الرئيسية منوعات في جنوب السودان.. القتل والاغتصاب بدلا من المدارس

في جنوب السودان.. القتل والاغتصاب بدلا من المدارس

6 ثواني قراءة
0
0
0




يرتدي مارتناندريا البالغ من العمر عشر سنوات قميصا ممزقا وسروالا قصيرا، ويرفع بندقيته التي تشبه الكلاشنيكوف والمصنوعة من سيقان الأعشاب الطويلة إلى كتفه ويصوب بها دون هدف محدد على طريق طيني في مدينة واو في شمال غرب جنوب السودان.
وقال الصبي  لرويترز عبر مترجم “أريد أن أقتل الدينكا لأنهم يزيدون حياتنا صعوبة.”
وقبل نحو ثلاث سنوات أثار التنافس السياسي بين سلفا كير رئيس جنوب السودان وهو من قبيلة الدينكا ونائبه السابق رياك مشار وهو من قبيلة النوير حربا أهلية غالبا ما كانت تدور رحاها على أسس عرقية.
ووقع الاثنان اتفاق سلام هش قبل عام لكن القتال تواصل وفر مشار من البلاد.
ويعيش الصبي مارتن منذ عدة أشهر في مأوى مع أمه تيربي وأشقائه السبعة وشقيقتيه في منطقة تحميها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بعد أن فروا من منزلهم وسط تصاعد العنف بين قوات الحكومة وجماعات عرقية مختلفة.
والأسرة ضمن نحو 24 ألف مدني يقيمون في المأوى. وتحمي قوات حفظ السلام نحو 200 ألف شخص في ست مجمعات في جنوب السودان.
وزار ممثلون عن مجلس الأمن الدولي مدينة واو، الأحد، في إطار زيارة لجنوب السودان تستمر ثلاثة أيام.
وبدت السفيرة الأميركية سامانتا باور منفعلة وهي تتذكر لقاء مع فتاتين (12 و13 عاما) في المخيم في واو، حيث تعرضتا للاغتصاب، إحداهما وهي في طريقها للمدرسة.
وقالت باور للصحفيين “رغم أنها فقدت منزلها وقُتل والدها وانتهى بها المطاف في بي أو سي (موقع لحماية المدنيين) فهي لا تزال ترغب في الذهاب إلى المدرسة.”
وقالت الأمم المتحدة إن الصراع في واو اتسم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منها القتل والاغتصاب.
وفر أدم لوتشيانو أومونغ (32 عاما) مع أسرته إلى المخيم الذي تحميه الأمم المتحدة في يونيو بعد أن قال إن القوات الحكومية قتلت شقيقه الشرطي وأصابت شقيقه الآخر جورج البالغ من العمر 21 عاما، وسرقت دراجته النارية التي كان يستخدمها في توصيل الناس مقابل أجر.
وقال أومونج “الحكومة هي التي تقتل الناس ..تقتل المدنيين…سلفا كير ليس رئيسا .. ليس أهلا للمسؤولية… لا أريد رياك ولا أريد سلفا … إنهما يدمران البلاد.”
ويعاني نصف سكان جنوب السودان البالغ عددهم 12 مليون نسمة من الجوع بسبب الصراع وقلة الأمطار وضعف الاقتصاد. واستقل جنوب السودان عن السودان عام 2011.
دون مأوى
وقالت كريستين إليا (27 عاما) وهي تطهو الطعام لأطفالها الأربعة ” لم يكن هذا ما توقعناه من الاستقلال… نُهب منزلي وقُتل اثنان من أشقائي … كان الوضع خطيرا حقا لكننا تمكنا من الهرب ثم ذهبنا إلى الأدغال.”
وقالت رغم أنها وصلت إلى المخيم قبل 45 يوما فقط فإنها لم تجد مأوى تعيش فيه بعد. وقالت عبر مترجم “عندما تمطر فإنها تمطر علينا.. ولا يوجد طعام لنا.”
ومادلين لويس (38 عاما) على وشك أن تضع طفلها الثاني عشر. فلديها بالفعل ستة من الصبية وخمس فتيات وهم يعيشون في مخيم واو منذ عدة أشهر. وقالت لويس إنها لا ترى مستقبلا لأطفالها فهم في المخيم بدلا من أن يكونوا في المدارس.
وقالت عن كير ومشار “مع استمرارهما في السلطة لن يتحقق الاستقرار في جنوب السودان.”

اسكاي نيوز







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

حكم سوداني يهدد اللاعبين بـ “مسدس”

أشهر حكم كرة قدم سوداني مسدسا في وجه لاعبي فريق السهم، أثناء مباراتهم ضد مضيفهم الأهلي الق…