الرئيسية منوعات هذه الكلمات.. ستوفّر عليك الكثير من المال في ألمانيا!

هذه الكلمات.. ستوفّر عليك الكثير من المال في ألمانيا!

26 ثواني قراءة
0
0
0




تعلّم لغة جديدة لا يفتح لنا الأبواب فقط، بل يجعل حدود عوالمنا تكبر وتتسع مع اتساع رقعة ثرواتنا اللغوية الجديدة، فأحيانًا يُمكن لكلمةٍ واحدة أن تفعل ما لا تفعله ألف كلمة سواها، ولا نقصد هنا المعاني الروحانية والثقافية فقط بل الاقتصادية أيضًا، كهذه الكلمات الألمانية التي بإمكانها أن توفّر على من يتعلمها آلاف اليوروهات مثل كلمة Schnäppchen أو Zu verschenken وبعضها يوفّر عليك بضعة يوروهات ولكنه يضمن لك راحة وجودة لم تحلم بها ككلمة Nachtzug أو Probeabo وغيرها من الكلمات التي سنستعرضها معًا في التقرير التالي.

إن كُنت من مُحبي مُطالعة المجلات المتخصصة، سواء في الهندسة أو حتى في العمارة أو لربما الحدائق والطبخ واللغات، فإن مُشكلة هذه المجلّات أن أسعارها ليست رخيصة وقد يبلغ ثمن العدد الواحد منها أحيانًا 10 يورو ورُبما أكثر، ولكن الجميل أن بإمكانك الحصول عليها مجانًا، ودون أن تدفع أي قرش، فكيف ذلك؟

بشكلٍ عام فإن كل مجلة ألمانية سواء كانت مُتخصصة أم عامة فإنها تسعى لتسويق ذاتها وبالتالي فإنها تجتهد في الوصول إلى أكبر عدد من الجماهير من خلال مجموعة وسائل وأهم هذه الوسائل هي خدمة «Probeabo» وهي كلمة ألمانية تعني ببساطة «اشتراك اختباري» أو خدمة العدد التجريبي وهو ما يُسمى «Probeexemplar» والتي تعني «عددًا تجريبيًا».

وللحصول على هذه الأعداد المجانية، ليس عليك إلا أن تدخل موقعًا مثل fachzeitungen.de

وتبحث فيه عن المجلّة التي ترغب بها ثم تبحث عن كلمة «Probeexemplar»، قُم بتعبئة الطلب وسيصلك العدد حتى المنزل ودون جُهد يُذكر، وللعلم فإن بعض المجلات توفّر اشتراكًا اختباريًا وليس في عدد تجريبي، ولو وجدت كهذه فهذا يعني أنك وفرت أكثر من 30 يورو لمجرّد تعلّمك كلمةً جديدة واحدة فقط!

السفر بالقطارات ليس رخيصًا دائمًا، بالأخص عندما نتحدث عن مسافاتٍ بعيدة في داخل ألمانيا فما بالك لو تحدثنا عن رحلةٍ تنطلق من العاصمة الألمانية برلين إلى سويسرا؟ لا شكّ أنها لن تكون رخيصة، بل مُكلفة للغاية.

بالسفر من خلال ما يُعرف بالقطار الليلي أو بالألمانية «Nachtzug»، يُمكن للرحلة أن تكون أرخص وأفضل، فمعها يُمكنك أن توفر ثمن الفندق الذي كُنت ستدفعه في ليلة الوصول كما أنّ التذاكر بشكلٍ عام أرخص بكثير من غيرها وهناك تذاكر كثيرة لمسافات بين حواضر أوروبية عديدة.

بالحجز المبكر يُمكن أن تُشترى التذكرة بـ29 يورو أحيانًا، والأهم من كل هذا أن بإمكانك قضاء وقت السفر نائمًا، وقد تستيقظ في اليوم التالي في مدينة جديدة وفي دولة جديدة وأنت لا تدري!

لا يُمكن لمن يدرس في الجامعات الألمانية أن لا يعرف كلمة «Mensa مِنزا» والتي تعني «مطعم الجامعة»، فهناك يُقدم الطعام بأرخص سعرٍ مُمكن مع مُراعاة اختلافات الجودة أحيانًا. الطعام في هذه المطاعم ليس سيئًا دائمًا، وفي بعض المدن الكاثوليكية يخصص يوم الجمعة لأطباق السمك وهي جيّدة جدًا وكذلك هناك وجبات نباتية لذيذة وغريبة مثل أطباق «لحم الصويا» التي تقدم للطبة بأسعار رخيصة جدًا تصل إلى 2 يورو أحيانًا.

الحقيقة أن كميّة الطعام التي تقدم قد لا تكفي بعض الطلبة لأنها «قليلة» نوعًا ما، ومقدّرة بشكل «اقتصادي» مُسبقًا، وبالتالي فقد يخرج الطالب وهو لا يزال يشعر بأنه لم يشبع، وكي لا يخرج الطالب بمزاجٍ سيء، فإن بإمكان أي طالب أن يدخل على موظف «المينزا» ويطلب منها «Nachschlag / ناخشلاغ» وهي كلمة ألمانية تعني «إعادة تعبئة»، وسيجدها تملأ له صحنه من جديد بشيء من الطعام وبشكل مجاني ودون أن يدفع أي قرش!

قد لا تتوفر هذه الخدمة بشكل مجاني في كُل جامعات ألمانيا، ولكنها متوفّرة في كثير منها!

لأن التوفير لا يعني التقشّف غالبًا، بل يُمكن أن يكون بحثًا عن أفضل جودة بأقل تكليف، كالبحث عن الفرص النادرة والصفقات الجذابة أو ما يُسمى بالألمانية (شنيبشين) Schnäppchen وهي كلمة أساسية في قاموس كُل ألماني باحثٍ عن التوفير ومعناها: الصفقات المغرية جدًا ذات الأسعار الرخيصة!

لو كُنت تبحث عن فندق للإقامة في رحلتك القادمة وأردت شيئًا فخمًا، فعليك ألا تبحث عن الأرخص فالأرخص يُمكن أن يكون الأسوأ، ولكن لنفترض أن أرخص فندق سيكلفك 60 يورو في مدينة كمدينة هايدلبرغ الشهيرة، فإن بإمكانك أن تحصل على فندق بجودة ممتازة إذا ما وجدت صفقة Schnäppchen ممتازة.

«شنيبشين» تعني أن تكلفة الفندق الفعلية هي 150 يورو لليلة الواحدة ولكن هناك عرضًا حاليًا مُغريًا جعل السعر بـ70 يورو بدلًا من 150، وهذا يعني أنك ستنزل في فندق من أرقى الفنادق بثمن مُغرٍ جدًا.

إن كُنت مثلًا لا تفضّل الفنادق لأنها غالية وكذلك لا تفضّل التخييم والنوم في العراء، فإن الكثير من النُزل التي نعرفها بالإنجليزية تحت مسمى Hostel وتُسمى بالألمانية Jugendherberge فيها خيارٌ قد لا يلتفت إليه من لم يسمع يومًا بكلمة «شلاف زال/ Schlafsaal».

هذه الكلمة تعني «صالة نوم» وهي مختلفة كُل الاختلاف عن كلمة Schlafzimmer بمعنى «غرفة نوم»، ففي صالات النوم يُمكن للسائح المبيت في قاعةٍ ضخمة مع عددٍ من السيّاح الآخرين الذين لا يعرفهم، وذلك بسعرٍ رخيصٍ جدًا قد يصل إلى 12 يورو للشخص فقط!

طبعًا، النوم في غرفة منفردة قد يكون ضعف هذا وأكثر بكثير، ولكن المميز في قاعات كهذه ليس في توفيرها الكثير من المال على السائح فقط، ولكن بإمكانه أن يتعرف على سيّاح مثله، يقاسمونه حُب السفر والتوفير.

حتى في المانيا يوجد الآلاف من الأسواق التي يُسمونها «فلوماركت» أو Flohmarkt وهي مُشابهة إلى حد بعيد لأسواق الخُردة في البلاد العربية، علمًا بأنها تختلف من مكانٍ لآخر ولكن في هذه الأسواق يُمكن للمتسوق أن يجد الكثير من العروض المغرية.

سواء كُنا نتحدث عن تُحف فنيّة أو أدوات منزليّة وأجهزة إلكترونية أو حتى الملابس والأحذية ولعب الأطفال. كُل شيء يُمكن أن تعثر عليه في هذه الأسواق والأجمل أن بإمكانك أن تُجادل هناك كما تشاء مع البائع، فهذا جُزء من لذّة الشراء في تلك الأسواق كما يقول بعض مرتاديه.

وبعكس التسوق من المراكز التجارية التقليدية، هناك يُمكن للبائع أن يخبرك بأن مذياعًا صغيرًا ثمنه 5 يورو مثلًا، ولكنك لو كُنت حاذقًا في التفاوض يُمكنك أن تشتريه بنصف السعر.

يقول المثل الشعبي في فلسطين: «ما في شي ببلاش غير العمى والطراش»، في ألمانيا هذا ليس صحيحًا وبالأخص عندما نتحدث عن موقع مثل eBay Kleinanzeigen وهو من أشهر مواقع شراء السلع المُستعملة في ألمانيا، ولكن المميز فيه هو ذلك القسم المُسمى «Zu verschenken».

في ذلك القسم والذي يعني «للإهداء» يجد المتصفح عددًا من السلع الثمينة جدًا، كأثاثٍ كامل لغرفة المعيشة وأحيانًا يُمكن أن يُعرض فيها أدوات وأجهزة إلكترونية كتلفاز أو حتى غسّالة قديمة لم يعد أصحابها بحاجة إليها ولا يفضلون إلقاءها في القمامة لدواعٍ بيئية مثلًا، ويرغبون أن يستفيد منها إنسان آخر، وهي فكرة جليلة جدًا لو تأملنا.

إن كنت لا تُحب السفر لا بالقطارات ولا حتى الحافلات، ولربما تفضل السفر في السيارات فقط، فلا بُد لك أن تقرأ أكثر عن Mitfahrgelegenheit، صحيحٌ أنها طويلة وتبدو معقدة ولكن الأمر يستحق، بالنسبة للفظ فهي تُلفظ بالشكل التالي «مِتفار-جيليجين-هايت» وتعني ببساطة: «السفر مع مُسافر».

لو كُنت تخطط للسفر لمسافات طويلة كالسفر من كولونيا إلى ميونخ أو حتى لمسافات قريبة كالسفر من فرانكفورت إلى شتوغارت؛ فإن الأمر لن يتطلب منك سوى التسجيل في موقع كموقع BlaBlaCar‎ والبحث عن رحلة في الوقت الذي تُريد والتواصل مع الشخص. الجميل أن بإمكانك أن تعرف الكثير من التفاصيل عن الشخص الذي تُسافر معه وآراء من سافروا معه من قبل ولربما يهمك جدًا أن تعرف نوع سيارته.

أحيانًا يُمكنك أن تحظى برحلة في سيارة فاخرة جدًا من طراز فولكسفاغن أو حتى BMW، فالأشخاص الذين يستخدمون الموقع ليسوا مُحتاجين للمال بقدر احتياج بعضهم لرفيق يسليهم في الطريق.

إذا كنت ترغب بالانطلاق في رحلة استكشافية في أنحاء ألمانيا أو حتى أوروبا، فإن أسعار التذاكر يُمكن أن تحبط مساعيك خاصّة إذا ما اكتشفت أن الأمر أكبر بكثير من طاقاتك إن كُنت ستحجز التذاكر بالطريقة التقليدية.

مع التذكرة المُسماة «Bahnpass» فإن الأمور ستختلف تمامًا. هذه التذكرة تُعرف أيضًا تحت مسمى «Interrail Global Pass» وتُمكنك من السفر في العديد من الدول الأوروبية بتذكرة واحدة فقط، وبأسعار مغرية جدًا، تبدأ من 220 يورو للشخص الواحد وتمكنه من السفر خمسة أيام خلال رحلة لا تزيد مدتها عن 15 يومًا، وخلال أيام التنقل يُمكنه أن يركب في أي قطار وبدون تحديد عدد رحلات معينة!

إن الكثير من الألمان يعتبرون التوفير مهارة لا بُد منها، وهناك مواقع وصحف وحتى كُتب كاملة تتحدث عن التوفير ومهاراته، هذا غير أن هناك بعض الأشخاص الذين يفتخرون بقدراتهم في اصطياد العروض المميزة، فيستحقون لقب «صيّاد العروض» وهو ما يُعرف بالألمانية Schnäppchenjäger!
ساسه بوست









علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

7 أشياء احرص على القيام بها قبل السابعة صباحاً يومياً

رغم أن الاستيقاظ مبكراً أمر يصعب على كثير منا القيام به، إلا أنه يمنحنا ميزات لا حصر لها، …