الرئيسية أخبار شمائل النور . . هي فوضى.!

شمائل النور . . هي فوضى.!




بينما نحن غارقون ومهمومون بضرورة ثورة تعليمية معرفية تُعيد إلى التعليم وضعه الذي ينبغي أن يكون عليه كعملية معرفية كاملة ابتداءً من التربية التي تسبق التعليم مروراً بالمناهج وتأهيل المعلمين والسلم التعليمي، وبينما ننتظر توصيات مؤتمر التعليم التي لم ترَ النور حتى الساعة، يبدو أن المهتمين بعملية المعرفة جميعهم في حالة ترف مطالب وتوصيات لأن ما حدث في مدرسة الدخينات بالكلاكلة، يُعيدنا جميعا إلى أن ننُجز محور التربية أولاً قبل أن نشرع أو حتى نُفكر في التعليم، المدرسة الخاصة أجلست طلابها لامتحان القرآن الكريم “مزيفاً” وبأرقام جلوس “مزيفة” بعد أن تحصلت رسومها من الطلاب البالغ عددهم نحو 50، تفاجأ الطلاب بعد نهاية جلسة أول امتحان للشهادة السودانية أن الامتحان الذي أجلستهم له المدرسة ليس هو الامتحان الصادر من الوزارة. صعق الطلاب وأولياء الأمور بعد أن اتضح لهم أن المدرسة ما هي إلا مجموعة عصابة نصبت عليهم لعام كامل لتنتهي الخدعة في أول جلسة امتحان.
هذه السابقة التي لم تشهد مثيلها امتحانات الشهادة السودانية على مر تاريخها رغم الذهول الذي أحدثته إلا أنها ستمر مروراً عادياً، لن تسمعوا بمسؤول تقدم باستقالته، ولا حتى إعفاء.
الوزارة عالجت مشكلة الطلاب وقتياً فيما يتعلق بالجانب الفني حسب البيان الصادر من الوزارة، لكن في ذات البيان الوزارة رفعت يدها تماماً من الجانب الجنائي وتركته لأولياء الأمور وأسر الطلاب، ما لا أفهمه تماماً، كيف ترفع الوزارة يدها وتكتفي فقط بتوفيق أوضاع الطلاب للجلوس لبقية الامتحانات، نعم هذا الأمر مطلوب على وجه السرعة حتى لا يفقد الطلاب حقهم الذي ضاع، لكن هل وجود مدرسة تشتغل التربية والتعليم دون علم الوزارة هو مسؤولية الأسر وأولياء الأمور أم هو مسؤولية الوزارة بالمقام الأول، كيف لمدرسة أن تعمل لعام كامل دون علم الوزارة.. ثم كيف يمر على الوزارة أن مدرسة تعمل طيلة عام والوزارة لا تعلم ذلك، عام كامل المدرسة تنصب التربية والتعليم تحت لافتات الوزارة، قطعا لم يساور الأسر أدنى درجات الشك في أن تكون هذه المدرسة يُمكن أن تكون في نهاية المطاف عصابة احتالت عليهم، هل علمت الوزارة أن إدارة المدرسة استعانت ببائع الخضار ليراقب الجلسة الأولى التي انكشف كل شيء بعدها. الوزارة تتحمل مسؤولية ما جرى على أكمل وجه، ما جرى بمنطقة الدخينات كشف غياب الرقابة في أعلى درجاتها، ما حدث تجاوز اللا معقول.




Comments are closed.