الرئيسية منوعات الفنان محمد النصرى..في مرمى نيران الاتهامات

الفنان محمد النصرى..في مرمى نيران الاتهامات




الأنظمة الحاكمة على اختلافها شمولية كانت أم ديمقراطية أو عسكرية نجدها تحاط بكوكبة من نجوم الفن والأدب وذلك من أجل إنفاذ مشروعاتهم من خلالها معتمدين على الشعبية الكبيرة للمبدع الذي قد لايتوانى في الوقوف خلف ذلك النظام من أجل تحقيق مكسب مادي على سبيل المثال ومع اقتراب موعد اطلاق صافرة الانتخابات المقرر قيامها فى ابريل القادم انضم الى ركب المطربين الذين احيوا عدداً من الحملات الانتخابية الخاصة بحزب المؤتمر الوطني، انضم اليهم فنان الطمبور محمد النصري،
صب جمهور الفنان محمد النصري جام غضبهم عليه بعد ان تغنى في الحملة الانتخابية الخاصة للمرشح صلاح قوش بمروي، معتبرين أن تلك الخطوة ماهي إلا إعلان لانتمائه للحزب الحاكم، بيد أن النصري برّر غنائه لقوش يعود الى علاقة الصداقة التى تربطهما محاولاً التبرير عن ما اقدم عليه مع الأخذ فى الاعتبار ان النصري رردد عدداً من الاغنيات للشاعر الراحل محمد الحسن حميد صنفت وقتئذٍ بأنها ضد النظام، ومنها أرحل يا حمام …ست الدار كما غنى أيضاً للشاعر الحبيب وساعات البلد التي قال على حد تعبيره إنها أغنيات قديمة وأن غنائه لقوش لايعنى انه انتمى للمؤتمر الوطني مع الاخذ في الاعتبار انه غنى في الحملة الخاصة بصلاح فى انتخابات العام 2010م.
نجومية مصنوعة
المتتبع لمسيرة الفنان محمد النصري يجد انه تسيّد مؤخراً ساحة اغنية الطبمور وبالرغم من ذلك اختلف عدد من شعراء الاغنية حول تجربته، فعلى سبيل المثال الشاعر حاتم حسن الدابي مشوار الفنان يعتمد بنسبة 90% على الاعلام ودعيني أضرب لك مثل بسيط اذا فكرتي في احد الايام في فتح بوتيك ولو قمتي بعمل ديكور جميل بالتأكيد سيهم فى جذب الناس اليك، ومضى الدابي بالقول محمد النصرى لايعتبر (القمة ) بالنسبة لاغنية الطمبور قد يكون التوب في الخرطوم وزاد بالقول أنا لست من المعحبين بالفنان محمد النصري.. ولكن فى المقابل هناك من يهوى الاستماع اليه وبالتأكيد هذا لايعني ان هناك شيء خاص ما بيني وبينه حال ما بيني وأن يكون مطربي المفضل، وأعود واقول لكم إن الاعلام هو الذي يلعب دوراً كبيراً في انتشار الفنان ومن ثم يسهم في صناعة نجوميته.
لم يتشكل وعيهم السياسي
الشاعر عوض عثمان ضرار صاحب أغنية (أماني ) قال لبراحات أمس غناء النصري لقوش والذي يمثل في الذهنية السياسية والشعبية رمز البطش لنظام الإنقاذ لايؤثر إلا بالقدر اليسير في جماهيرته وبالذات في جماهيرية حفلاته التي يقيمها لأن مرتادي حفلاته مدفعون بالعاطفة الشخصية وبتقدسيهم للنصري والذي يمثل وطنهم العاطفي وإيمانهم به أكبر من إيمانهم بالوطن إذ أن معظمهم لم يتشكل عنده الوعي السياسي بعد وجمهوره يشبه إلى حد كبير جمهور الظاهرة محمود عبدالعزيز وهو نوع جديد من الجمهور أوجدته تعقيدات اقتصادية وعاطفية وتربوية، إذ يتميز بالتعصب الشديد ورفض الآخر بالإضافة إلى إتيانه ممارسات توضح الحالة النفسية التي فيها تأثير بهم.
صاحب قضية
ومضى ضرار قائلاً مشاركة النصري ظهرت في من ربطوا مشروعه الفني بمصطفى سيد أحمد على المستوى القومي ويس عبدالعظيم على المستوى الجغرافي، لذلك كانت ردة فعلهم عنيفة بخاصة وانهم يروا أن النصري بما أقدم عليه قد خان حميد الوطن، والنصري يرى إنه إنطلق في مشاركته لعلاقة حميد بقوش ولعلاقته الشخصية به والتي وجدت إستنكاراً هي أيضاً مشاركة النصري في إعتقادي ستخلق لغطاً وجدلاً ربما عنيفاً ولكنها ستنسى مع مرور الوقت لأننا شعب متسامح من جهة وضعيف الذاكرة من جهة أخرى وربما إقتنع المتذمتون بتبريرات النصري وانصاره وعد الأمر كأن لم يكن، فقد غنى وردي في حضرة البشير وإستجاب أبوعركي لدهاء السلطة وقام بتسجيل سهرة (واحشني) والتي قال فيها كلاماً أهون منه مشاركة النصري في مناسبات الوطني، إذ قال أن الأسباب التي دعته لمقاطعة الإعلام قد زالت !! وسبق النصري أيضاً الشاعر هاشم صديق في سهرته بالنيل الأزرق (عودة النهر ) تقريباً وبعدها عاد كأن شيئاً لم يكن رموز وطنية جماهيرية النصري ستظل وربما يقل التفاعل من الجمهور مع أغنيات حميد لإهتزاز الصورة المرسومة في مخيلة البعض للنصري كمناضل وصاحب قضية بالرغم من أن النصري لم يقل يوما انه مناضل وصاحب قضية.




Comments are closed.