الرئيسية أخبار جعفر عباس: قل وداعا لستات العرقي

جعفر عباس: قل وداعا لستات العرقي




كان مقالي الأخير هنا، عن ظاهرة شرب النساء للخمر، واستندت فيه إلى واقعة أوردتها الرأي العام، عن شاب قتل أمه وهو تحت تأثير الخمر، لأن أمه هي التي بادرت بالاعتداء عليه بسكين وهي تحت تأثير الخمر، ونبقى مع العرقي، ورجاء نمر، والتحقيق الذي نشرته في الزميلة التيار، والكلام حلو – مر في خشم ستِّه، فاقرأوا وقولوا سجم خشمنا: ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﻮﻝ ﺍﻟﻮﺍﺣﺔ يتم تعاطي ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ (بالبوز)، ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﺏ ﻏﺎﺯﻱ ، ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً في ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، حيث ﺗﻨﺸﻂ ﻋﻤﻠﻴﺔ البيع، ﻭالترويج، والشرب
واصل معي قراءة بعض ما جاء في التحقيق لتعرف مدى شلاقة رجاء نمر “ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻏﺮﺏ ﺃﻡ ﺑﺪﺓ ﺟﺒﺮﻭﻧﺎ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻭﺍﻟﻔﻄﻴﻤﺎﺏ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻡ ﺑﺪﺓ ﻭﻗﺮﻳﺔ ﺻﻔﺮ، حيث ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺼﺎﻧﻊ اﻠﺨﻤﻮﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ، ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﺮﺍﻓﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﺑﺎﻟﺨﻤﻮﺭ”، ثم يا للعار والشنار جلست رجاء مع ست عرقي، لتسألها عن طريقة إعداده، فجاءت الإجابة مطمئنة لجمعية حماية: ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺒﻠﺢ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺨﻤﺮ، وأضيف ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻹﺳﺒﺮيت، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺪﻳﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﺬﻳﺔ وﻣﺮﺍﻛﻴﺐ ﻭﺳﻔﻨﺠﺎﺕ ﻭﻫﺪﻭﻡ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﺣﺠﺎﺭﺓ ﺑﻄﺎﺭﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ
ثم تستنطق الزميلة رجاء ست عرقي أجنبية: ﺃﻧﺎ ﺃﺻﻨﻊ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ منذ 14 سنة ﻭﺃﻗﻮﻡ ﺑﺒﻴﻌﻪ (ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ) ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ، وﻳﺘﻢ ﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻛﺸﺎﺕ ﺇﻟﻰ الأمبدات، ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻛﻤﺎ ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺑﻌﻴﺪﺓ، ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻼﻛﻼﺕ، حيث ﻧﺴﺘﺄﺟﺮ ﺣﺎﻓﻠﺔ ﺗﻮﺿﻊ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ، ﻭﻋﺪﺩا ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺤﻤﻠﻦ ﺩﻟﻮﻛﺔ ﻟﻠﺘﻤﻮﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻴﺮﺓ ﻋﺮﺱ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ”، ويبدو أن هذه السيدة ملتزمة بمعايير الجودة، لأنها تعيب على ستات العرقي الأخريات “إضافة ﺍﻷﺳﻔﻨﺞ ﻭﺍﻟﺴﻔﻨﺠﺎﺕ (الشباشب) ﻟﺘﻌﺘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ، “ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺗﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ، ﻭﺃﺗﺮﻙ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻳﺘﺒﻮﻟﻮﻥ فيه لأن ذلك يساعد على ﺍﻟﺘﺨﻤﻴﺮ” (ما فيها حاجة طالما التخمير عنصر أساسي في صنع الخمر)، وقالت أخرى إنها تضيف إلى خمرها بواقي الطعام والفواكه المتعفنة و…. البول
رجاء عملت العليها، وركبت الصعب كي توفر على جماهير العرقي عناء البحث عنه، فقد جاءت بإفادات من مصادرها الأصلية، (وبالمناسبة فقد صاحبت فرق الشرطة وهي تداهم أوكار العرقي، مما يؤكد موثوقية المعلومات التي أوردتها)، يعني يا جماعة لا داعي لإضاعة قروشكم بشراء العرقي، طالما أن رجاء نمر تكرمت مشكورة بتقديم وصفة إعداده، لتحققوا الاكتفاء الذاتي: لماذا تشرب بول شخص آخر وجحا أولى ب…. ثوره؟ ولو عندكم في البيت أطفال صغار، فستتوفر لديك “سيولة” تغنيك عن إهدار المال والتعرض للكشات، وأكيد عندك في البيت كذا شبشب سفنجة منتهي الصلاحية، وبإمكانك أن تخمش أجزاء من مراتب الإسفنج في البيت، ولو تجولت في مقالب القمامة في الأحياء الشبعانة ستجد بقايا فواكه وأطعمة متعفنة (وهذه عز الطلب لأنها مكتملة التخمير)، ثم ضع كل هذه الأشياء في قدر كبير أو كفتيرة، ومطرح ما يسري يهري (سأقول معلومة تجلب عليّ الشبهات: عرقي العيش الصافي أعفن إبط شخص لا يستحم إلا في العيدين!)
خلال مراسيم زواجي طلبوا مني ركوب بص السيرة، فرفضت، وقلت إنني لن أركب بص سيرة، إلا في حال فوز السودان بكأس العالم في كرة القدم أو أي كأس (ما عدا كأس العرقي)، وها هي الصحافية الشرسة رجاء نمر تؤكد أنني على حق في سوء ظني ب”السيرة”، فقد كشفت أن تهريب العرقي بين مدن عاصمتنا المكعبة، يتم – بالتمويه – بالسيرة والدلاليك والزغاريد، وليت الشرطة توقف كل سيرة وتتحري أمرها، حتى يضطر الناس لتفاديها، ونكون قد تخلصنا على الأقل من واحدة من ممارسات الخبل والبله التي تصاحب مراسيم الزواج عندنا، ولو ذكرت رجاء في الحلقة الثانية من تحقيقها البارع أن فطور العريس أيضا حيلة لتهريب الخمور، جزاها الله خيرا

جعفر عباس




Comments are closed.