الرئيسية منوعات اذهبوا واغتسلوا وتطهروا من الذنوب التي ارتكبتموها بأسم هذا الوطن وهذا الشعب قبل أن توافيكم المنية فالموت ليس بعيداً عنكم والتاريخ لن يرحمكم ولن يرحم ورثتكم..

اذهبوا واغتسلوا وتطهروا من الذنوب التي ارتكبتموها بأسم هذا الوطن وهذا الشعب قبل أن توافيكم المنية فالموت ليس بعيداً عنكم والتاريخ لن يرحمكم ولن يرحم ورثتكم..




صحيفة الجريدة
اجندة جريئة – هويدا سرالختم
هجمة( استعبادية) شرسة.!




انسحبت بعض الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني وآلية(7+7) من الحوار وقاطعت لقاء الرئيس بالآلية ببيت الضيافة أمس.. وحمل بيان صادر عن هذه الأحزاب حيثيات هذه الخطوة.. الحيثيات مشرفة جداً ومطلوبة جداً ولا يعارضها إلا عديمو المبادئ وضعاف الشخصية.. عن نفسي أعادت لي هذه الخطوة من قبل هذه الأحزاب بعضاً من الثقة التي فقدناها في القوى السياسية والأمل الذي نرجوه في وجود قيادات وطنية تتصدى لسرقة الوطن واستعباد الشعب.. لا يعلم ما بالضمائر الا الله سبحانه وتعالى.. علينا التعامل مع الوجه الحسن الذي يبدو لنا حتى يثبت العكس.. وفي كل الأحوال هو خير أن نستنهض الروح الوطنية ونشحذ الهمم من أجل وطن يكاد أن يندثر.!
توفير المناخ الصالح للتفاوض بإطلاق الحريات الصحفية، والكف عن الاعتقالات السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وشمولية المشاركة، وإفساح المجال للأحزاب لممارسة أنشطتها السياسية، وعدم تقييد سفر القيادات السياسية خارج البلاد والابتعاد عن الخطاب الذي يسيء للشعب ويزرع الكراهية.. هذه هي مطالبات الأحزاب المنسحبة والموقع عليها أصلاً في وثيقة الحوار الوطني برعاية إقليمية ودولية.!
كيف كان يمكن لأحزاب ،، فقط ،، تحترم نفسها وتمتلك كرامة أن تستمر في حوار(الطرشان). ففي الوقت الذي تعقد فيه هذه الأحزاب جلساتها للحوار وهي تجلس على(بساط أحمدي) هناك وفي مكان أخر تعتقل قيادات سياسية وصحفية وتصادر صحف وتغلق مراكز ثقافية وتدريبية وتصادر حريات شخصية في التنقل والتعبير.. هجمة( استعبادية) شرسة تنتظم البلاد.. إذاً من أين لهذه الأحزاب أن تصدق حقيقة هذا الحوار وجدية توحيد الصف الوطني وتوسيع المشاركة..هل يعقل أن يأتي أحد ليفاوضني في نزاع ملكية أرض في الوقت الذى يشيد فيه في البناء في الذات الأرض المتنازع عليها..؟؟
لماذا لا تهتم هذه الأحزاب لما يحدث من حولها في حق الوطن و الشعب..وتريد(بينات البنضربن) انتزاع السلطة والمال ودفن رؤسهم في الرمال بعيداً عن الواقع المرير.. الأحزاب التي تصر على مواصلة الحوار وسط هذا الطغيان والصلف والغرور هي أحزاب تبحث عن مكاسب تمكنها لا عن مكاسب تعيد للوطن عزته وكرامته وتنصف هذا الشعب المكلوم.. ليرحمكم الله مكنوا أنفسكم بعيداً عن جسد الوطن والشعب فهذا الجسد النحيل لم تعد به قطرة دماء قابلة( للشفط).. اذهبوا واغتسلوا وتطهروا من الذنوب التي ارتكبتموها بأسم هذا الوطن وهذا الشعب قبل أن توافيكم المنية فالموت ليس بعيداً عنكم والتاريخ لن يرحمكم ولن يرحم ورثتكم.. ليت الأحزاب المنسحبة تستمر في موقفها وتكبر(كومها) وترفع اللاءات الثلاث.. لا تفاوض في ظل مصادرة الحريات .. ولا تفاوض في ظل كبت النشاط السياسي.. ولا تفاوض في ظل التمسك بشرعية زائفة وتتفيه الآخر.. هذا الوطن ملك لجميع الشعب السوداني الذي لا يستطيع الآن العيش وبعضهم يبتلع ثرواته.




Comments are closed.