Home منوعات #جريمة بشعة .. بعد #حفل “#القمار و #الخمر”

#جريمة بشعة .. بعد #حفل “#القمار و #الخمر”

4 second read
0
0
0




لم يكن يدور في خلد مستثمر آسيوي أن تتحول شقته إلى مسرح لجريمة قتل، علما أنه حولها وكراً يومياً للعب القمار بعيداً عن الأنظار، اختار زبائنه من معارفه المقربين، وكلهم من أبناء جنسيته الفلبينيين المقيمين في الدولة، وخاصة من ساكني المنطقة التي يقطنها.

وكان مردوده المالي الذي يحصل عليه من إدارة شقة للعب القمار مشجعاً، بل مغرياً له لكي يغض الطرف عن كون هذه الممارسة مخالفة للقانون، ومع الوقت حرص على توسيع أعماله غير المشروعة من لعب الميسر والقمار إلى تقديم المشروبات الكحولية وعرض الأفلام الإباحية لزبائنه المقربين، الذين كانوا من الجنسين، فضلا عما تقود اليه هذه الأجواء في خاتمة مطاف السهرة، من ليال حمراء.

وفي أحد الأيام جاء الوقت لينال هذا المستثمر عقابه الدنيوي وتتحول الليالي الحمراء التي يشرف على إدارتها الى ليال سوداء يعيش في جحيمها، جزاء لخروجه عن الطريق القويم.

في تلك الليلة استيقظ المستثمر صاحب الشقة متأخراً كعادته بعد الظهر في أعقاب سهرة طويلة امتدت حتى الصباح، وتوجه فور تناول فطوره المتأخر للإعداد والتهيئة، وإنجاز مستلزمات ليلة حمراء جديدة تدر عليه مبلغاً اضافياً من المال يقربه من تحقيق أحلامه غير المشروعة، وكل شيء كان اعتياديا، إذ تلقى تأكيدات من بعض أصدقائه بأنهم سيكونون حاضرين هذه الليلة كذلك.

وعلى الفور أسرع في تهيئة “المشروبات” وتفقد بعض أقراص “الس دي” التي سيختار بعضا منها للعرض في تلك الليلة، حيث كان حريصا على انتقاء أقراص جديدة لم يسبق عرضها على أفراد الشلة.

ومع المساء بدأ الأصحاب يتقاطرون رجالا ونساء، حيث أعد المائدة وورق اللعب والكؤوس والقناني بحسب طلب الزبائن لأنواع الخمور التي يفضلون احتساءها.

ومر الدور الأول من الأمسية في لعب القمار بهدوء كالذي يتصف به الشوط الأول من اللعب عادة، وكان بمثابة “الاحماء” للاعبين، حيث ينشطون بعدها في تناول الخمور وتبادل التعليقات، ومن ثم زيادة المبالغ التي يقامرون بها، ولم تعكر تعليقات (س) المشاكسة صفو الجلسة رغم أنه جاء منذ البداية بمزاج متكدر من سوء حظه في ذلك اليوم.

صديق جديد
كان (س) ضيفاً وافداً على الشلة، وكانوا يعدونه بمثابة “الشخص الجديد” حيث لم يمض على انضمامه إليهم سوى بضعة أشهر، وكان البعض من الرواد القدامى يتحفظ على وجوده معهم، وعلى إصرار أحد اصدقائهم على ضمه الى شلتهم فهو حاد الطبع وسريع الغضب، ولا يكف عن الشكوى والشتم، كما أنه يحب اللعب اثناء شرب الخمر الى درجة الثمالة وفقدان السيطرة على النفس.

اللاعب الغاضب
بغتة وقف (س) غاضباً وأعلن أن اللاعبين معه يغشون، وانه يدرك أنهم متفقون عليه، ولهذا السبب فإنه يحملهم مسؤولية خسارته مبلغ 400 درهم مطالبا برده فورا، لأنه يلعب مع أناس لا نزاهة لديهم ولعبهم “غير نظيف”.

أثار الموقف خوف البعض واستياء البعض الآخر ممن أصروا على رفض ادعاءاته، وبالتالي رفض التفاوض معه من أجل رد المبلغ كاملا اليه، وتأزم الموقف رغم تدخل صاحب الشقة المستثمر ومحاولته تهدئة الوضع، ولكن عبثاً حيث تطور الأمر مع تبادل الشتائم، ومن ثم انقضاض (س) على أحد اللاعبين لضربه، مما جعل هذا الأخير يوقفه عند حده، بل وجه الى (س) لكمة عنيفة زادت من توتره وغضبه وجعلته يخرج هائجاً وهو يصرخ متوعداً ومهدداً بالعقاب، وهنا تدخل صاحب الشقة ثانية للتهدئة، وطمأن الموجودين أنها فورة غضب عابرة، وأنه سيلحق به لتهدئته بعد أن خرج من الغرفة.

وفعلا فقد لحق صاحب الشقة بالمدعو (س) الى حيث ذهب، لكنه فوجئ به وقد عاد وهو يحمل قضيبا من الحديد، استله من بين أغراض مهملة في زاوية من زوايا المطبخ، ولم يستطع صاحب الشقة مجابهة (س) بعد أن دفعه الأخير جانبا والقى به أرضا، ليقتحم الغرفة على اللاعبين الذين تسمروا في أماكنهم للحظة، ثم ساد الهرج والمرج والصراخ مع اقدام (س) على توجيه ضرباته بشكل عشوائي يمينا وشمالا حتى فرقهم، ولم يبق منهم سوى رجل وامرأتين ترتعدان من الخوف، ولم يتمكن أولئك من مغادرة المكان، فانهال عليهم بالضرب، حتى سقطت احدى السيدتين أرضا مضرجة بدمائها، الأمر الذي زاد من هياج (س) وهيستيريته، فراح ينهال عليها بالقضيب المعدني حتى خارت قواه ليجد أنها قد فارقت الحياة وسط بركة من الدماء، حيث اوضح التقرير الطبي الذي أجري للمجني عليها تعرضها لإصابات عنيفة في منطقة الرأس وكسور في الجمجمة.

الجزاء العادل
أثار الصراخ انتباه الجيران، فسارعوا للاتصال بالشرطة التي وجدت جريمة بشعة، كان ميدانها تلك الشقة الموبوءة التي مارس فيها هؤلاء التعساء كل أنواع الموبقات، ولم يطل هرب (س) من مسرح الجريمة اذ تم الاستدلال على مكانه وإلقاء القبض عليه ليزج في السجن برفقة صاحب الشقة و6 آخرين (باقي افراد الشلة) حيث تم احالتهم جميعا الى محكمة الجنايات.

حيث أصدرت المحكمة حكما بالسجن المؤبد على (س) بعد إدانته بقتل المجني عليها، وبسجن صاحب الشقة لمدة 10 سنوات لإدانته بإدارة بيت للعب القمار والدعارة وتسهيل ممارسة الافعال المخالفة للقانون، وبحبس باقي المتهمين لمدة عام بعد إدانتهم بتهم ممارسة الدعارة والقمار وشرب الخمر، مع الامر بإبعاد جميع المتهمين إلى خارج الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

البيان الاماراتية




علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

7 عبارات تخدعين بها نفسك!

أحيانًا تصبح أفكارك عن نفسك معتقدات تسيّر حياتك، وأفكارك هذه قد تكون شيئًا إيجابيًا، كالاع…