الرئيسية منوعات “التاجر القطري” يشعل السودان.. قتلى وآلاف المعتقلين في سجون “البشير” بسبب “بيع جامعة الخرطوم”

“التاجر القطري” يشعل السودان.. قتلى وآلاف المعتقلين في سجون “البشير” بسبب “بيع جامعة الخرطوم”

6 ثواني قراءة
0
0
0




بدأ في أبريل الماضي حراك طلابي داخل جامعة الخرطوم على أثر معلومات تفيد بأن الدولة السودانية بصدد بيع مباني جامعة السودان لقطر، والتي يعود تأسيسها للعام 1902، وهو ما تسبب في حالة من الغضب الشديد بين الطلاب، واعتبروها إحدى خطوات بيع الدولة واستكمالا لعملية الخصخصة التي يقوم بها نظام الرئيس عمر البشير في السودان، وسقط في تلك التظاهرات ما يقرب من 6 ضحايا خلال الاشتباكات، إلى جانب عدد من المصابين.

وفي أعقاب ذلك أصدر مدير جامعة الخرطوم، قرارا بفصل 6 طلاب فصلا نهائيا، وفصل 11 آخرين لعامين، عقب ساعات من تعليق الدراسة بكليات مجمع (الوسط)، وتوجه الطلاب إلى مكتب المحامي نبيل أديب لاتخاذ إجراءات الطعن على قرار الجامعة، وفوجئوا بقيام قوات الأمن بمهاجمة المكتب، واعتقال عدد من الطلاب.
وقال نبيل أديب لأحد المواقع السودانية إن نحو 15 رجلا بزي مدني اقتحموا مكتبه، شاهرين أسلحتهم بعد أن عرفوا أنفسهم بأنهم يتبعون لجهاز الأمن، وذكر أنهم فتشوا المكتب ومنزله الكائن بالجوار، مضيفًا أن وأفاد أن المسلحين أمروا موكليه من الطلاب بالجلوس على الأرض وانهالوا عليهم بالضرب، قبل أن يصادروا الملفات ويقتادوا نحو 11 طالبا وموظفتين بالمكتب ـ جرى إطلاق سراحهما لاحقا.

وفي اليوم التالي أيد مجلس إدارة جامعة الخرطوم قرارات الفصل التي اتخذها مجلس العمداء بحق 17 طالبا، بينما أعلن تجمع أساتذة جامعة الخرطوم رفضه للقرارات، محذرا من تبعاتها السياسية والمهنية والتربوية.
ومن جانبه، أعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض في بيان إن أحد طلابه يواجه اتهاما بالقتل العمد، بعد أيام من اعتقاله على يد جهاز الأمن والمخابرات الوطني، على خلفية مقتل شرطي في الاحتجاجات التي شهدتها جامعة الخرطوم أخيرا.
وللتعرف على حقيقة الأوضاع في السودان تواصلت “الدستور” مع العديد من الأطراف المعنية لتوضيح الأمر..
قال المستشار الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة محمد عبدالله جبارة، إن تلك المعلومات الخاصة ببيع مباني جامعة الخرطوم لقطر ليس لها أساس من الصحة، مضيفًا أن الجامعة أصدرت بيانا نفت فيه هذا الأمر، مشيرًا أن تلك الشائعات خرجت من بعض القوى المعارضة بهدف إثارة حالة من الغضب.

وعلى جانب آخر، قال بكري عبدالعزيز المتحدث الإعلامي باسم حركة تمرد (السودان)، إن تلك المعلومات الخاصة ببيع مباني وأصول جامعة الخرطوم لقطر تعتبر “شائعات مؤكدة” وأن الدولة تراوغ في الأمر.
وأكد بكرى أن ما يحدث الآن هو” انتفاضة سودانية ثالثة” وتسعى لإسقاط نظام البشير بسبب تردى الوضع الإقتصادى وقيامة ببيع أصول الدولة، والفساد المستشري، وارتفاع سعر الدولار، وهو ما سبب حالة كبيرة من الغليان عند المواطن السوداني، موضحًا أنهم يستخدموا في ذلك آليات سلمية جمع العديد من التوقيعات التي قاموا بها في أحداث سبتمبر 2013 إلا أن دولة البشير الأمنية القومية تمكنت من مصادرة التوقيعات التي بلغت المليون توقيع من أحد المنازل في حي شعبي في مدينة “أم درمان”، كما انه هناك حراك يومي من تظاهرات ليلية.
وأشار بكرى أن هناك ما يقرب من 6 وفيات و3200 معتقل و800 مفقود خلال الأحداث الأخيرة التي بدأت الشهر الماضى.
وبدوره قال محمد محمود الصحفي السوداني المعارض، إن سبب عدم سماع صوت ما يحدث داخل الأراضي السودانية أن هناك تعتيما كبيرا في الإعلام داخل السوداني حتى على مواقع التواصل الاجتماعي وكل الصحف السودانية تتحدث عن النظام فقط، موضحًا أن هناك العديد من التحالفات أبرزها ما قام بع الإمام الصادق المهدي والتي تسمى ” إعلان باريس” لتوحيد قوى التغيير من أجل وقف الحرب وبناء دولة المواطنة والديمقراطية، وقد تم بين حزب الأمة والجبهة الثورية.
وأكد أن الوضع في السودان وصل حد الذروة وحياة طاحنة للمواطن لا علاج لاماء لا كهرباء غلاء فاحش بطالة، فعندما رفعت الحكومة الدعم عن المحروقات في العام 2013 سقط ما يقارب الـ 250 شهيد من طلاب المدارس والجامعات على ايدى قوات الأمن.
وفي الوقت الذي أكد فيه الناطق الإعلامي لحركة تمرد السودانية، عبدالعزيز البكري، أن هناك حراك شعبي كبيرا، وتكتلا سياسيا ضد نظام البشير وتكتلا يعرف بـ”قوى مستقبل السودان” بقيادة الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق، وأحد أهم المعارضين في السودان ورئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني، توقع أن يسقط نظام البشير على أثر تلك الأحداث، إلا أن الدكتور هاني رسلان المتخصص في الشأن السوداني يرى غير ذلك، مشيرًا إلى أن هناك نوعا من التشرذم في القوى السودانية وليس هناك تكتلا حقيقيا يستطيع منافسة نظام عمر البشير، موضحًا أن الأحداث الأخيرة لا ترقى لدرجة “انتفاضة ثالثة” ولكن لم ينف فكرة وجود حالة غليان وتململ داخل الشارع السوداني بسبب غلاء الأسعار، والوضع الإقتصادى المتردي، ولكن استبعد أن تستطيع تلك القوى الموجودة على الساحة السودانية حاليًا أن تحرك الشارع السوداني، مشيرًا أنها معارضة إعلامية فقط وليس له قدرة حقيقية في الشارع.
جامعة الخرطوم

الدستور







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

لماذا يجب إبقاء نوافذ الطائرة مفتوحة عند الإقلاع؟

يلاحظ أغلب المسافرين بالطائرات القيود الكثيرة والتعليمات التي تصدر عن أطقم الرحلات الجوية …