الرئيسية أخبار أي مبررات لتجديد أميركا عقوباتها على السودان؟

أي مبررات لتجديد أميركا عقوباتها على السودان؟

8 ثواني قراءة
0
0
0
وزارة الخارجية السودانية




أعلنت الحكومة السودانية استنكارها تجديد العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على السودان من جانب واحد منذ 1997 بحجج من بينها مكافحة الإرهاب. ووصف محللون القرار بالمفاجئ، في وقت رآه آخرون نتيجة لعدم انصياع الخرطوم لأوامر واشنطن.
وشكل القرار الأميركي بتمديد العقوبات صدمة كبيرة للحكومة السودانية التي كانت تتوقع -وفق متابعين- رفعا لهذه العقوبات ولو جزئيا بعدما استمرت لنحو عشرين عاما.
وبررت واشنطن قرار تمديد عقوباتها بالقول إن سياسات وتصرفات الحكومة السودانية ما زالت تشكل خطرا على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها الاثنين إن “القرار فني وجزء من عملية روتينية سنوية ولا يؤثر على قدرة الرئيس باراك أوباما في تخفيف العقوبات في أي وقت بالمستقبل”.
وفي رسالته الروتينية للكونغرس عند تجديد العقوبات، قال أوباما “إن سياسات وتصرفات الحكومة السودانية التي أدت للعقوبات لم تتم تسويتها وتشكل خطرا غير عادي وخطير على الأمن القومي وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية”.
وأكدت الخارجية الأميركية في تصريحها أن “حكومة الولايات المتحدة تظل ملتزمة بمواصلة الانخراط بمستوى عال في السياسات مع السودان بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية”. وتابعت “نتطلع إلى استمرار التبادل الصريح مع نظرائنا السودانيين والذي سيقود البلدين إلى نتائج يسعى إليها الطرفان”.
انزعاج
وفي مقابل ذلك، أبدت السفارة السودانية في واشنطن انزعاجها من تمديد العقوبات. وقالت إن ادعاءات تهديد الأمن القومي الأميركي أمر يتناقض مع البيان الذي أصدرته الخارجية الأميركية مؤخرا والذي أقرت فيه بالدور الحيوي للسودان في مكافحة الإرهاب في الإقليم والمنطقة.
واعتبرت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن العقوبات الأحادية تشكل انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان، “وهو الأمر الذي دفع بالأمم المتحدة إلى تعيين مقرر خاص للعقوبات”.
وذكرت أن المقرر الأممي أصدر عددا من التقارير “توضح الآثار السيئة للعقوبات الاقتصادية على أوضاع حقوق الإنسان بالسودان”.
أمر مفاجئ
وتعليقا على القرار، اعتبر المحلل الاقتصادي محمد الناير القرار الأميركي أمرا مفاجئا “لأن كل المؤشرات كانت تشير إلى مرونة واتجاه لرفع العقوبات إن لم تكن كلية فجزئية”.
وباعتقاده، فإن القرار سيؤثر تأثيرا واضحا على قطاع المال والمصارف السوداني بجانب قطاعات الصحة والنقل والطيران.
وقال الناير للجزيرة نت إنه رغم حصول السودان على شهادة مجموعة العمل الدولية التي أكدت توافق اللوائح والقوانين السودانية في مجال مكافحة الإرهاب وغسل الأموال مع القوانين الدولية لذات الغرض، فإن “واشنطن لا تزال تجدد العقوبات دون مبررات منطقية”.
وأضاف أن واشنطن تتوقع تأثير عقوباتها على الحكومة “لكن واقع الحال يؤكد أن التأثيرات تقع على كاهل المواطن”، لافتا إلى أن العقوبات ظلت تشكل أحد أسباب تراجع سعر صرف العملة السودانية مقابل العملات الحرة.
عدم انصياع
من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة أن الحكومة السودانية فشلت في تلبية ما وصفها “بالأوامر” الأميركية، إضافة لعدم انصياعها لكافة التوجيهات المطلوبة.
وبرأيه فإن معالجة أزمات السودان المختلفة -من مثل دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة- والانتقال الديمقراطي ستكون مفاتيح حل عقدة العقوبات الأميركية المفروضة على السودان.
كما ربط الدومة، في حديثه للجزيرة نت، بين رفض الخرطوم إجراء حوار سياسي في الخارج مع معارضي الحوار الوطني الداخلي، وبين تجديد العقوبات الأميركية.
المصدر : الجزيرة









علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

السودان : الجيش السوداني يجري اضخم مناورة عسكرية في تاريخه ” بولاية نهر النيل

أعلنت القوات المسلحة السودانية, اليوم الثلاثاء, اجراء مناورات عسكرية ضخمة في منطقة المعاقي…