الرئيسية منوعات فيس بوك يتحصن ضد غزوات “داعش”.. “تويتر” وحجب ألف حساب مؤيد للتنظيم الإرهابي

فيس بوك يتحصن ضد غزوات “داعش”.. “تويتر” وحجب ألف حساب مؤيد للتنظيم الإرهابي




وضع موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” قواعد وشروطا جديدة للاستعمال في محاولة لإبعاد “الجهاديين” عن توظيف الموقع لأغراضهم الإجرامية، كما يسير موقع “تويتر” على النهج نفسه، فهل تكفي هذه الإجراءات لمنع هؤلاء من تحقيق أهدافهم؟
توظف الحركات الجهادية وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في خدمة أهدافها، وهكذا بإمكان الصحفيين والرأي العام تتبع مخططات تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف باسم “داعش” من خلال المواقع الاجتماعية، فالتنظيم ينشر بانتظام أشرطة فيديو وصورا توثق للفظائع التي يرتكبها.
“تنظيم داعش يستخدم تويتر ويوتيوب لأنهما منصتان إعلاميتان جماهيريتان”، على حد تعبير ج.م. بيرجر الذي شارك في دراسة حديثة حول الأنشطة الجهادية للتنظيم المتطرف على شبكة تويتر، وتم نشرها مؤخرا من قبل معهد بروكينجز، إنها إستراتجية فعالة، فهناك نحو مليار وأربعمائة مليون شخص يستخدمون موقع فيس بوك على الأقل مرة واحدة في الشهر.
“من الصعب جدا تجنيد الناس عبر موقع سري في الإنترنت، فقنوات الاتصال القديمة لدى الجهاديين كانت تعتمد حماية كلمة السر، وكل عضو جديد كان يحتاج لتوصية من قبل عضو قديم”، يقول بيرجر، ثم يستطرد موضحا “حتى في المستقبل سيظل الجهاديون أكبر مستخدم لمواقع التواصل حتى وإن تمت محاربتهم هناك”.
زادت بعض الحكومات من ضغوطها على مواقع مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب من أجل تقوية آليات محاربة الأنشطة الجهادية، وهكذا كشف موقع تويتر عن قواعد جديدة للاستخدام من أجل ضمان شفافية أكبر تمكن من استبعاد المحتويات غير المرغوب فيها.
وفي ركن “المنظمات الخطيرة” يؤكد موقع فيس بوك أن الجماعات الإرهابية أو تلك التي لها علاقة بالأنشطة الإجرامية غير مسموح بها على صفحاته.
في النصف الثاني من عام 2014 ارتفعت نسبة الحسابات على “تويتر” المؤيدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو ما رافقه جهد موازٍ من قبل الموقع لاستبعاد الجهاديين حسب دراسة بيرجر.
“نقوم بالتحقق في كل المحتويات التي يتم إشعارنا بها حول ما إذا كانت تخرق قوانيننا أو تشكل تهديدا معينا باستعمال العنف”، هذا ما أكده كتابيا لـ DW أحد ممثلي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن تنظيم “داعش” قام بإنشاء موقعه الخاص للتواصل الاجتماعي “خلافة بوك”، إلا أنه تم إغلاقه من قبل “تويتر”، وقد تم حجب ما لا يقل عن ألف حساب مؤيد لـ “داعش” ما بين شهري سبتمبر وديسمبر من نفس العام، حسب دراسة بيرجر.
ومن الصعب جدا تقييم فعالية تدابير فيس بوك وتويتر، فمن المؤكد أنها إجراءات تحد من حركية وهامش مناورة التنظيمات الجهادية، إلا أنها “لم تتمكن إلى الآن من القضاء على أنشطة (تلك التنظيمات)، ولا أحد ينتظر منها ذلك”، حسب خلاصات دراسة بيرجر.
وما يزيد الأمر تعقيدا هو أن حجب الحسابات في المواقع الاجتماعية لا يتسم دائما بالشفافية، ورفض المسئول عن الحجب في موقع تويتر الألماني الإدلاء بأي توضيح بهذا الصدد، وامتنع عن تأكيد أو نفي ما إذا كان يتعاون مع السلطات أم لا، ويدعو بيرجر في دراسته صراحة إلى مثل هذا التعاون.
“في النقاش العمومي حول هذا الموضوع، يتم الربط منهجيا بين تدخل الحكومة بالحد من حرية التعبير، غير أن الواقع يشير إلى أن المواقع الاجتماعية تقوم بذلك بنفسها دون الكشف بشفافية عن قواعد ومقاييس حجب الحسابات”، حسبما جاء في الدراسة.




Comments are closed.