الرئيسية العالم قطاع التوظيف في الخليج.. تغيرات جذرية ووظائف جديدة

قطاع التوظيف في الخليج.. تغيرات جذرية ووظائف جديدة

9 ثواني قراءة
0
0
1
%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81




لم يعد خافياً على أحد أن العوامل الديموغرافية والاجتماعية، والاقتصادية إلى جانب التطورات التكنولوجية رسمت مفهوماً جديداً لقطاع الموارد البشرية وقادت الشركات في وضع خططها للقوى العاملة المستقبلية.
هذا التطور في مشهد التوظيف العالمي وفرص نموّه، عرض على طاولة نقاشات “قمة ومعرض الموارد البشرية 2016” الذي انطلق يوم أمس في “مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض” في دورته الـ13، تحت عنوان “دور جيل الألفية في التطوّر النوعي لقوى العمل ضمن الشركات”، بحضور 125 من أشهر المتحدثين العالميين وأكثر من 100 جهة عارضة من منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
وفي ظل التغيرات الدراماتيكية التي تبشر ببروز أشكال تنظيمية جديدة تضع حداً للتراتبية التقليدية داخل المؤسسات أو البيروقراطية التي توضح دور كل موظف داخل المؤسسة وتحصره ضمن هذا النطاق الضيق، أكد المفكر العالمي في مجال الموارد البشرية ديف أولريخ في حديث لـ”العربية.نت” أن التغيرات التي يشهدها السوق ستكون كفيلة بإلغاء آليات التسلسل الهرمي المعقّد في الشركات، ما يفتح الفرص لتحقيق التقدم الوظيفي والتركيز على دور أصحاب العمل كموجّهين وليس كمدراء تقليديين.
ولذلك، من المهم بحسب رأيه، أن تلتزم الشركات بإعداد نماذج عمل تدعم استقطاب المواهب والاحتفاظ بها كما إخضاعهم لعمليات تدريب وتأهيل لتتوافق إمكانياتهم ومتطلبات العمل.
توطين الشركات
وفي سياق متصل، اعتبر أولريخ أن توطين الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي ممراً هاماً لبناء اقتصاد محلي ناجح إذا ما طبق بطريقة سليمة، غير أن الخطر يكمن في تعيين الأفراد بمواقع نفوذ وسلطة من دون تمتعهم بالمهارات المناسبة، ولكن قد يكون للتوطين أثر قوي في ظل التطور الشخصي والمهني السريع.
يوافق المدير العام في شركة الاستشارات (CEB) محمد فريد، أولريخ في كلامه جملة وتفصيلا، لافتاً إلى أن قطاع التوظيف في السوق الخليجية يشهد تغيراً جذرياً على صعيد المهارات والكفاءات المطلوبة في بيئة الأعمال، من هنا يبرز اهتمام الشركات في برامج التأهيل والتدريب للموظفين على مستوى المهارات أكثر من التوجه نحو التدريب التقني.
وأكد في حديث خاص لـ”العربية” أن سوق التوظيف في دول مجلس التعاون الخليجي سيشهد على ظهور وظائف غير موجودة في السابق، وذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل والانتقال من الاقتصاد النفطي إلى القطاعات الخدماتية، لذا برأيه على جيل الشباب البدء في برامج التدريب والتأهيل بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المستجدة خلال فترة الخمس سنوات المقبلة.
الموارد البشرية.. وبرامج التدريب
وبحسب دراسة أعدها معهد شؤون الأفراد والتنمية في الشرق الأوسط ((CIPD، فإن قطاع الموارد البشرية في المنطقة تستثمر في عملية تدريب وتطوير الموظفين بنسبة (22%)، استحقاقات الموظفين (21%)، إدارة الأداء (14%)، والمكافآت (9%) وذلك لضمان أن مؤسساتهم قادرة على تحقيق أقصى قدر من الممكن من الابتكار. غير أنه كان مفاجئاً في الدراسة أن عامل توظيف الموهبة الصحيحة تأتي في أدنى أولويات قسم الموارد البشرية في المنطقة (6%).
جيل الألفية..75% من إجمالي الموظفين بـ2030
وبينما يؤكد مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن جيل الألفية سيمثل الشريحة الأكبر والأكثر تأثيراً ضمن قوى العمل خلال الأعوام الـ 10 المقبلة، وذلك بما يمثل حوالي 75% من جميع الموظفين بحلول عام 2030، تظهر دارسة ( (CIPD أن أغلبية المؤسسات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي تسعى على نحو استباقي لتوظيف الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 16-24) مع أكثر من نصفهم (57%) يؤكدون توظيف الشباب، (33%) يلجأون إلى التدريب (internships)، و 11% يعتمدون نقل المعرفة إلى المبتدئين (apprenticeships).
ولكن ما الأسباب الرئيسية الذي يدفع الشركات إلى استقطاب الجيل الشاب وتأهيله لسوق العمل؟ تتوزع هذه الدوافع إمّا لخلق مواهب جديدة (24%)، أو لاستقطاب أفكار حول أحدث التقنيات والأساليب إلى داخل المؤسسات (21%)، أمّا السبب الثالث فيتمثل بأنهم أقل تكلفة من حيث متوسط الرواتب (20%).
تمكين المرأة العاملة خليجياً
ولعل أبرز المفاهيم الجديدة في سوق التوظيف هو “اجتياح” المرأة لسوق العمل وسيطرتها على أغلب المراكز، إذ تظهر أرقام ( (CIPD أن النساء يشكلن 26% من إجمالي القوى العاملة في المنظمات والشركات الإقليمية، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40%!
وبلغة الأرقام، تستحوذ النساء على ما نسبته 21% من المناصب الإدارية، و16% من المناصب الإدارية العليا و15% من مؤسسات المجالس التنفيذية.
الشركات ومواقع التواصل الاجتماعي
ورغم أن أبناء جيل الألفية يميلون إلى شبكات التواصل بفضل معايشتهم وتجربتهم لأحدث التقنيات المتطورة في غمرة تأثير العصر الرقمي، غير أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي داخل الشركات للتعاون الداخلي والمشاركة لا تزال محدودة.
ووفقا للاستبيان الذي أعده معهد شؤون الأفراد والتنمية، يظهر أن 16% من المستجوبين يؤكدون أن الموظفين يمكن الوثوق بهم لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مقبول، في حين أن 19% من الشريحة حدت من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل، فيما 21% منهم لديهم قواعد واضحة لضمان استخدامات الموظفين بشكل لا يضر العلامة التجارية للشركة على وسائل التواصل الاجتماعي.

الاسواق العربية









علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

لهذا يُحب ترامب السعودية على عكس ما يُشاع

ما الذي يقدمه ترامب في تصريحاته وبرنامجه الانتخابي؟ على الموقع الرسمي لحملة ترامب، نُشر مق…