الرئيسية أخبار هويدا سرالختم : (ذيل الكلب عمره ما ينعدل).!

هويدا سرالختم : (ذيل الكلب عمره ما ينعدل).!




النظام الخالف.. مبادرة جديدة من شيخ الحركة الإسلامية الدكتور حسن الترابي يتطلع فيها إلى خلق حزب جديد يوحد صف الحركة الإسلامية وكل التيارات ذات الخلفيات الإسلامية ويكون خلفاً للحزبين الحاليين (المؤتمر الوطني والشعبي).!

الشيخ حسن الترابي يريد أن يفعل مثل رجل الأعمال الذى ساءت سمعة أعماله و(ضربت في السوق).. ولم يجد بداً من تغيير اسم العمل إلى مسمي جديد (ناصع البياض).. يتاجر به مرة أخرى حتى (يتسخ) فينتقل إلى اسم عمل جديد مرة أخرى وهكذا دواليك.. وربما تاريخ الحركة الإسلامية التي بدأت بالجبهة الإسلامية للدستور ثم جبهة الميثاق ثم الجبهة الإسلامية القومية يؤكد ذلك.. بعيداً عن تاريخ الحركة الإسلامية والجماعات السلفية التي أثبتت فشلها في جميع الدول في المضمار السياسي وأفرزت العديد من الحركات الإرهابية المتطرفة أمثال (جماعة التكفير والهجرة).. و(جماعة القاعدة).. (وحركة داعش).. و(الجبهة الإسلامية للجهاد).. و(الحركة الإسلامية المسلحة) وغيرها.. لزاماً علينا هنا دراسة (ربط ممارسة العمل السياسي).. (بالدين).. بعيداً عن مفهوم علاقة الدين بالدولة.. فتطبيق مبادئ وأسس الشريعة الإسلامية في إدارة الدولة لا يحتاج إلى أن يمسك بزمام السلطة رجال الدين ولا يحتاج إلى أحزاب سياسية دينية ترفع شعار (لا للسلطة ولا للجاه).. ثم تنغمس حتى أخمص قدميها في (السلطة والجاه).. وتسيء بذلك للدين الذي يسمو بمبادئه وعدالته وكل قيمه عن المكاسب الدنيوية الفاسدة والمفسدة.. الأمر الذي أوجد بيئة صالحة (للتنصير)..

فالإسلام اليوم يعني (الإرهاب).. ليس لدى الشعوب غير المسلمة، بل داخل أوساط المجتمع الإسلامي.. وجميع المفردات الإسلامية التي استخدمت سلماً للصعود للسلطة وللنصب والاحتيال والإرهاب أصبحت منفرة للجميع وهي ترتبط باسم الله وبالدين المنزل من عند الله وحمل أمانته ورسالته بكل مسؤولية وعدالة واحترام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وصحابته الكرام من بعده.. الجماعات الإسلامية يحق لها تكوين كيانات دعوية تخرج في سبيل الله لنشر الدعوة الإسلامية والتبشير بما حمله الدين الإسلامي والتعريف بأسسه ومبادئه.. ويحق لها ممارسة النشاط الذي يمكّن الدين ويوسع قاعدته بالقناعة والرضاء وغيرها من المفاهيم التي تتكئ علي المعاملة السمحة والثقة في البضاعة المعروضة وفي من يحملون هذه الرسالة.. غير أن الدخول في مضمار السياسة باسم الدين وبطغيان بضاعة خاسرة أقعدت الدين والسياسة وجعلت العالم العربي كتلة من النيران بغضب من الله وطردت الرحمة.. ولا يزال تجار الدين يحومون حول الفريسة ويستعدون لمواسم الصيد البشرى كل عام.!

سقطت الجبهة الإسلامية بكل فروعها الأخرى في السودان وشيخ الترابي (يعلم).. و (يخشي) هذا الاندثار ويحاول جهاداً إنقاذها بخلع ثوبها المتسخ وإلباسها ثوباً جديداً عله (يعجب الناظرين).. فالترابي يخطط ببعد استراتيجي ويريد أن يختم التاريخ بتشييد بناء جميل يحسب له بدلاً عن البناء الذي هده.. وحسب المثل السائد وشيخ الحركة الإسلامية يعلم ذلك أن ذيل الكلب عمره ما ينعدل حتى لو علقوا عليه قالب.




Comments are closed.