الرئيسية منوعات قوارب الموت مجدداً.. عزم الكثير من الشباب لا يتقاصر عن اقتحام الصعاب وخوض مغامرة ربما تودي في الغالب بالأرواح.. الهجرة غير الشرعية في منتدى دولي بالخرطوم

قوارب الموت مجدداً.. عزم الكثير من الشباب لا يتقاصر عن اقتحام الصعاب وخوض مغامرة ربما تودي في الغالب بالأرواح.. الهجرة غير الشرعية في منتدى دولي بالخرطوم




في توقيت بالغ الأهمية، ووسط تصاعد أرقام المهاجرين غير الشرعيين بصورة مثيرة للقلق في الآونة الأخيرة، من المقرر أن تلتئم بالخرطوم مطلع الأسبوع المقبل فاعليات المنتدى الدولي لقضايا الهجرة، الذي ستناقش خلاله عدة أوراق من قبل وزارة الداخلية، إدارة الجوازات والهجرة وورقة من جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج بالإضافة لورقة أدبية بعنوان “مقاربة النص الروائي الهجرة السرية في أفريقيا”، ثم ورقة من الدكتور خالد السيد حسن الخبير الدولي بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات الهجرة.
وبات معلوماً خلال الفترة الأخيرة أن عزم الكثير من الشباب لا يتقاصر عن اقتحام الصعاب، وخوض مغامرة ربما تنتهي في الغالب إلى التضحية بالأرواح. كما أن الكثير ممن قاموا برحلات غاية في الرعب رغبة في الخلاص، لا يعبأ واحدهم بتكرار التجربة مرات ومرات، أملا في تحسين أوضاعه والهرب من شبح البطالة الماثل في بلاده.
ووفقاً لدكتور خالد حسن أحد مقدمي الأوراق في الفاعلية التي تقام يومي 22، 23 أكتوبر الجاري، فإنه “في وقت سابق كان هناك طلب متزايد على الهجرة للدول النفطية، لكنه بدأ يقل بعد حرب الخليج وتزايد العمالة الآسيوية هناك”، مشيراً إلى أن الهجرة لأوروبا بدأت تقل في سبعينيات القرن الماضي، وانتقلت إلى هجرة غير نظامية، وتضاءلت أعداد المهاجرين من شباب المغرب العربي إلى أوروبا. وبحسب خالد فإن الشباب يمثل من 60% إلى 40% من سكان هذه الدول، وأنها قوة إنتاجية كبيرة إذا توفرت لها الظروف المناسبة. ويسترسل: حال لم توفر لهم الظروف سيمثل هؤلاء عبئا كبيرا على بلدانهم وستظل لديهم الرغبة الدائمة في السفر إلى أمريكا الأكثر استقرارا، وبالتالي تنشأ الهجرة غير الشرعية في دول مثل السودان ومصر والأردن واليمن ودول المغرب العربي وغيرها.
ويستعرض الخبير الدولي أسباب هذه الهجرة، قائلا إن هذه الأسباب لا تختلف من دول لأخرى، لأن 85% منها تعود لمسوغات اقتصادية في هذه الدول، مشيرا إلى عدد من الدراسات في هذا الموضوع، مركزا على آخر دراسة صدرت في مصر في يناير الماضي وتشير إلى أن أسباب الهجرة تعود إلى سعي الأفراد لدخول أفضل مع رفع مستوى المعيشة وارتفاع نسبة البطالة، مؤكدا أن الدول التي بها معدلات بطالة أكبر هي التي تتصدر أرقام الهجرة غير الشرعية. كما أشار إلى تيارات ومسارات الهجرة غير الشرعية، وقال إن هناك تيار الهجرة إلى الخليج العربي من الدول المحيطة مصر والسودان واليمن وغيرها وأنها هجرة نظامية ولكن ليس لهم حق الإقامة والجنسية، وتيار الهجرة إلى الدول الأوروبية من دول شمال أفريقيا والتي تحولت إلى هجرة غير نظامية.
ويختم حسن بالقول إنه وللحد من معدلات الهجرة غير الشرعية، بالضرورة يجب مجابهة البطالة، فهي الحل الأمثل لوقف هذه الهجرة، ثم التعاون بين الدول العربية من خلال اتفاقيات إقليمية وكذلك اتفاقيات مع دول الاتحاد الأوروبي بما ينظم أعداد المهاجرين إليها.

اليوم التالي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.