الرئيسية أخبار خبراء عسكريون: مصر تبنى حائط صواريخ جديدا باقتناء منظومة «إس 300» الروسية

خبراء عسكريون: مصر تبنى حائط صواريخ جديدا باقتناء منظومة «إس 300» الروسية




«إنه أشبه بحائط الصواريخ الذى بنته مصر خلال حرب الاستنزاف على جبهة قناة السويس، الذى نجح فى تحييد سلاح الجو الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر عام 1973»، بهذا التشبيه علق خبراء عسكريون على حصول مصر على منظومة الدفاع الجوى الروسية «إس 300» الروسية، ذات الإمكانيات الهائلة فى التصدى للطيران المعادى والصواريخ البالستية.

وشدد الخبراء- الذين تحدثت إليهم «الشروق»- على أن حصول مصر على هذه المنظومة الصاروخية المتطورة «مكسب كبير لمصر، وإضافة قوية لترسانة الدفاع الجوى المصرية»، مشيرين فى الوقت نفسه إلى أن إسرائيل كانت طوال الوقت تتحسب من وصول هذه المنظومة المتقدمة إلى مصر، لأنها ستحد من حركة قواتها الجوية بشكل كبير فى حال حدوث عمليات حربية بينها وبينالقوات المسلحة المصرية.

وأكد اللواء أركان حرب ثروت النصيرى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن «إسرائيل كانت تسعى بكل السبل لإيقاف هذه الصفقة التى تؤثر على حركتها الجوية، كى تصبح لقواتها الجوية اليد الطولى فى المنطقة». مشددا على أن وصول هذه المنظومة المتقدمة للدفاع الجوى تعد «صفعة لإسرائيل».

وأضاف اللواء النصيرى لـ«الشروق» أن محاولات مصر لشراء منظومة الدفاع الجوى (إس 300) بدأت منذ 6 سنوات، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت وعارضت إتمام هذه الصفقة، وعرضت على مصر جيلا قديما من صواريخ «باتريوت» الأمريكية، موضحا أن النوعية التى عرضتها امريكا على مصر كانت قد خرجت من السلاح الأمريكى، ورفضت القاهرة هذا العرض، وظلت هذه الصفقة معلقة الا أن عادت مرة اخرى فى المباحثات العسكرية التى أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما كان وزيرا للدفاع».

وأشار اللواء النصيرى إلى أن تواجد هذه المنظومة الصاروخية «إس 300» ستعزز من قدرات مصر فى إقليم الشرق الأوسط، باعتبار أنها واحدة من أحدث منظومات الدفاع الجوى الصاروخية بعيدة المدى «أرض ـ جو»، مصممة للتصدى للطائرات القتالية المهاجمة، وللصواريخ الهجومية طويلة المدى، مثل صواريخ «كروز» الأمريكية، وجرى تطويرها أيضا لصد هجمات بالصواريخ الباليستى.، كما يمكنها التصدى للطائرات المهاجمة من مسافات بعيدة، قد تصل إلى 150 كيلومترا،

فى السياق ذاته أرجع اللواء محمود منير، الخبير الاستراتيجى حصول مصر على منظومة الدفاع الجوى الروسية «إس 300» إلى ذلك التقارب المصرى- الروسى، وعودة مصر إلى تنويع مصادر تسليحها.

وأشار اللواء منير إلى أن إتمام هذه الصفقة جاء فى إطار زيارة المشير عبدالفتاح السيسى أثناء تولية منصب وزير الدفاع إلى روسيا فى اطار ما أطلق عليها مباحثات 2+2 (وزيرا الدفاع والخارجية فى البلدين).

وشدد على أن مصر بحصولها على هذه التكنولوجيا العسكرية المتقدمة تسعى لرفع قدراتها العسكرية بما يتيح لقواتها المسلحة الحفاظ على أمنها القومى، وأنه لا يتعين على دول مثل إسرائيل أن تبالغ فى مخاوفها من اقتناء مصر هذه التكنولوجيا، لأن تل أبيب تمتلك منظومات صاروخية خاصة أمريكية الصنع ومنظومات أخرى محلية، بالإضافة إلى أنها تمتلك نظاما لتأمين أجوائها يسمى «القبة الحديدية»، ولم تعترض مصر على امتلاكها مثل هذه المنظومات.

وأكد اللواء منير على أن «امتلاك مصر لهذه المنظومة لا يعنى تهديدا لأحد، حيث إن كل دولة ذات سيادة من حقها اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين نطاقها الاقليمى فى ضوء سيادتها على اقليمها واتفاق ذلك مع معايير القانون الدولى».

بينما قال اللواء سامح أبو هشيمة مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية إن الخبراء العسكريين فى دول العالم أجمعوا على أن منظومة صواريخ إس 300 ذات قدرة عالية جدا على المدايات البعيدة جدا، عبر قدرات كبيرة على تحقيق ميزة الاكتشاف المبكر للعدائيات والتعامل معها، وهو ما يحقق الوقاية والحماية السريعة للأهداف الارضية.

واكد سامح أبوهشيمة أن دخول هذه الصواريخ إلى منظومة الدفاع الجوى المصرى يحقق التكامل على كافة المدايات ويعتبر اضافة إلى مناعة حائط الصد الجوى لوسائل الدفاع الجوى المصرية، كاشفا أن الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل عملوا جاهدين لمنع روسيا من إتمام هذه الصفقة مما له من تأثير على تحجيم قدرات القوات الجوية الاسرائيلية فى العمل فى المجال الجوى الملاصق لحدود فلسطين المحتلة.

وقال اللواء أيمن حب الدين، الخبير العسكرى، ضابط سابق بالدفاع الجوى، إن منظومة الدفاع الجوى الروسى أعلى بكثير من منظومة الدفاع الجوى الأمريكى، مؤكدا أن الفكر الاستراتيجى الروسى هو الاعتماد على الصواريخ كخط أول فى الدفاع عن اى دولة، بينما الفكر الاستراتيجى الأمريكى يعتمد على الطائرات الهجومية كخط دفاع أول.




Comments are closed.