Home منوعات خبير عسكري: السعودية وتركيا صمام القوة والأمان في المنطقة

خبير عسكري: السعودية وتركيا صمام القوة والأمان في المنطقة

42 second read
0
0
1




قال الخبير العسكري والمحلل السياسي الدكتور علي آل غازي لـ”عين اليوم” ان الزيارة المرتقبة للرئيس التركي أردوغان للمملكة لم تعد مجرد زيارة عادية نظراً لما تشهده العلاقات من تطوراً كبيراً على عدة مستويات أهمها السياسي الذي تحاول فيه البلدان من تطوير علاقة التعاون إلى علاقة التنسيق والعمل المشترك الاستراتيجي و أن هناك تطابقا كبيرا في المصالح الاستراتيجية بين الرياض وأنقرة خاصة فيما يتعلق بتوافق الرؤى تجاه الأزمة السورية وقضايا المنطقة ما دفع إلى استغلال هذا التلاقي الكبير في مصالح البلدين والدفع في اتجاه تعظيمها وتحويلها إلى تحالف إستراتيجي وهو ما تم الإعلان عنه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك سلمان .
وأشار آل غازي إلى أن هناك العديد من الأسباب والاعتبارات التي تقف خلف تطور العلاقات خلال العام حيث ترتبط المملكة بعلاقات صراعية مع إيران للعديد من الاعتبارات السياسية والمذهبية والاستراتيجية، وأصبح الصراع سياسياً بامتياز عقب سقوط نظام صدام حسين في العراق والذي أطلق يد إيران بقوة في الداخل العراقي بالتنسيق مع الإدارة الأميركية التي كانت تسعى للخروج الآمن من العراق وملء الفراغ الإقليمي الذي خلفه سقوط النظام العراقي، فكانت الفرصة سانحة لإيران لفرض سيطرتها بشكل كبير على العراق .
وأشار إلى أن هناك قلق تركي كبير من تنامي النفوذ الإيراني في العراق الجار القريب لتركيا والتي تمثل لها قنبلة موقوتة خاصة فيما يتعلق بإقليم كردستان العراق الذي يعد عمقا استراتيجياً لتركيا والذي تسعى أنقرة بشكل كبير أن يظل الاقليم تحت سيطرتها مخافة اندماج بعض أكراد تركيا مع الإقليم العراقي ومن ثم تدشين لنواة دولة كردية جنوب تركيا وهو ما ترفضه أنقرة دوماً كذلك التطور الأخير في موقف الحكومة العراقية من القوات التركية المتواجدة في العراق وتكرار طلب حكومة العبادي بانسحاب القوات التركية المتمركزة في شمال العراق في معسكر “معشوقية” والتي ترى أنقرة أن إيران هي من تقف خلف هذا التصعيد في الموقف العراقي حيال تركيا خاصة لما تتمتع به طهران بنفوذ شديد داخل حكومة العبادي

.وأكد ال غازي على توافق السياسة السعودية مع نظريتها التركية بشكل كبير في هذا الملف خاصة في الموقف من رحيل بشار الأسد عن السلطة وعدم وجود أي دور له في مستقبل سوريا .
فكلا الطرفين السعودي والتركي يضع في أولوياته حول الملف السوري لابد من رحيل بشار الأسد عن سوريا إما بالخيار السياسي أو العسكري وكذلك التوافق بين البلدين حول انشاء المنطقة الآمنة شمال سوريا
وأبان ان هذا التحالف قد يدعم بشكل كبير السعودية في مواجهة الحوثيين والاذناب الخارجية الداعمة حتى وإن لم تعلن أنقرة مشاركتها في عاصفة الحزم لكن نتيجة هذا التحالف سيكون هناك تنسيق كبير في المجال الاستخباراتي بين البلدين وكذلك تزويد الجيش السعودي بالذخائر المصنعة في تركيا نظراً لكون تسليح الجيش السعودي قريب جداً من نظيره التركي. كما تعد محاربة تنظيم داعش من أهم الاولويات عند البلدين، فكلتا الدولتين لديها جهاز استخباراتي على درجة عالية من الكفاءة والمهنية كما أنها تمسك بخيوط التنظيم في سوريا ولديها معلومات قوية عن عناصره وأماكن تواجدهم، وبهذا التعاون تتصاعد فعالية الدولتين في مواجهة التنظيم كما أدى حادث اسقاط تركيا لمقاتلة روسية بعد اختراقها الأجواء التركية لأزمة بين البلدين كان لها أثر كبير على تركيا، ومن هنا فرضت الأزمة تعظيم التعاون مع السعودية لكسر حالة العزلة التي حاولت روسيا فرضها على تركيا، وكذلك البحث عن بدائل لتوريد الطاقة في ظل توافر النفط والغاز لدى المملكة العربية السعودية
وأضاف لقد أدى انخفاض أسعار النفط لتطلع الرياض للاستثمار في مجالات أخرى والبحث عن بدائل كمجالات العقار والبناء والتي تمتلك الشركات التركية خبرة عالمية واسعة فيها، وكذلك سهولة استقطاب المستثمرين السعوديين لتركيا في ظل التعاون بين البلدين مما يساهم في تحقيق أهداف استراتيجية كبيرة بينهما خاصة في ظل وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 10 مليارات دولار، ووجود قرابة 480 شركة استثمارية سعودية بتركيا.وختم حديثه قائلا انه نظراً لحالة التغيير التي تمر بها المنطقة في الفترة الأخيرة خاصة مع التدخل الروسي بقوة في سوريا والذي أدى بدوره إلى تحقيق بعض المكاسب على الأرض لصالح نظام بشار الأسد، وكذلك زيادة التوتر بين إيران والسعودية عقب قطع العلاقات بين البلدين، والتوتر الحاصل بين تركيا وايران من خلا ل العراق التابعة لإيران، يتجه الطرفان لتطوير التعاون الإستراتيجي بينها والوصول إلى أقصى درجات التعاون، لحاجة الطرفين لهذا التحالف والبقاء عليه، وهذا التحالف سيلجم القوى المعادية وسيكون ودعامة للامه الاسلامية والعربية.

عين







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.