الرئيسية منوعات جيش من جواسيس الإنترنت يتدرب بفرنسا.. مسؤولون يتحدثون عن مهامهم الوطنية

جيش من جواسيس الإنترنت يتدرب بفرنسا.. مسؤولون يتحدثون عن مهامهم الوطنية

7 ثواني قراءة
0
0
0




عكف عشرات الشبان الفرنسيين على البحث في أجهزتهم، بشكل محموم، على مدار 7 ساعات، والهدف كان واضحاً؛ وهو القضاء على فيروس يشل أنظمة وكالة بيئية حكومية.

وقال باتريس، ضابط الجيش الفرنسي الذي يختبر مجموعة من الموظفين الجدد في مركز للدفاع الإلكتروني غرب فرنسا: “أنجزت المهمة! لقد نفذوا ما طُلب منهم. تحليل وتحديد ثم تطوير كود للقضاء عليه (الفيروس)”.

التدريب كان أحد عشرات التدريبات التي أُجريت في مناطق مختلفة من البلاد خلال الفترة بين 20 و31 مارس/آذار وشارك فيها 240 دارساً من 12 كلية تكنولوجيا رائدة في إطار خطة لتشكيل جيش من جواسيس الإنترنت المهرة؛ لمواجهة محاولات عبر الإنترنت لزعزعة الاستقرار.

مهامهم:

ويريد المسؤولون منهم أن يستعدوا لمواجهة حرب إلكترونية قد تستهدف البنية التحتية المدنية؛ مثل المياه والكهرباء والاتصالات والنقل.

ويُتوقع منهم أيضاً حماية الديمقراطية الفرنسية ذاتها، وسط مزاعم بتدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي.

وأصبح الدفاع الإلكتروني واحداً من أولويات الأمن القومي الفرنسي مع مساعي دول، ومنها روسيا والصين وإيران وجماعات إرهابية وحتى بعض الحلفاء، لشحذ قدراتها الرقمية.

التهديدات ستزداد:

كان وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، قال في ديسمبر/كانون الأول، عندما أزاح الستار عن قيادة العمليات الإلكترونية الجديدة بالجيش: “التهديدات ستزداد. تكرار وتعقيد الهجمات يزيدان دون هوادة”.

وقال الوزير: “إن التحدي المقبل في الدفاع الإلكتروني سيكون ليس فقط رصد الهجمات، ولكن مواصلة عملياتنا العسكرية وسط هجوم إلكتروني واستخدام الفضاء الإلكتروني لشن عملياتنا المضادة”.

ويستقبل “الجيش الرابع” -كما يلقب حالياً- مليار يورو في شكل استثمار مبدئي حتى عام 2019. والهدف هو تجهيز 3200 جندي إلكتروني بحلول هذا التاريخ من مجرد 100 قبل 6 أعوام. وسيبقي الجيش على قوة احتياطية قوامها 4400 على استعداد للعمل عند الحاجة.
البحث عن الذهب

بمركز سيسون سيفيني للتفوق في الدفاع الإلكتروني، علم الناشئون العشرون أنها قد تكون فرصتهم للدفاع عن بلدهم.

خضع الشبان لتدريبات مكثفة على مهام تتراوح بين مواجهة محاولات للتسلل عبر اختراق في النظام، والفقد الكامل للسيطرة على الشبكة.

وقال الكولونيل إريك الذي يرأس العمليات في مركز قيادة الدفاع الإلكتروني بالجيش: “إنها حقاً عملية لرصد الذهب الخام”.

ولا يُسمح لضباط الجيش الفرنسي بالكشف إلا عن أسمائهم الأولى.

ونجح التدريب السنوي الذي بدأ عام 2013 في تجنيد 35 في المائة من الاحتياطيين المطلوبين.

ويسعى المزيد والمزيد من الطلاب إلى الحصول على وظائف دائمة تبدأ رواتبها بـ3 آلاف يورو (3195 دولاراً).

وقال ستيفاني الذي يرأس وحدة إلكترونية تدرب نحو 1000 شخص في العام: “الشكل الذي نبحث عنه، هو شاب يتمتع بالرغبة في البحث وحب الاستطلاع الشديد بالعالم الرقمي”.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يوجد قلق من أن وكالة الأمن القومي الأميركية تخاطر بهجرة مجموعة من أصحاب المهارات في أنشطة القرصنة والتجسس الإلكتروني؛ بسبب عملية إعادة تنظيم، وأيضاً بسبب القلق من وجود علاقة بين مجتمع المخابرات والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مسؤولون تنفيذيون في أمن الإنترنت بالولايات المتحدة لرويترز، إنهم لمسوا زيادة ملحوظة في عدد ضباط الاستخبارات الأميركيين والمتعاقدين الحكوميين الساعين للعمل في القطاع الخاص منذ تولي ترامب مقاليد السلطة في 20 يناير/كانون الثاني.

وكان بين الموظفين المحتملين في فرنسا، الشاب ديفيد وهو خريج هندسة في عامه الثلاثين، وهي سن كبيرة بالنسبة للالتحاق بالجيش. وقال ديفيد إنه لا مجال للتفكير عندما يتعلق الأمر بخدمة بلاده.

وقال: “في المستقبل، سنرى المزيد والمزيد من الهجمات الإلكترونية بدلاً من البرية. الجيش سيحتاج قوات برية، ولكن سيحتاج أيضاً أناساً مثلنا لـ(المهام) اللوجيستية وللجانب التكنولوجي؛ لذلك سنكون هناك لمساعدتهم في تنفيذ المهمة”.

هافينغتون بوست عربي







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

ما هي خطورة ظهور الشعر الأبيض في رأسك؟

خلص باحثون في جامعة القاهرة إلى أن الرجال الذين يظهر لديهم الشيب في الرأس هم الأكثر عرضة ل…