الرئيسية منوعات ماذا تعرف عن الألبان و«اللحوم النباتية»؟

ماذا تعرف عن الألبان و«اللحوم النباتية»؟

11 ثواني قراءة
0
0
0




تبدو مثل اللحوم، وتنبعث منها رائحتها، وتطبخ مثلها، بل تنزف دمًا مثلها، لكنها ليست لحومًا حيوانية، بل نباتية! وعلى مر الفترة الطويلة الماضية، جرى اعتبار بدائل اللحوم ذات الأصل النباتي جزءًا من مملكة النباتيين دائمًا، التي تخلو من «الارتياح البدائي» الذي يمكن العثور عليه فقط في اللحوم.

لكن شركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم تسعى جاهدةً لتغيير ذلك، لتبدأ باستثمار الملايين في إقامة مشاريع، تقول الشركات، إنها قادرة على تقديم بدائل للحوم ذات أصل نباتي، والتي تتميز بأنها أكثر صحة، وأكثر استدامة، وأفضل للبيئة.

شركات رائدة

واحدة من هذه الشركات الرائدة، تسمى «Beyond Meat»، لديها بالفعل منتجات في الأسواق، وتلقت دعمًا من مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل جيتس، والشريك المؤسس لموقع التدوينات القصيرة، تويتر، بيز ستون، والشريك برأس المال الاستثماري وراء جوجل وأمازون، كلينر بيركنز كوفيلد أند بايرز.

وتتباهى شركات صنع هذا النوع من بديل اللحوم ذات التقنية العلمية العالية، بأنه «تقريبًا لا أحد يستطيع معرفة الفرق بين المنتج الذي تصنعه، وبين المنتج الحقيقي القائم على الحيوان».

ومنذ يوم 15 يوليو (تموز) 2016، بدأت شركة تشيلية تسمى «لا شركة– Not Company»، في إطلاق منتجاتها من الأطعمة المكونة من بدائل اللحوم، في أربع سلاسل للأسواق الكبرى في تشيلي. وقال مؤسس الشركة، ماتياس موتشنيك، إن «الشركة هي (لا شركة)؛ لأننا في الواقع لسنا شركة، نحن حركة».

ووصف موتشينيك عمليات التصنيع الغذائي عامةً، بـ«غير الكفؤة إلى حد كبير»، مُرجعًا السبب في ذلك إلى أن العلم الذي تستند عليه صناعة المواد الغذائية نفسها، يتوجه نحو كيفية الحصول على هوامش ربحية أفضل للشركات، ويجري هذا من خلال تخليق الأشياء والتلاعب فيها كيميائيًّا، مُضيفًا: «في كثير من الأحيان يغفل المصنع والتاجر أن من يستهلك هذه المنتجات هو إنسان».

صناعة المستحيل معمليًّا

وتتميز الشركات مثل «لا شركة»، بأنها تأخذ عملية إنتاج الغذاء من الأرض إلى المختبر، لكن بطريقة مختلفة، يشرح موتشيانك ذلك، بقوله: «عندما كنت أحاول أن أقول لشخص ما لا يفهم العلم أو التكنولوجيا على الإطلاق، طبيعة ما نقوم به، فإني أخبرهم أن ما نقوم به هو محاولة أخذ المنتج، أيًّا كان من مصدر كيميائي أو حيواني، الذي نعتقد أنه غير كفؤ ومثالي على مستوى مصادره، ومن حيث المكونات، ثم ننشئ حاسبًا آليًّا يرسم بالأشعة السينية التركيب الجزيئي لهذا المنتج».

ما يفعله الحاسب تحديدًا هو أنه يفهم التركيب الجزيئي للمنتج، وذلك بعد أن هُيّأ الحاسب الآلي ليتمكن من معرفة المكونات النباتية، التي يُمكن دمجها سويًّا، حتى يتكون نفس التركيب الجزيئي الخاص بالمنتج الذي يُحاولون استنساخه.

ما يعنيه هذا الأمر بطريقة أُخرى، أي شيء عُضوي، يُمكن استنساخه، أو صناعته من مواد أُخرى تمامًا، على سبيل المثال، بمزيج من الفطر وبذور اليقطين، وأي مكون نباتي آخر، يُمكن صناعة شوكولاتة، بلون الشوكولاتة، وطعم الشوكولاتة!

من جانبه، يعتقد جويل جيلمور، المحاضر في العلوم الغذائية، أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن اللحوم ربما تكون المنتج الأكثر تعقيدًا، الذي يتناوله الإنسان، حًا: «يمكننا مثلًا أن نتحدث عن شريحة من اللحم التي نتناولها عند الغداء، هذه الشريحة عبارة عن عضلة من حيوان، والتي تتكون من حزم طويلة من البروتين. هذه البروتينات تملك في تركيبها أيضًا دهونًا وماءً وكثيرًا من المواد الكيميائية المختلفة، والتي تُمتص كلها داخل الحيوان كي تعطينا هذه النكهة والطعم المعقد الذي نشعر به عند تناولها».

هذه المركبات التي ربما يصل عددها إلى المئات، لكل منها نكهتها وطعمها المختلف، وتتكاثر هذه النكهات إلى الآلاف، وربما الملايين من المركبات المسببة للنكهة عند طهيها، ليمنحنا هذا التركيب المعقد في النهاية تلك النكهة الخاصة والمميزة لشريحة اللحم التي تتناولها عند الغداء.

هنا، فإن عملية إعادة الهيكلة المعقدة لهذه العضلات يعد هو التحدي الحقيقي. فلتقليد تركيبة منتج ما مثل شريحة لحم، يعزل الكمبيوتر هيكلها الرئيسي، ثم يستخدم البروتينات والدهون والأحماض الأمينية والفيتامينات الموجودة في النباتات لهندسة هذا الهيكل عكسيًّا.

يقول جيلمور: «ما يفعلونه هو أنهم يهرسون هذه الحزم من المكونات سويًا، ويضغطونها ثم يجبروها على الخروج من خلال فتحات صغيرة جدًّا، لتتشكل في صورة تشبه خيوط المعكرونة، ولكنها صغيرة جدًّا، وبعد ذلك يقومون بجدل هذه الخيوط معًا، مما يخلق هذه الباقات الطويلة من البروتين، والتي تُقطع بعد ذلك، وتُستخدم في عملية استنساخ ما نجده في اللحوم».

تغذية سكان العالم

شركة أخرى في نفس المجال تسمى، شركة كاليفورنيا، هي شركة ناتجة من بنات أفكار أستاذ الكيمياء الحيوية السابق باتريك براون، الذي تصور هذه الفكرة بينما يقضي إجازته الجامعية من جامعة ستانفورد، وهي أن الأبقار تصنع لحومها من النباتات التي تتناولها، فهي لا تتناول إلا النباتات. وهذا هو نفس الشيء الذي يعمل عليه العلماء وشركات تصنيع اللحوم النباتية.

وأصبحت شركة «الأطعمة المستحيلة» (Impossible Foods)، الناشئة في هذا المجال، على وشك إطلاق أول منتج لها، تحت مسمى «باتي برجر»، في عدد من المطاعم المحددة في جميع أنحاء مدينة نيويورك.

وقال المتحدث الرسمي باسم الشركة: «نحن نعتقد أن اللحوم المشتقة من النباتات سوف تلعب دورًا حيويًّا للغاية في تقديم حل لواحدة من أكثر التحديات التي تواجه كوكب الأرض إلحاحًا: تغذية سكان العالم المتزايد، بينما نستهلك الموارد الثمينة للأرض بكمية أقل بكثير من التي يجري استهلاكها حاليًا».

وبالإضافة إلى البرجر، تقول الشركة إنها تعمل على تطوير الأساليب التي من شأنها السماح لإنتاج بدائل ذات أصل نباتي لمنتجات أخرى عديدة مثل شرائح اللحم، واللحم المقدد، والسمك، والدجاج، والحليب، والجبن، «فما يميز هذه المنتجات هو أنها تنزل للأسواق بأسعار معقولة، ولها بصمة بيئية أقل بكثير بالمقارنة مع نظيراتها من المنتجات التقليدية»، حسبما قالت.

اللحوم النباتية

ووفقًا لنفس الشركة، فإن إنتاج البرجر النباتي، يحتاج إلى 1/12 من الأراضي، وتُسْع كمية المياه التي يحتاجها إنتاج نفس الكمية من البرجر الحيواني، بالإضافة إلى أنها تنتج كمية أقل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بمقدار الربع تقريبًا.

وتستخدم شركة «لا شركة» خوارزمية معينة، تدعى جوزيبي، لصياغة المنتج الأكثر استدامة، وبأسعار معقولة، وتحرّي الدقة في عملية تسجيل كل الأطعمة على مقياس هذه الخوارزمية، وإعطاء عقوبات لتلك المنتجات التي تستخدم الكثير من الموارد. يقول موتشنياك: «يعطي الكمبيوتر الصيغ الجزيئية اللازمة لاستنساخ المنتجات الحيوانية، كما أنه يمنحك أيضًا صياغة مستدامة».

البدائل النباتية يمكن أن توفر في الواقع بديلًا صالحًا للحم، سواء كان ذلك في 10 سنوات أو 100 سنة، فإنه يستحق الانتظار وضخ الاستثمارات في هذا المجال الذي يتطور سريعًا، وتظهر منتجاته في الأسواق سريعًا. بعض العلماء لا يعتقدون فقط أن هذه التكنولوجيا ستمنحنا منتجات تقليدية مثل اللحوم والألبان وغيرها، لكنهم يتوقعون أن هذا النوع من التكنولوجيا سيكون قادرًا على إنتاج شيء أفضل».

تبدو مثل اللحوم، وتنبعث منها رائحتها، وتطبخ مثلها، بل تنزف دمًا مثلها، لكنها ليست لحومًا حيوانية، بل نباتية! وعلى مر الفترة الطويلة الماضية، جرى اعتبار بدائل اللحوم ذات الأصل النباتي جزءًا من مملكة النباتيين دائمًا، التي تخلو من «الارتياح البدائي» الذي يمكن العثور عليه فقط في اللحوم.

لكن شركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم تسعى جاهدةً لتغيير ذلك، لتبدأ باستثمار الملايين في إقامة مشاريع، تقول الشركات، إنها قادرة على تقديم بدائل للحوم ذات أصل نباتي، والتي تتميز بأنها أكثر صحة، وأكثر استدامة، وأفضل للبيئة.

واحدة من هذه الشركات الرائدة، تسمى «Beyond Meat»، لديها بالفعل منتجات في الأسواق، وتلقت دعمًا من مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل جيتس، والشريك المؤسس لموقع التدوينات القصيرة، تويتر، بيز ستون، والشريك برأس المال الاستثماري وراء جوجل وأمازون، كلينر بيركنز كوفيلد أند بايرز.

وتتباهى شركات صنع هذا النوع من بديل اللحوم ذات التقنية العلمية العالية، بأنه «تقريبًا لا أحد يستطيع معرفة الفرق بين المنتج الذي تصنعه، وبين المنتج الحقيقي القائم على الحيوان».

ومنذ يوم 15 يوليو (تموز) 2016، بدأت شركة تشيلية تسمى «لا شركة– Not Company»، في إطلاق منتجاتها من الأطعمة المكونة من بدائل اللحوم، في أربع سلاسل للأسواق الكبرى في تشيلي. وقال مؤسس الشركة، ماتياس موتشنيك، إن «الشركة هي (لا شركة)؛ لأننا في الواقع لسنا شركة، نحن حركة».

ووصف موتشينيك عمليات التصنيع الغذائي عامةً، بـ«غير الكفؤة إلى حد كبير»، مُرجعًا السبب في ذلك إلى أن العلم الذي تستند عليه صناعة المواد الغذائية نفسها، يتوجه نحو كيفية الحصول على هوامش ربحية أفضل للشركات، ويجري هذا من خلال تخليق الأشياء والتلاعب فيها كيميائيًّا، مُضيفًا: «في كثير من الأحيان يغفل المصنع والتاجر أن من يستهلك هذه المنتجات هو إنسان».
ساسه بوست









علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

7 أشياء احرص على القيام بها قبل السابعة صباحاً يومياً

رغم أن الاستيقاظ مبكراً أمر يصعب على كثير منا القيام به، إلا أنه يمنحنا ميزات لا حصر لها، …