Home أخبار صحيح ليس للأطفال ذنب كونهم أتوا من آباء يتبعون لتنظيم “داعش” لكن كيف يمكن أن توفر لهم البيئة السليمة “مصير الثمانية”

صحيح ليس للأطفال ذنب كونهم أتوا من آباء يتبعون لتنظيم “داعش” لكن كيف يمكن أن توفر لهم البيئة السليمة “مصير الثمانية”

42 second read
0
0
0




هبطت الطائرة في مدرج مطار الخرطوم بعد أن تخطت عقارب الساعة الثانية ظهراً من على متنها نزل ثمانية أطفال تباعاً.. كانت علامات الحزن قد ارتسمت في وجوه بعض العاملين في المطار قبل أن تتحول إلى داخل صالة الوصول التي اكتظت بمراسلي القنوات الفضائية ومحرري الصحف.
أربعة فتيان وأربع فتيات تتراوح أعمارهم بين (10) أشهر و(9) سنوات، كانوا يعيشون مع آبائهم السودانيين الذين يقاتلون مع تنظيم (داعش) في مدينة سرت الليبية تم تسليمهم إلى ذويهم في الخرطوم، بعد جهود مقدرة بذلتها السلطات الأمنية مع السلطات في ليبيا وبتنسيق مع الجالية السودانية في مصراطة. وبحسب معتز ميرغني، رئيس الجالية السودانية هناك، أن إرجاع الأطفال إلى ذويهم في السودان ما كان له أن يتم لولا تكامل الجهود الدبلوماسية الشعبية مع الرسمية لإطلاق سراح الأطفال الذين كانوا مع أمهاتهم داخل المعتقلات.
كانت لحظات من التوتر والترقب عاشتها بعض الأسر في انتظار معانقة أطفال أبنائهم وبناتهم، الذين التحقوا بتنظيم داعش خلال السنوات الماضية، والذين إما قُتل والداهم أو اعتُقلوا بليبيا، بينما كانت كاميرات التلفزة ومحررو الصحف يتحرون هبوط الطائرة لاستقبالهم عند مدرجها أولاً قبل ذويهم الذين عمهم الصمت والترقب في انتظار رؤيتهم، كانت هنالك بعض المنقبات من ذوي الأطفال كن يتحاشين النظر لعدسات القنوات الفضائية، بينما كان بعضهن يتحرك خلف الإعلاميين كلما تحركوا صوب بوابة صالة الوصول.
طبقاً لـ معتز ميرغني رئيس الجالية السودانية أن الأطفال الثمانية يمثلون دفعة أولى لأطفال آخرين متوقع عودتهم إلى البلاد خلال الفترة القادمة. وكشف في تصريحاته لدى استقبال الأطفال بمطار الخرطوم الدولي ظهر (الثلاثاء) الماضي عن وجود (6) أطفال آخرين سيعودون لاحقاً، وهناك مساعي لإعادة أمهات الأطفال المعتقلات في ليبيا من أجل أن يعيش الأطفال في بيئة سليمة، بعد أن كانوا لفترة طويلة بطرف منظمة الهلال الأحمر ومؤسسة الإصلاح. وأضاف ميرغني أن هنالك (4) أمهات معتقلات واثنتين ليس لديهما أزواج، وأشار إلى أن غالبية السودانيات الموجودات بالمعتقلات أزواجهن سودانيون، وتابع قائلاً: “منهم من قُتل ومنهم من لا يُعرف أين مكانه”، مؤكداً أن عملية تسليم هؤلاء الأطفال تمت بموافقة أمهاتهم.
فيما أكد المجلس القومي لرعاية الطفولة تكفله برعاية طفلين إلى أن تظهر أسرهما وذويهما والقيام ببرنامج خاص يشمل عدة ولايات لمعرفة أسرهم، بالتعاون مع مكاتب وحدات حماية الأسرة والطفل ومجالس رعاية الطفولة بالولايات.
وقالت الأستاذة سعاد عبد العال ممثلة المجلس، في تصريحات لها بمطار الخرطوم لدى وصول الأطفال، إن المجلس سيقوم بعمل وتقديم كافة الجرعات من إجل إعادتهم إلى الأجواء ودمجهم في المجتمع، وتخليصهم من الظروف التي كانوا يعيشون فيها، وذلك للاطمئنان عليهم.
العميد بجهاز الأمن – دائرة مكافحة الإرهاب – التيجاني إبراهيم قال، في تصريحات له بمطار الخرطوم، إن بعض آباء الأطفال قُتلوا في عمليات عسكرية وبعضهم معتقل في ليبيا، وأضاف أنه لم يتم التوصل إلى أسر اثنين من الأطفال في السودان حتى الآن، إلا أنه سيتم تسلميهما إلى الجهات المختصة لا سيما مجلس رعاية الطفولة، وأشار إلى أن جهاز الأمن والمخابرات بذل جهوداً كبيرة لإرجاع ومعرفة بعض السودانيين الموجودين في مناطق القتال، إلى جانب استمرارها لإرجاع بعض السودانيات.

اليوم التالي







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.