الرئيسية العالم كيف تأثرت مدخرات المصريين بقرار تعويم الجنيه؟

كيف تأثرت مدخرات المصريين بقرار تعويم الجنيه؟

6 ثواني قراءة
0
0
0




تحت عنوان “التطورات التي طالت نشاط الودائع بالبنوك المصرية خلال عام 2016″، رصدت دراسة مصرفية حديثة حجم تأثر الودائع في البنوك المصرية بقرار تعويم العملة وتحرير سوق الصرف، وإصدار شهادات استثمارية بعائد مرتفع يبلغ نحو 20%.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي أحمد آدم، أن إجمالي ودائع العملاء في البنوك العاملة بمصر حتى نهاية 2016 بلغت نحو 2761.1 مليار جنيه مقابل نحو 1914.6 مليار جنيه خلال عام 2015 محققة معدل نمو سنوي بلغ 44.2% مقابل 22.7% خلال العام 2015 وهو معدل نمو مرتفع جداً، لكن هذا الارتفاع الكبير لم يكن بسبب إصدار البنوك لأوعية ادخارية بعائد 20% لتشجيع حائزي الدولار على التخلص منه والتحول إلى العملة المحلية.
وبينت الدراسة أن ودائع العملاء بالعملة المحلية حققت معدل نمو قدرة 22.8% مقابل نمو قدرة 25.5% العام الماضي، أي أن الودائع بالعملة المحلية قد انخفضت معدلات نموها عن العام الماضي رغم الارتفاعات غير المسبوقة للفائدة على بعض أنواع الشهادات الادخارية، وهو ما يؤكد أن حصيلة هذه الشهادات لم تكن سوى تحويلات من حسابات لأخرى.
وأشارت إلى أن ودائع العملاء بالعملات الأجنبية حققت معدل نمو قدر بـ 134.4% مقابل معدل نمو بلغ 12.2% خلال العام الماضي، والواقع أن هذا المعدل غير المسبوق في النمو يعود إلى الارتفاعات غير المسبوقة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهذه المعدلات لم تكن نتيجة زيادة في إيداعات العملاء بالعملات الأجنبية ولكنها نتيجة زيادة أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه.
حيث إنه عند تقييم الودائع بالعملات الأجنبية بالجنيه المصري فقد ارتفعت نتيجة للتقييم، وحققت هذا النمو والذي بلغ 134,4% بينما المعدل الفعلي فيما لو لم يتم تحويل الودائع بالعملة الأجنبية إلى الجنيه المصري لا تتجاوز 1.3% فقط، إذ زادت الودائع بالعملة الأجنبية من 47 مليار دولار بنهاية 2015 إلى 47.6 مليار دولار بنهاية 2016.
وربطت الدراسة بين تراجع إجمالي الودائع وبين ارتفاع أسعار الذهب بمعدل 140% خلال العام، وهو ما دفع بعض أصحاب الفوائض المالية إلى الاستثمار في الذهب، كما أن ارتفاع أسعار الدولار بالسوق السوداء بنسبة 130.6% دفع بعض أصحاب الفوائض المالية نحو الاتجاه إما إلى الاستثمار بالمضاربة على الدولار في السوق السوداء، أو استخدام الدولار كمخزن للقيمة.
وأوضحت أن بعض المستثمرين تخلوا عن فكرة التوسع في استثماراتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وانكماش البعض الآخر بحجم الأعمال القائمة وزاد الانكماش أكثر بعد قرار البنك المركزي المصري المواكب لتحرير سعر الصرف برفع أسعار الفوائد، وهو ما أدى لزيادة كساد السوق.
وأوصت الدراسة بضرورة تعديل قانون البنك المركزي المصري ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك، مع إجراء تعديلات جوهرية أخرى ستساهم في تحسين أداء الجهاز المصرفي المصري.
وشددت على ضرورة الحد من اتجاه الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى الاستثمار بأدوات الدين بالعملة المحلية لتأثيراتها المدمرة على الاقتصاد المصري، كما طالبت بأهمية دراسة بدائل السياسات الحالية، فكلما كان التغيير سريعاً جاء بنتائج سريعة وقوية.

الاسواق العربية







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

تعرف على وظيفة أوباما الجديدة..!؟

أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن أول مشروع له بعد مغادرة كرسي الرئاسة هو مساعدة…