بقلم الكاتب الصحفي – صلاح الدين عووضة – صحيفة الصيحة

*أبو القاسم لم يضربه أفراد من الأمن..

*ولا اختطفوا كريمة الراحل فاروق كدودة..

*ولا اعتدوا على الزميل عثمان ميرغني بمكتبه..

*ولا العديد من التجاوزات التي تُنسب إليهم اقترفوها فعلاً..

*أتودون معرفة السبب بكل (المنطق) لا العاطفة؟..

*لأن الجهاز لا يجترح مثل هذه الأشياء- إن أراد فعلها- (خارج) مبانيه..

*فهو بمقدوره أن (يعملها) تحت غطاء قانوني..

*ونعني وفقاً لما هو ممنوح له من قوانين بحكم (الأمر الواقع)..

*أي بصرف النظر عما إن كانت دستورية- هذه القوانين- أم تعسفية..

*كما إنه صار يلجأ إلى القضاء في الآونة الأخيرة..

*وكاتب هذه السطور أحد الذين اشتكاهم جهاز الأمن لدى الجهات العدلية..

*وقبلاً كان أحد ضحايا (قراراته) في المجال الصحفي..

*بل وربما كان أكثر هؤلاء الضحايا تضرراً على مدى ربع قرن من الزمان..

*وبلغ تضرره حد حرمانه من (حقه) في رئاسة التحرير..

*إذن فليس هدفنا الدفاع عن الجهاز وإنما تصحيح (مسار الغضب الجمعي)..

*فهنالك (جهات) قد تستغل اسمه لتحقيق أجندة شخصية..

*أو بالأحرى، تستغل استسهال إلصاق التهم به لتفعل ما تشاء..

*هو شيء مثل (ظاهرة) انتحال صفة شرطي في أيامنا هذه..

*والآن يبدو أن هنالك من انتحلوا صفة رجال أمن لتصفية حسابات مع أبي القاسم..

*حسابات (شخصية) لا علاقة لها بالشأن العام..

*تماماً مثلما كان وراء الاختفاء الشهير لتلكم الناشطة (أمر شخصي)..

*ومعارضة النظام لا تعني (التعصب الأعمى)..

*لا تعني أن يصير المعارض لاعباً غبياً يُمرر (الباص) من تحت رجليه..

*لا تعني التصويب نحو (الوهم) عوضاً عن مرمى (الحقيقة)..

*ولكن الحكومة لا تقل غباءً حين تنبري للدفاع عن كل متهم موالٍ..

*وكأنما أخطاء (الفرد) هي مسؤولية (الكل)..

*ولنفترض الآن أن مدير مكتب الرئيس مذنب؛ ما دخلها هي بذلك؟..

*ومن قبل، ما دخلها بحكاية نجل وزيرة الدولة بالعدل؟..

*ومن بعد، ما دخلها بملابسات اتهام (ابنها المدلل) محمد حاتم سليمان؟..

*فما أن يُتهم مسؤول (كبير) حتى تتحسس الحكومة كتابها..

*وإن أرادت أن تُؤتى كتابها هذا بيمينها- دنيوياً- فعليها إعلاء شعار (العدل)..

*شعار: لا (كبير) على القانون..

*ثم محاسبة كل من يعتدي على الناس تحت واجهة (قانون) جهات نظامية..

*وسؤال فضولي نختم به كلمتنا: لماذا طه بالذات؟..

*بمعنى لماذا الفريق طه – تحديداً- هو (بطل الأقاويل) الآن؟..

*ربما هذا (قدره) الذي عليه تحمّله ما دام (بريئاً)..

*وليس على القصر (تحمّل أقدار منسوبيه!!!).