Home العالم زيارة ترامب للسعودية .. الرياض وواشنطن تستشرفان آفاقا واسعة للشراكة

زيارة ترامب للسعودية .. الرياض وواشنطن تستشرفان آفاقا واسعة للشراكة

43 second read
0
0
0




تستقبل السعودية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووفد عمله بحفاوة كبيرة، وسجادة حمراء، ومجموعة من الأنشطة والاجتماعات، في دليل على الأهمية التي توليها الرياض للزيارة ولبناء علاقة جديدة وجدية مع واشنطن، وأكدت وكالة بلومبرج الأمريكية في تقرير اليوم الخميس أنه وعلى الرغم من أن هذا الحدث لا يعد نادرا أو إستثنائيا بما أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما زار السعودية أكثر من مرة، إلا أن الرياض تولي لزيارة الرئيس الأمريكي الجديد أهمية كبيرة خصوصا وأنه اختارها كأولى محطاته الخارجية.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تسعى فيه الرياض وواشنطن إلى دعم التبادل والتعاون التجاري والأمني بين البلدين، وإلى دعم العلاقات التاريخية والتعاون بين الحليفين، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين نحو 40 مليار دولار في 2016، وفقا لإحصائيات أمريكية. كما شهد العام الماضي تحقيق أول فائض تجاري للولايات المتحدة مع السعودية منذ 21 وهو ما يرجع أساسا إلى انخفاض أسعار النفط.

ويعتبر ترامب السعودية شريكا تجاريا لا غنى عنه بما أنه قادر على توفير إمكانيات هائلة للشركات الأمريكية مع استعداد السعودية لمستقبل ما بعد النفط، حيث يعد جذب الاستثمارات الأمريكية أمرا حيويا بالنسبة لرؤية 2030. وذكر التقرير أن خطط السعودية لخصخصة أربعة قطاعات هذا العام، فتح شهية المستثمرين الأمريكيين للاستثمار في المملكة. ويأتي ذلك بعد أن كشف ترامب خلال زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة عن دعمه لتطوير برنامج أمريكي سعودي جديد في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا والذي تقدر قيمته بأكثر من 200 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقد سبقت السعودية صعود ترامب باستثمار 3.5 مليار دولار في شركة “أوبر” الأمريكية في 2016 لذلك تنظر إدارة ترامب إلى مساعدة السعودية في التحول الناجح لاقتصادها إلى ما بعد النفط على أنها نعمة للجميع. ويتمثل توجه السعودية الاقتصادي في التخلص من الاعتماد على النفط، في الوقت الذي تصبح فيه مركزا لوجستيا، من خلال تنمية قدرات التعدين في المنبع والمصب، وتعميق قطاع السياحة، وبناء قطاع الترفيه المحلي، وزيادة القدرة على التصنيع العسكري المحلي.

كما يبرز الطرح العام الأولي المرتقب لشركة أرامكو كفرصة أخرى للتعاون بين البلدين، حيث تبرز أهمية الخدمات المالية الأمريكية في ما سيكون أكبر إكتتاب حتى الآن، بالإضافة إلى أن بورصة نيويورك تسعى للفوز بهذه الصفقة وسط منافسة شرسة من أكبر البورصات العالمية.

من جهة أخرى تعول السعودية على ترامب، كداعم دولي للاستقرار في الشرق الأوسط ووضع حد لسياسة الفوضى الإيرانية في المنطقة. يأتي ذلك في الوقت الذي يمثل فيه التعاون العسكري محورا إستراتيجيا للتعاون والشراكة بين البلدين فعلى مدى عقود، كانت الولايات المتحدة المورد الأساسي للمعدات البرية والجوية، من الطائرات المقاتلة من طراز F-15 إلى أنظمة القيادة والسيطرة والدبابات والمركبات المدرعة لفائدة السعودية. وتسعى السعودية لتوريد معدات أكثر تطورا، وهو ما وافق عليه ترامب الذي يعتقد بأن هذه الخطوة ستساهم في تحفيز الاقتصاد الأمريكي من خلال توليد المزيد من فرص العمل للأمريكيين.

عين







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.