الرئيسية منوعات ما وراء أسوار «سي آي إيه».. شهادات مُعتقلين عرب عن فترات التعذيب في حكم «أوباما»

ما وراء أسوار «سي آي إيه».. شهادات مُعتقلين عرب عن فترات التعذيب في حكم «أوباما»

7 ثواني قراءة
0
0
0
اوباما




في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أیلول 2001 ، وكرد فعل على الهجمات التي وجهها تنظيم القاعدة للولايات المتحدة الأمريكية، أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سلسلة برامج تعذيب، جرى تطبيقها على آلاف الضحايا، والذي كان أغلبهم ينتمون لدولٍ عربية.

الضحايا العرب، ممن احتجزوا عشرات السنوات في السجون الأمريكية المنتشرة حول العالم، صدر بحقهم قرارات تبرئة من هذه التهم مؤخرًا، لكنها لم تشفع لهم بمقاضاة السلطات الأمريكية التي مارست حيالهم أبشع أساليب الانتهاكات.

التهديد بالكرسي الكهربائي والتعذيب بالماء.. وسائل «سي آي إيه» في نزع الشهادات

في 22 مايو/ أيار 2002، كان التونسي رضا النجار، 53 عامًا، قد بدأ عمله التجاري في مدينة كراتشي الجنوبية، بأفغانستان، بعد صعوبة الحصول على وظيفة تجارية بموطنه الأصلي، وتعثر الحالة الاقتصادية للطبقة الوسطى التونسية خلال ولاية الرئيس التونسي المعزول «زين العابدين بن علي». بداية سعي «النجار» نحو تحقيق مصدر رزق جديد في بلاد الأفغان بوساطة أحد أصدقائه القدامى بمدينة قرطاج التونسية، لم يكتب لها الاكتمال، بعد ورود اسمه ضمن تقرير صادر من وكالة الاستخبارات الأمريكية يعرفه بأنه حارس شخصي لأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق، ليُعتقل ويصدر قرار باحتجازه داخل إحدى السجون الأفغانية الذي يُدعى «كوبالت» (المعروف باللغة العربية أيضًا بـ «سجن حفرة الملح»)

داخل السجون الأفغانية، التقى «النجار»، مواطنه التونسي «لطفي العربي الغريسي»، 52 عامًا، والذي كان قد تزامن اعتقاله معه، ليقبع في الزنزانة المجاورة له داخل نفس السجن، قبل أن تنقلهما السلطات الأمريكية إلى الحجز العسكري الأمريكي في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان.

ظل التونسيان مُحتجزين داخل الحجز العسكري الأمريكي على مدار 12 عامًا، تعرضا خلالها لشتى أنواع التعذيب، وفقدان الاتصال بالعالم الخارجي، أو طمأنة ذويهم الذين ظنّوا أنهما ذهبا بلا رجعة.

بعد 12 عامًا، أعادتهما السُلطات الأمريكية إلى عهدة السلطات الأفغانية في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2014، والتي بدورها أعادتهما إلى تونس بعد 6 أشهر، في 15 يونيو/ حزيران 2015؛ لتعتقلهما السلطات التونسية لفترة وجيزة، وقد أفرجت عنهما بحلول نهاية الشهر الماضي بعد ثبوت تبرئتهما من الاتهامات التي زعمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية حيالهما.

يوثق شهادات النجار، والغريسي، التقرير الصادر بحقهما من مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي وثق أساليب استجوابهما، والتي شملت التهديد «بسلامة عائلتيهما»، واستخدام « تقنيات التضليل بالصوت»، وحرمانهما من النوم عبر استجوابهما على مدار الساعة، جنبًا لحرمانهما من أي «إحساس بالوقت»، وإبقائهما في «عزلة في ظلام دامس، وتخفيض نوعية طعامهما، واستخدام درجات الحرارة الباردة، وتشغيل الموسيقى 24 ساعة يوميًّا، وإبقائهما مكبلين بغطاء للرأس».

حسب شهادة «النجار» عن تلك الفترة، فإنه كان مُحتجزًا في زنزانة تحت الأرض، واصفًا بعض الممارسات: «بّلوا يدي بأسفل رجلي ووضعوا الأغلال على وسطي ومعصمي وباقي جسدي، ووضعوا كيسًا على رأسي وغطوا أذني ليمنعوني من السمع».

يضيف «النجار »، الذي صار عاجزًا عن تأدية أي عمل يُحقق له مصدر دخل أنهم «وضعوا شيئًا ما في شرجه كل مرة كانوا ينقلونه من مكانٍ لآخر، وأنه ما زال يعاني من آلام بسبب ذلك».

بينما يروي «الغريسي» شهادته عن تلك الفترة أنَّ «سجانيه قيدوا ذراعيه بالسلاسل إلى قضيب معدني فوق رأسه يمتد على طول السقف، وقيدوا قدميه إلى الأرض بالأغلال الثقيلة»، موضحًا أنهم أخذوه إلى غرفة فيها «كرسي كهربائي» ضمن أنواعٍ أخرى من أدوات التعذيب. يضيف : «إن الكرسي كان مصنوعًا من المعدن، أو ربما الحديد. كانت به مشبكات متصلة بأسلاك مُعدة لتوضع على الأصابع، وخوذة متصلة بالأسلاك».

ضحايا التعذيب ممنوعون من مقاضاة المسئولين عن تعذيبهم في عهد «أوباما»

سعى عدد من المُفرج عنهم في السجون التي تتبع وكالة الاستخبارات الأمريكية لرفع دعاوٍ قضائية بالمحاكم الأمريكية، لتعويضهم عن سوء المعاملة التي تعرضوا لها طيلة فترة تعذيبهم، والتي تركت آثارًا نفسية وجسمانية عليهم بعد ذلك تعوق ممارستهم حياتهم بشكل طبيعي، إلا أن هذه الدعاوي كانت دائمًا ما تُرفض، بحجة أنها ليست من اختصاصات المحاكم الأمريكية، أو كونها لم تطلع على جدارة هذه المزاعم الواردة، أو أن المرافعة بهذه القضايا سيكشف أسرار الدولة التي من شأنها الإضرار بالأمن القومي الأمريكي.

التعذيب

حسب «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» و«ااتفاقية مناهضة التعذيب»، اللتين صدقت عليهما الولايات المتحدة الأمريكية، فالحكومة الأمريكية ملزمة بضمان الحق في إنصاف ضحايا الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، بما فيها التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة، بما يتطلَّبُ ذلك أخذ الخطوات التحقيقية والقضائية والتعويضية اللازمة، لتصحيح الانتهاك وتوفير حقوق الضحية بالمعرفة والعدالة، والتعويض عن الضرر.

كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد أصدر قرارًا تنفيذيًّا في عام 2009، بإنهاء برنامج الوكالة للاستجواب والاعتقال، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بالقانونين الاتحادي والدولي اللذين يحظران التعذيب، بينما ظل أغلب من تم إدخالهم في هذه السجون غير قادرين على مقاضاة المسئولين عن تعذيبهم، خصوصًا مع تعنت «أوباما» في فتح تحقيق جدي يتضمن مقابلة ضحايا التعذيب والاعتقال، ويتمتع بالاستقلالية والنزاهة.

من هم أبرز المتورطين في تصميم برامج تعذيب «سي آي إيه»؟

سعى عدد من المنظمات الحقوقية العالمية لتوثيق شهادات المعتقلين، وإجراء سلسلة مقابلات مع عدد من المسئولين الأمريكيين تستهدف الكشف عن أبرز الوجوه التي صممت برامج التعذيب بعد أحداث 11 سبتمبر، والذي وثق كذلك هذه الأسماء ملخص من 499 صفحة لتقریر لجنة مجلس الشیوخ عن الاستخبارات في ديسمبر/ كانون الأول 2014، يتضمن توثيقًا لحجم هذه الانتهاكات، وأبرز المتورطين فيها.

التعذيب

وتشمل هذه الأسماء كُلًّا من القائم بأعمال المستشار العام لوكالة الاستخبارات الأمريكية جون ریزو، ومساعد المدعي العام لمكتب المستشار القانوني جاي بایبي، ونائب مساعد المدعي العام لمكتب المستشار القانوني جون یو، وشخص أشار إلیه ملخص مجلس الشيوخ بمسمى «سي تي سي لیغل» (Legal CTC)، ومدیر وكالة الاستخبارات المركزية جورج تینیت، والمستشار القانوني للأمن القومي جون بیلینغر، والمدعي العام جون أشكروفت، والمستشار القانوني للبیت الأبیض ألبرتو غونزالیس، ومستشار نائب الرئیس دیفید أدینغتون، ونائب مستشار البیت الأبیض تیموثي فلانیغان، ومستشارة الأمن القومي كوندولیزا رایس، والمستشار العام لوزارة الدفاع ولیام ھاینز الثاني، والرئیس جورج دبلیو بوش، ونائب الرئیس دیك تشیني.

كل ذلك جنبًا للأدوار التي لعبھا كل من جیمس میتشل، وبروس غیسین، وھما طبیبان نفسيان متعاقدان مع وكالة الاستخبارات المركزیة، واللذان ابتكرا ھذا البرنامج واقترحاه على وكالة الاستخبارات المركزیة، وساعدا على تنفیذه.

كما أوضحت شهادات المعتقلين العرب في هذه الزنازين التي تقع تحت نطاق الإدارة الأمريكية، أن عددًا من المُحققين الذين تولوا إجراء التحقيقات معهم بشأن التهم الموجهة لهم، نزعوا الاعترافات منهم تحت واقع التعذيب، كان منهم من يحمل جنسياتٍ عربية، حيث تعرفوا عليهم من لكناتهم التي كانت إما مصرية، وإما لبنانية في أغلب الأحو
ساسه بوست









علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

هذا ما يفعله القليل من الكركم بجسم الانسان

عوضاً عن كونه أحد التوابل الشهيرة والمميزة في المطبخ الهندي، يتميز الكركم ذو اللون الأصفر …