Home العالم السعودية ثابتة في صدارة إنتاج النفط أمام كبار المنافسين

السعودية ثابتة في صدارة إنتاج النفط أمام كبار المنافسين

42 second read
0
0
0




السعودية ثابتة في صدارة إنتاج النفط أمام كبار المنافسينالسعودية ثابتة في صدارة إنتاج النفط أمام كبار المنافسين
أكد تقرير “أويل برو” الدولي المتخصص في النفط الخام أن المنتجين الثلاثة الكبار للنفط الخام وهم السعودية وروسيا والولايات المتحدة يتنافسون على قيادة إنتاج النفط في العالم بشكل واسع وبالتحديد منذ بداية الألفية الجديدة.

وقال التقرير إن النمو المذهل في إنتاج النفط الضيق في الولايات المتحدة وصل إلى ذروته في عام 2015 ولكن ستظل السعودية في المقدمة التى تحتلها منذ تسعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن روسيا مثل الولايات المتحدة تسارع في الإنتاج بأقصى المستويات حيث تمكنت من تسجيل مستويات قياسية في العام الماضي.

ولفت التقرير إلى أن الدول الثلاث تخطت بالفعل مستوى إنتاج 12 مليون برميل يوميا شاملة سوائل الغاز الطبيعي، منوها إلى أن المنتجين الثلاثة الكبار ينتجون حاليا بالقرب من مستويات قياسية مقارنة بأى فترات سابقة.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة باتت تلعب دورا مؤثرا بشكل كبير وعلى نحو متزايد في تحديد الأسعار في أسواق النفط والغاز العالمية، منوها إلى أن الطفرة الأمريكية في إنتاج النفط والغاز الصخريين هي التي تعزز مكانة الإنتاج الأمريكي خاصة في ضوء نمو واسع في صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.

وذكر التقرير أنه من المرجح أن تقود الولايات المتحدة تسعير النفط والغاز في الأسواق التي تتمتع بالسيادة عليها خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن التقديرات تؤكد الحاجة إلى بلوغ خام برنت سعر 70 دولارا للبرميل قبل 2020 من أجل تحفيز الاستثمار والقضاء الكامل على الفجوة الحالية في علاقة العرض والطلب بسوق النفط.

في سياق متصل، مالت أسعار النفط إلى التراجع بعد انتعاشة مؤقتة سابقة وذلك تحت تأثير زيادة غير متوقعة في مستوى المخزونات النفطية ما جدد حالة القلق في السوق من استمرار أزمة تخمة المعروض وصعوبة الخروج منها نتيجة زيادة الإمدادات الأمريكية ومن عدة دول خارج اتفاق خفض الإنتاج.

وفي هذا الإطار، يقول لـ “الاقتصادية”، رينيه تسافنيبول مدير شركة “طاقة” في هولندا، إن الإنتاج الصخري الأمريكي يقود حالة الوفرة في السوق ويضغط بقوة على أسعار النفط ويحاول تبديد جهود المنتجين في خفض الإنتاج وحفز السوق نحو الاستقرار ونحو علاقة متوازنة بين العرض والطلب.

وأشار تسافنيبول إلى أن الإنتاج الأمريكي – وبحسب أحدث الإحصائيات – مسؤول عن 60 في المائة من وفرة المعروض وهذا الأمر مرشح للاستمرار لعدة سنوات قادمة، منوها إلى أن هذه الوفرة الأمريكية من النفط الصخري مدعومة بوفرة أخرى من إنتاج خليج المكسيك وألاسكا.

ومن جانبه، أوضح لـ “الاقتصادية”، المهندس بيرت ويكرينك مدير أنظمة التشغيل في شركة “كيوا” للغاز، أن الولايات المتحدة حاليا تعيش في مرحلة سباق إنتاجي كبير حيث تسارع شركات النفط الصخري إلى الإنتاج بأقصى طاقاتها، مشيرا إلى أن أحدث البيانات تؤكد أن إنتاج الولايات المتحدة من سوائل الطاقة سيرتفع بنحو 50 في المائة حتى عام 2025.

ونوه ويكرينك إلى تقديرات بعض الدوائر الاقتصادية بأن يصل حجم الإنتاج الأمريكي إلى 19 مليون برميل يوميا خلال عشر سنوات، بينما في المقابل سنجد المنتجين التقليديين أكثر تمسكا بخفض الإنتاج حيث تقوم روسيا بتقليل إنتاجها بشكل نسبي استجابة لالتزامها باتفاق خفض الإنتاج، وكانت قد سجلت مستويات قياسية في الإنتاج في العام الماضي لم تصلها منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق.

وأضاف ويكرينك أن السعودية أكثر المنتجين التزاما بخفض الإنتاج وقللت كثيرا من صادراتها إلى الأسواق الرئيسة خاصة السوق الآسيوية التي تعد مركز نمو الطلب على النفط الخام على مستوى العالم.

من ناحيته، يقول لـ”الاقتصادية”،ماثيوجونسون المحلل بمجموعة “أوكسيرا” للاستشارات المالية، إن أسعار النفط الخام تحسنت في إطار محدود ولكنها عادت إلى التراجع تحت وطأة وضغوط مستوى المخزونات الذي لايزال مرتفعا ومعرقلا لتأثيرات جهود المنتجين في خفض إنتاج النفط.

وأضاف جونسون أن روسيا تجاوزت حصتها المقررة في خفض الإنتاج والمقررة بـ 300 الف برميل يوميا وسجلت بحسب إحصاءات حزيران (يونيو) مستوى ما بين 305 و308 آلاف برميل يوميا وهو مؤشر جيد على التزام المنتجين الكبار بخفض الإنتاج معتبرا أن ارتفاع نسبة المطابقة إلى 106 في المائة بحسب “أوبك” والاتصالات التى تجرى مع منتجين جدد لضمهم للاتفاقية ستنعكس إيجابيا على زيادة فاعلية اتفاق خفض الإنتاج.

من جهة أخرى وفيما يخص الأسعار، فقد تراجعت أسعار النفط أمس بعد تقرير أظهر زيادة مخزونات الخام والوقود الأمريكية ما جدد المخاوف من أن تخمة المعروض العالمي المستمرة منذ ثلاثة أعوام لن تنتهي قريبا.

وبحسب “رويترز”، فقد انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت ستة سنتات أو 0.1 في المائة إلى 46.59 دولار للبرميل، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتا أو 0.3 في المائة إلى 44.09 دولار للبرميل.

وعوضت أسعار النفط بعض خسائرها في الأسبوع الأخير بعدما انخفضت نحو 20 في المائة منذ منتصف أيار(مايو)، لكن تقرير معهد البترول الأمريكي أظهر أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت زيادة غير متوقعة الأسبوع الماضي مع خفض مصافي التكرير الإنتاج، وارتفعت أيضا مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة.

وقال معهد البترول إن مخزونات الخام زادت 851 ألف برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 23 حزيران (يونيو) لتصل إلى 509.5 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى هبوط قدره 2.6 مليون برميل.

وأشارت بيانات المعهد إلى أن استهلاك مصافي التكرير للخام تراجع بمقدار 230 ألف برميل يوميا، وزادت مخزونات البنزين 1.4 مليون برميا بينما كان محللون في استطلاع قد توقعوا انخفاضا قدره 583 ألف برميل.

وارتفعت مخزونات المشتقات الوسيطة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 678 ألف برميل في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 453 ألف برميل، وانخفضت مخزونات النفط الخام في نقطة تسليم العقود الآجلة في كاشينج بولاية أوكلاهوما بمقدار 6789 ألف برميل.

ووفقا لبيانات المعهد ارتفعت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي 388 ألف برميل يوميا إلى ثمانية ملايين برميل يوميا، وتظهر زيادة المخزونات الأمريكية أن المعروض العالمي لا يزال وفيرا رغم جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” لخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا في الفترة بين كانون الثاني(يناير) 2017 وآذار(مارس) 2018.

البوابة







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.