الرئيسية منوعات أمريكا حددت ستة أشهر لرفع اسمه من اللائحة السوداء الخرطوم وواشنطون.. الحوار تحت أضواء كاشفة

أمريكا حددت ستة أشهر لرفع اسمه من اللائحة السوداء الخرطوم وواشنطون.. الحوار تحت أضواء كاشفة

6 ثواني قراءة
0
0
10




يمكن القول إن فترة جس النبض بين (واشنطون – الخرطوم) انتهت، إذ تطرح كل عاصمة كروتها في الطاولة، في آخر الجولات التي يمكن أن تلعبها إدارة الرئيس ذو الأصول الأفريقية، باراك أوباما قبل إخلاء البيت الأبيض لقاطن جديد.

بدورها فإن الخرطوم التي لطالما ذاقت عصى الولايات المتحدة، تبدو في عجلة من أمرها لتحظى بجزرة رفع العقوبات الاقتصادية المعلنة بحقها منذ العام 1997م، وذاك مكافأة لتعاونها مع واشنطن الذي شهد به الكل بما فيهم إسرائيل ذاتها.

الملفات الأربعة:

تعترف الخرطوم بأن أزمتها مع الولايات المتحدة تدور في فلك أربع قضايا رئيسية هي إحلال السلام في السودان، وضمان استمرارية مشاركة الخرطوم في الحلف ضد الإرهاب، وملف الهجرة غير الشرعية نواحي الدول الغربية، بجانب إسهام السودان في حل مشكلة دولة جنوب السودان وليس تعقيدها.

وقد تحركت الخرطوم في هذه المحاور بجدية بعدما حفزّت إدارة أوباما الخرطوم ببعض الاستثناءات التي كانت تطاله حيال بعض الخدمات والسلع الأمريكية منذ عقود.

تجلية الموقف:

يباهي مساعد رئيس الجمهورية، المهندس إبراهيم محمود حامد، بالتزام السودان باستحقاقاته الدولية كافة خلال الفترة الفائتة، وقطعهم لشروط مقدر على صعيد حل الأزمة الداخلية.

ونجا السودان مطلع الألفية الحالية من مصير مشابه لأفغانستان والعراق بسبب تعاونه اللا محدود في ملف مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ورضخت العاصمة السودانية للمطالب الأمريكية بإبعاد زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وبفضلها تم تحديث القوائم الأمريكية وإلقاء القبض على عدد كبير من الجهاديين المتطرفين.

فقط مثّل التقارب السوداني الإيراني حجر عثرة لجهود البلدين في مكافحة الإرهاب، لا سيما مع تسميه تل أبيب المستمرة باستخدام الأراضي السودانية كمعبر للإمداد الإيراني نواحي حماس.

بيد أن تلك المخاوف تهدمت بدخول الخرطوم في الحلف العربي الذي تقوده السعودية مبتعدة عن المحور الإيراني ما دفع إسرائيل ذاتها لمطالبة الولايات المتحدة بتخفيف وطأة العقوبات الواقعة على السودان.

وفي ذات المنحى، يعمل السودان على تحجيم الجماعات المتشددة، وإدارة حوار عقلاني مع أصحاب الفكر المتطرف لنقلهم إلى خانة الاعتدال.

ويعكس إقرار الولايات المتحدة الأمريكية، بدور السودان في هذا الملف نوع من الرضا الذي هو في حاجة إلى تعزيز، ولكن ليس مؤكد أنه تعاون ينطلق من النقطة صفر.

قضايا الهجرة:

تحولت الأنظار الغربية للسودان من معبر للسلاح كمعبر للبشر، ويشهد شرق السودان نشاطا لعصابات الإتجار بالبشر والمهربين الذين يمنون ضحاياهم بالجوازات الغربية.

فيما تستغل الجماعات المتشددة غرب البلاد للعبور إلى مناطق سطوة تنظيم داعش في ليبيا، ضف إلى ذلك أن ذات الدروب مستخدمة من قبل المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد التي تموت من الثلج حيتانها. وتحركت قوات الدعم السريع في هذا الملف بفاعلية خلال الفترة الماضية وتم إلقاء القبض على مئات المتسللين قبيل وصولهم إلى ليبيا.

وكانت صحف الخرطوم أعلنت تبرم القوة النظامية من عدم مقابلة جهودها المميزة دوليا، وإن تم نكران أن يكون الحديث قد قيل بهذه الصيغة، فإنه جدير بالخرطوم أن تحظى بدعم مقدر لوقوفها سدا منيعا ضد الهجرات غير الشرعية.

ملف الجنوب:

تعرف واشنطون أكثر من غيرها قدرة السودان في التأثير على مجريات الأحداث في دولة جنوب السودان، لذلك سمت مبعوثا واحدا لكلا الدولتين، هو دونالد بوث، وإثر نشوب الأزمة الأخيرة تحرك بوث لضمان حيدة الخرطوم في صراع رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

والتزمت الخرطوم بتعهداتها ورفضت مقترح المشاركة بقوة سودانية ضمن قوات الهيئة الحكومية للتنمية الأفريقية (إيغاد) في جنوب السودان، وأجلت مشار من الكونغو لتلقي العلاج في مشافيها بعلم جوبا نفسها، ما اعتبر استجابة من قبل الخرطوم للرغبة الأمريكية التي قادت الجنوب للانفصال في العام 2011م.

العقبة الكؤود:

ما من عقبة كأداء تقف في مسار علاقات الخرطوم وواشنطن كما تفعل أزمات السودان الداخلية.

وتدعو واشنطون إلى سلام دائم في السودان، يتبعه تحول ديمقراطي حقيقي، تشارك فيه جميع القوى السياسية. بيد أن تجارب الخرطوم السابقة مع واشنطون في ملف الداخل لا تبشر كثيرا.

وتحتج الخرطوم على الضغوطات المتوالية عليها أمريكيا مع توقيعها لاتفاقية السلام الشامل نيفاشا، واتفاقية أبوجا لسلام دارفور، وارتضائها عن طيب خاطر بإقامة استفتاء شعبي لمواطني جنوب السودان قاد إلى انفصال ثلث السودان، وخسارة ثلثي البترول السوداني متسببا في أزمة اقتصادية طاحنة للسودان الشمالي.

وتعيب الخرطوم على واشنطون ميل الأخيرة نواحي المعارضة وحملها على المواقف الحكومية مهما عظمت وعلت.

بدورها تخضع إدارة أوباما لضغوطات اللوبيات الرافضة لخطى التطبيع مع الخرطوم بذريعة دعاوى المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

وجاء حديث المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، بوجود بواعث قلق عميقة تنتابهم من نهج الحكومة السودانية، والتأكيد على أن مسألة التطبيع مع النظام السوداني مسألة تحتاج لكثير من الوقت كدليل على انعدام الثقة بين الجانبين.

لعب المشتركات:

يقول مساعد الرئيس، إبراهيم محمود، بوجود توافقات مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان من قوائم الإرهاب في غضون ستة أشهر، ولكن قبل القفز بالزمن 180 يوما ينبغي على الخرطوم إقرار السلام مع القوى حاملة السلاح وإبرام اتفاقات سياسة تضمن مشاركة الجميع وعلى واشنطون إبداء حسن النوايا برفع جزئي للحصار الاقتصادي الذي ضاق خناقه على الشعب السوداني وذلك بإقرار الديمقراطيين أنفسهم.

الصيحة -الخرطوم: مقداد خالد







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

ماذا فعل رونالدو مع الطفل السوري ضحية داعش؟

أكمل البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم نادي ريال مدريد الإسباني، معروفه وقال لصحيفة “…