الرئيسية منوعات “ذات الفراولة” عبد المحمود مستاء على ردود الفعل المصرية بعد وقف استيراد الخضروات والفاكهة ويصف الكثير منها بـ”المحزنة” و”المهرجة جدا” وكان لها الأثر السيئ على الشعب السوداني

“ذات الفراولة” عبد المحمود مستاء على ردود الفعل المصرية بعد وقف استيراد الخضروات والفاكهة ويصف الكثير منها بـ”المحزنة” و”المهرجة جدا” وكان لها الأثر السيئ على الشعب السوداني

7 ثواني قراءة
0
0
0




قبل أيام أعلنت وزارة التجارة وقف استيراد الخضروات والفواكه والأسماك من مصر بشكل مؤقت، ولم يكن السودان الدولة الأولى والبادئة باتخاذ هذا القرار، فقد سبقته عدد من الدول العربية والأجنبية الصديقة لمصر؛ وهي روسيا وأمريكا والسعودية واليابان، كما لحقت بهم الكويت والإمارات والأردن وقطر وانضمت ليبيا أمس الأول (السبت)، إلى جانب إثيوبيا التي أوقفت استيراد الأدوية. ووسط كل هذه الدول قوبل القرار السوداني بعاصفة من النقد في القاهرة حيث شنت وسائل إعلام ومسؤولون هجوماً على الخرطوم واتهم أعضاء برلمانيون مصريون القرار بـ(السياسي) لا الفني، وعبر وسائط التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى استغراب شديد من مراقبين؛ لماذا السودان تحديداً؟
وفي وقت نفت خلاله وزارة الزراعة وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات المصرية وجود أية قرارات من جانب السودان بهذا الشأن، وأن الحركة ما زالت تعمل بشكل جيد، تناولت وسائل إعلام مصرية عن مصدر في السفارة المصرية بالخرطوم قوله إن وزارة التجارة السودانية أخطرت السفارة رسمياً بوقف استقبال رسائل الحاصلات الزراعية المصرية بشكل مؤقت اعتبارا من الثلاثاء الماضي 20 سبتمبر، وأوضح المصدر، أن إخطار السودان تضمن بدءها في أخذ عينات من الحاصلات المصرية ووفقاً للنتائج سيتم اتخاذ قرار استئناف حركة الصادرات مرة أخرى من عدمها.
أما مصطفى النجاري أمين صندوق المجلس التصديري للحاصلات الزراعية المصرية فيصف المسألة برمتها بأنها “حملة ممنهجة على مصر لضرب اقتصادها”، قبل أن يستدرك بالقول: “لكن لا نعرف من يقودها”.
وكانت جمعية حماية المستهلك قد طالبت بوقف استيراد الفواكه والمنتجات المصرية بعد ظهور تقارير عالمية تشير إلى وجود تجاوزات صحية في السلع، وإعلان عدد من الدول منع دخول المنتجات المصرية إلى أراضيها وقال ياسر ميرغني الأمين العام للجمعية إنه لا توجد جهة تؤكد وتفحص الفواكه المستوردة بصورة مستمرة من مصر وغيرها.
ووفقاً لمراقبين فإن قرب السودان من مصر والعلاقات الحميمية بين البلدين هي التي جعلت بعض المصريين يستنكرون قراراً سودانياً باعتبار أنه تشوبه شبهة استهداف خارجي ملحوظ على بلادهم، وأن السودان أقرب المقربين لذا لا يصح انجراره خلف هذه الحملة -حال صدق التحليل بكونها حملة- فيما ينبري آخرون لوصف رد الفعل المصري على أنه استخفاف بالسودان وأحقيته في اتخاذ قرار يمس سيادته الوطنية.
ويعلق عبد المحمود عبد الحليم السفير السوداني بالقاهرة مستاء على ردود الفعل المصرية، قائلا إن كثيرا من هذه الردود كانت محزنة ومهرجة جدا، وكان لها الأثر السيئ على الشعب السوداني. وأضاف عبد المحمود لـ(اليوم التالي) القرار سيادي وأي دولة تحترم نفسها يجب أن تتخذه، مؤكدا أنه ليس قرارا سياسيا وأنه فني متعلق بصحة الإنسان، وتابع أن القرار مؤقت كما جاء في بيان وزارة التجارة إلى حين إجراء الفحوصات، وإن ثبت أن هناك ضررا سيتم الإيقاف تماما، وغير ذلك سيتم إلغاؤه، وقال عبد المحمود إذا كانت كثير من الدول العربية والأجنبية اتخذت هذا القرار، فمن باب أولى يتخذه السودان ويكون من أول الدول، لأن بيننا وبين مصر معابر مفتوحة، وهناك تواصل ونقل بضائع وسلع على مدار الساعة، وبذلك سنكون من أكثر الناس تضررا، واستغرب السفير من ردود الفعل الرسمية والشعبية قائلا مصر نفسها اتخذت العديد من الإجراءات في الفترة السابقة تجاه المنتجات السودانية من الفاكهة والحيوانات وغيرها، ولم نسألها لماذا اتخذت هذه القرارات، لأنه حق سيادي لها، موضحا أنه إلى الآن هناك بعض الفواكه السودانية ممنوع دخولها إلى مصر، مشيرا إلى أن ردود الفعل لم تكن ودية أبدا سواء جاءت على لسان مسؤولين أو أشخاص، لافتا إلى أن الرئيس البشير سيأتي إلى القاهرة أوائل الشهر المقبل لحضور اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وقال إن ذلك يؤكد رغبة السودان وحرصه على تطوير العلاقات مع مصر مهما كانت الأجواء، مؤكدا أن ماحدث من ردود فعل مصرية لم يكن تحية طيبة.
من جانبه قال خالد محمد علي مساعد رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية والخبير في الشأن السوداني: بعيدا عن تعريج الخلافات يأتي رد الفعل المصري على القرار السوداني من باب العشم الكبير والترابط الأسري وأواصر الصلة بين الشعبين. وأضاف علي لـ (اليوم التالي) أن هناك مخزونا طيبا داخل المصريين بأن السودانيين منا ولذلك هناك عشم كبير، لو قاطعت الدول العربية مصر بعد كامب ديفيد السودان لم يقاطع، مصر تلعب مباراة مع الجزائر في السودان من باب العشم نتوقع تشجيع السودان لنا، حتى في التنسيق الدولي؛ مصر والسودان موقفهما واحد، لافتا إلى أن هذا الاتجاه كان محمودا لولا تدخل بعض الإعلاميين المصريين الذين وصفهم بـ (الجهلة) في ملف العلاقات بين البلدين، وتابع أن المخزون الجيد من حسن النوايا والعشم الكبير شوهه بعض الإعلاميين الذين لا يعلمون أي شيء عن العلاقات وعن تاريخها، مشيرا إلى أن دخول الأطراف الشعبية في الموضوع جاء نتيجة أن العلاقات التجارية بين البلدين معظمها بين أفراد وليست رسمية، وقال لم نجد رد فعل رسمي مصري عنيف تجاه القرار، وأن كل الردود جاءت في إطار غير رسمي وشعبي، مطالبا بالتوقف عن تصعيد أي خلاف عادي وبسيط بين البلدين إلى موجة من الهجوم والهجوم المضاد، وقال يجب ألا نحول الأمر إلى رأي عام كاره بعد التصعيد الإعلامي لكل المشاكل البسيطة بيننا، داعيا كل إعلامي مخلص بالوقوف أمام مثل هذا التصعيد، مؤكدا أن العالم يصنع علاقاته عن طريق المصالح وليس بالعلاقات العاطفية.

اليوم التالي







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

نظامي يبتز أسرة سودانية رفضت تزويجه ابنتها ..ويهددهم بشيخ تشادي و نشر صورها في الأنترنت

شرعت محكمة بحري وسط في محاكمة نظامي متهم بابتزاز أسرة بصورة فوتوغرافية التقطها مع ابنتهم ا…