الرئيسية أخبار الديون الصينية.. صمتٌ حكوميٌّ وانتشار الشائعات

الديون الصينية.. صمتٌ حكوميٌّ وانتشار الشائعات

6 ثواني قراءة
0
0
0




في الأسبوع الأول من هذا العام، كَشَفَ وزير النفط عن زيارة لوفد سُوداني بقيادة مسؤول العلاقات السودانية مع الصين والهند د. عوض الجاز إلى بكين، ومَعلومٌ أنّ الرجل ارتبط أكثر بملف النفط الذي لدرجة ما يَعني أيضاً ملف الدُّيون الصينية على السودان في ظِل تواتر تسريبات عن وُصول هذا الملف إلى نقطة المُخاشنة بين الخرطوم وبكين.
وبحسب مصادر مختلفة، تبلغ هذه الديون حوالي أحد عشر مليار جنيه، تمت جدولتها عقب انفصال الجنوب والآن حان أجلها.
انتهاء مهلة الخمس سنوات
في فبراير 2012 توصّل الطرفان الى اتفاق قضى بتأجيل الديون التي حان سدادها، سبعة مليارات دولار لمدة خمس سنوات أخرى ابتداءً من فبراير 2012، وبالطبع انتهت المُهلة في عامنا الحالي 2017، بينما تقول مصادر أخرى ان ديوناً اخرى تبلغ قرابة الأربعة مليارات دولار أيضاً حان وقت سدادها، وان الصين أصبحت تتمنع في توفير ديون اضافية، وعزا بعض المراقبين الخطوة الصينية الى ان هذه الديون كانت بضمان البترول الذي ذهب مُعظمه مع انفصال الجنوب.
مصنع سكر النيل الأزرق
في منتصف العام المنصرم، طلبت حكومة السودان من الصين إعادة مبلغ عشرة ملايين دولار كانت دفعتها مقدماً لإنشاء مشروع سكر النيل الأزرق، بعد ان توقفت الصين عن بناء المشروع، إلا أن الأخيرة لم تعد المبلغ ولم تبدأ العمل في المشروع، ونشرت “التيار” وقتها خطاباً أرسلته الحكومة السودانية الى رصيفتها الصينية بهذا المعنى ويشتم منه ان الصين احتفظت بمبلغ العشرة ملايين دولار كجزء من مديونيات سابقة.
تدهور الاقتصاد الصيني
في أغسطس من العام الماضي، نشرت صحيفة “انترناشونال بزينيس تايمز” الأمريكية تقريراً اشارت فيه الى حدوث خلافات بين بكين والخرطوم حول الديون المؤجلة والواجبة السداد، واوضحت فيه ان الاقتصاد الصيني هو نفسه يمر بمشاكل كثيرة وتحديات جدية عرقلت معدّلات النمو العالية التي سجلها خلال العقد الماضي، وتوقعت ان ينخفض معدل النمو الاقتصادي الصيني الى خمسة بالمائة وربما اقل.
في الأثناء، أشار موقع “استراتيجي بيتش” الى أن ارتفاع الديون في الصين – ديون الشركات والأفراد – نتج عنها تحديات صعبة تُواجه الاقتصاد الصيني بصورة جعلت الحكومة الصينية تتّجه لوقف الديون خاصة للشركات التي تعمل خارج البلاد بعد أن تصاعدت نسبة الديون الهالكة، وأضاف الموقع أنّ أزمة الديون وارتفاع الفساد المالي ضرب الاقتصاد الصيني بقوة وتوقّع انخفاض معدلات النمو بصورة حادة ستؤثر سلباً وبصورة مباشرة على البلدان الأفريقية التي تقوم الصين ببناء مشاريع ضخمة فيها، أولها الكاميرون ويأتي السودان ضمن العشرة الأولى في هذه القائمة.
شُكُوك
وعلى الرغم من عدم تأكيدها من مصادر رسمية داخلية او خارجية، إلا أن مجالس الخرطوم تتناول الحديث عن ان الصين طلبت اراضٍ مقابل ديونها على السودان، ويُشير البعض الى انّ اقتراح قيام الصين بزراعة نصف مليون فدان بمشروع الجزيرة أتت كجزءٍ من الخطوة، إلاّ أنّ كل هذا يظل مجرد أقاويل لا تجد وثائق أو تصريحات تثبتها، وربما سكوت الجهات الرسمية عنها أتاح لها المجال للانتشار.
تبقى مخرجات زيارة د. الجاز الى الصين وآخر مستجدات ملف الديون الصينية غير مُعلنة الى اللحظة، لكن قطعاً في أجواء التعتيم تصبح اية شائعة حقيقة حتى يتم دحضها أو تثبيتها.

التيار







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

أميركا تتجه لإخراج الشرق أوسطيين واللاتينيين من دائرة البيض بالإحصاءات.. موقف العرب قد يفاجئك

أميركا تتجه لإخراج الشرق أوسطيين واللاتينيين من دائرة البيض بالإحصاءات.. موقف العرب قد يفا…