Home أخبار السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي

السودان يفتح مناجم المعادن النادرة أمام الاستثمار الأجنبي

42 second read
0
0
0




طرحت وزارة المعادن السودانية حقولا تعج بالمعادن النادرة التي تستخدم في الصناعات الاستراتيجية،
للاستثمار للشركات المحلية العاملة في البلاد، التي تتجاوز 400 شركة، وكذلك أمام الشركات العالمية
المتخصصة في هذا المجال.
ويمتلك السودان 30 نوعا من المعادن، بينما المستغل والمستثمر منها لا يتجاوز 13 معدنا، ويمتلك احتياطيا
مؤكدا من الذهب يبلغ 523 ألف طن، واحتياطيا تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن، بجانب أكثر من
مليار طن من احتياطي الحديد، وكميات مقدرة من المعادن الصناعية والنحاس والزنك بجانب الأحجار
الكريمة واليورانيوم.
وحقق السودان طفرة كبيرة في هذا المجال خلال الأعوام الثلاثة الماضية حيث رفع إنتاج كل المعادن
وخاصة الذهب إلى 100 طن لعام 2017، إلى جانب الدخول في استثمارات كبيرة مع شركات دولية مقتدرة.
ويأتي السودان في المرتبة الثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب بعد جنوب أفريقيا وغانا، وبلغت عائداته مليارا
ومائتي مليون دولار العام الماضي، تشكل 37 في المائة من صادرات البلاد غير البترولية.
وأوضح المهندس النور كوكو مدير هيئة الأبحاث الجيولوجية بالإنابة بوزارة المعادن السودانية، لـ«الشرق
الأوسط» أمس، أن هناك شواهد واكتشافات تؤكد وجود معادن نادرة في عدد من الحقول في مختلف أنحاء
البلاد. وأشار إلى أن المعادن النادرة التي تم اكتشافها نوعان، فيزيائية وتستخدم لأغراض علمية، وأخرى
تستخدم في الصناعات الاستراتيجية الكبرى في البلاد، والتي دخل فيها السودان من أوسع الأبواب خلال
الخمس سنوات الماضية.
وأجاز البرلمان السوداني قبيل عطلة عيد الفطر خطة وبيان وزارة المعادن السودانية وأداء الربع الأخير لعام
2016 والربع الأول من عام 2017، وملامح متبقي خطة عام 2017، والذي قدمته لجنة الطاقة والتعدين
بالمجلس. وتناول التقرير برنامج الوزارة للاستثمار في المعادن النادرة، حيث قال وزير المعادن البروفسور
هاشم علي سالم إن وزارته تهدف خلال العام الحالي إلى تنويع الاستثمار في كل المعادن، مع فتح التقديم
للاستثمار في المعادن النادرة.
وأضاف الوزير أن وزارته حققت طفرة كبيرة في عدد من المجالات مع العمل على رفع إنتاج كل المعادن،
خاصة الذهب، حيث وصل الإنتاج في الربع الأول من العام الحالي إلى 27 طنا. لافتا إلى الاهتمام الكبير
بقطاع التعدين خاصة الجانب البيئي، مشيرا إلى أن وزارته تعمل مع عدد من الجهات لاستجلاب بدائل
للزئبق الذي يستخدم في استخلاص الذهب لما له من أضرار صحية وبيئية، كاشفا عن استيراد ماكينات
جديدة لحرق الزئبق في أنظمة مقفلة لا تسبب ضررا للإنسان والبيئة.
وبين سالم أن الوزارة بصدد تنفيذ برنامج إرشاد تعديني ضخم يجري الترتيب له بالتعاون مع الأجهزة
الإعلامية المختلفة، وذلك لتوعية المعدنيين التقليديين بأخطار الزئبق، مطمئنا في الوقت ذاته أن لا آثار
سالبة جراء استخدام «السيانيد» في التعدين باعتباره يستخدم في أنظمة مغلقة، وتعمل به الشركات وفق
ضوابط وشروط، ولا علاقة له بالتعدين التقليدي، مؤكدا تشددهم الكبير مع الشركات فيما يتعلق
بالاشتراطات البيئية.
وأشار الوزير إلى أنه سبق إيقاف نحو 27 شركة لعدم التزامها بالاشتراطات البيئية، لكنه قال إنه «بعد
المراجعة والتدقيق مع تلك الشركات، استطاعت 24 منها إزالة المخلفات، فيما لا تزال ثلاث منها متوقفة عن
العمل. كما وضعت الوزارة اشتراطات للتعدين لا تسمح بوجود أجانب يعملون في قطاع التعدين التقليدي
بالبلاد، خاصة في جبل عامر والمناطق الحدودية مع دولة أفريقيا الوسطى».
ويبلغ عدد الشركات العاملة في الذهب في السودان 349 شركة، منها 149 شركة امتياز، و152 شركة تعدين
صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين. وارتفع العدد إلى 434 شركة بعد دخول الشركات العربية في منظومة
الاستثمارات العالمية في الذهب، بجانب 20 شركة دخلت مرحلة الإنتاج في نفس الفترة.
وسلمت شركة (روس جيولوجيا) هيئة الأبحاث الجيولوجية السودانية 42 وثيقة جيولوجية في مارس
(آذار) الماضي، تمثل العمل الجيولوجي الذي قام به الجانب الروسي في السودان منذ عام 1973، ويرتقب أن
يستفاد من هذه المعلومات في تحديث الخريطة الجيولوجية والمعدنية للسودان.
وفي إطار استعدادات وزارة المعادن لما بعد الرفع الكلي للعقوبات المنتظر الشهر الجاري، أعدت الوزارة
سياسات تتماشي مع التوقعات بدخول استثمارات عالمية جديدة وكبرى في هذا المجال. وشملت الخطة
السودانية جملة من الإجراءات المتعلقة بشراء وتصدير الذهب، أولها السماح للقطاع الخاص بالدخول في
عمليات شراء وتصدير الذهب، والسماح للبنوك التجارية بتمويل الشركات العاملة في الشراء، والسماح
للمصدرين المسجلين بتصدير 50 في المائة.
كما سمحت السياسات الجديدة لشركات الامتياز المنتجة للذهب بتصدير 70 في المائة من إنتاجها
والاحتفاظ بعوائدها وتسليم بنك السودان بالسعر المعلن. كما سمحت السياسات الجديدة لشركات مخلفات
التعدين التقليدي بتصدير 65 في المائة من إنتاجها وبيع 35 في المائة من إنتاجها لبنك السودان المركز

الشرق الاوسط







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.