض وسائل الإعلام الجديد ومواقع التواصل، وما فيها من الأكاذيب والشائعات ضد هذه البلاد وعقيدتها وقيادتها وعلمائها، في إرهابٍ فكريٍّ إلكترونيٍّ خطير، مما لا يَزِيدها إلا تماسكًا وتلاحمًا والولاء لها، ولاءً لأهل السنة والجماعة عامة، واستهدافها في أمنها ووحدتها استهدافٌ لأهل السنة والجماعة قاطبة.
وأكد أنه لا إشكال في تحديد مصطلح أهل السنَّةِ والجماعة، فهو يسع أهل الإسلام والملة أتباع الكتاب والسنة، في منهج يتسامى عن الطائفية والمذهبية، والعصبية والحزبية، وإن من القصور في التصور والنظر، وضعف المعرفة وقلة الإدراك، قصر هذا المنهج الوضَّاء على مذهب معين، أو علمٍ مُبَيَّن، أو مكانٍ أو زمانٍ محدَّدَين.
وأشار إلى شعيرة لُزُوم الجماعة التي عرف بها أهل السنة، وما تقتضيه مِن السَّمع والطاعة، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾، ورواية عبد الله بن عُمَر رضي الله عنهما عن النبي (ص) : “لَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَى ضلالة، فَعَلَيْكم بِالجَمَاعَة، فَإنَّ يَدَ الله عَلَى الجَمَاعَة”.
وأوضح السديس أن من المعالم العظمى، والقيم المثلى لأهل السنة والجماعة، ربط العقيدة بالأخلاق والقيم، وتعظيمهم لأمر الدماء والبعد عن مسالك العنف والتكفير، والخروج على الأئمة وحمل السلاح على الأمة، أو نقض البيعة الشرعية اللازمة في العسر واليسر، والمنشط والمكره عقيدةً وعبادةً وقربة، لأجل مصالح دنيوية أو توجهات فكرية، والقاعدة الشرعية تنص على أن حكم الإمام في الرعية منوطٌ بالمصلحة، وعفة ألسنتهم عن إثارة الفتن وترويج الشائعات المغرضة.
عين اليوم




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.