الرئيسية أخبار انهيار سد الموصل.. من اكثر السيناريوهات المرعبة

انهيار سد الموصل.. من اكثر السيناريوهات المرعبة

6 ثواني قراءة
0
0
1




أصبح واقع سد الموصل في الآونة الأخيرة الشغل الشاغل لمراكز الدراسات والبحوث ووسائل الإعلام والأوساط السياسية والشعبية المحلية والدولية منها كون انهياره سيتسبب بحدوث كارثة إنسانية لا يحمد عقباها في أكبر مدينتين عراقيتين هما الموصل وبغداد والمناطق الأخرى الواقعة بينهما.

وتشير مراكز البحوث الامريكية المتخصصة في مجال السدود والجسور بأحدث دراسات لها الى ان سد الموصل الذي يبعد حوالي 50 كم شمال مدينة الموصل يعاني من مشاكل عدة لاسيما في قاعدته التي شيدت على ارض رخوة غير متماسكة وان اعمال الحقن بمادة الاسمنت الخاص التي تقوم بها جهات عراقية مختصة غير ناجعة لحمايته بشكل نهائي وتلافي المشاكل التي يواجها ما يعني ان استمرار اهماله سيتسبب بقرب انهيار.

سد الموصل يقع شمال مدينة الموصل في محافظة نينوى على مجرى نهر دجلة بني عام 1983م يبلغ طوله 3.2 كيلومترا وارتفاعه 131 مترا، يعتبر السد أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في المنطقة وهو سد املائي ركامي ذو لب طيني وسطي.

تمكن تنظيم داعش من السيطرة عليه بعد احداث 10 حزيران عام 2014 الا انه سرعان ما فقد تلك السيطرة بعد عملية عسكرية نفذها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة اذ وصفت تلك العملية من قبل خبراء عسكريين بانها نوعية كونها لم تتسبب باي ضرر لبنى السد التحتية واقتصرت على تحريره فقط وإعادته الى أحضان الدولة العراقية.

واستبعد مدير سد الموصل رياض عز الدين في تصريح خاص لشفق نيوز انهيار السد في الوقت الحاضر والتسبب بكارثة إنسانية الا انه لم ينفِ وجود مخاطر جمة يعاني السد منها وفي مقدمتها ظهور تشققات كبيرة في منطقة الجسم والتي تحدث نتيجة لزيادة كميات المياه المخزونة فيه وعدم وجود طرق مناسبة لتصريفها في الوقت الملائم.

ويتابع عز الدين “على الحكومة المركزية ووزارة الموارد المائية التعامل الجاد مع التحذيرات التي اطلقتها مراكز البحوث والدراسات الامريكية المتعلقة بسد الموصل كون الكثير من خبراء السدود الامريكيين قد زاروا السد بعد تحريره من سيطرة تنظيم داعش واطلعوا على حالته واعدوا تقارير عن اوضاعه”.

ويضيف عز الدين “اننا نحاول من خلال القيام بإعمال التحشية بالإسمنت والصيانة لجسم السد وعلى نحو مستمر الحفاظ على وضعه الجيولوجي وإبقائه بحالة جيدة” لافتا في الوقت ذاته الى انه “جرى ابلاغ الحكومتين المحلية والمركزية ووزارة الموارد المائية بحالة السد والمخاطر التي تحيط به ولغاية الان لم تتم الإجابة”.

هذا وفي حال انهار سد الموصل فانه سيطلق 4 مليارات متر مكعب من المياه ما سيولد جريانا كبيرا جدا دفعة واحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى مقتل آلاف الناس في غضون ساعتين من الزمن وهي ستكون بمثابة كارثة العصر الحادي والعشرين.

احتمالان للسد امام انهياره حقيقة او شائعات

ويقول مسؤولون سياسيون عراقيون إن إثارة أزمة سد الموصل في هذا الوقت بالتحديد تقف وراءها أجندات مشبوهة ومافيات وشركات فاسدة محلية ودولية تسعى للفوز بفرصة استثمار فيه بعد علمها ان الحكومة المركزية قد رصدت 300 مليار دينار عراقي لإعادة تأهيله ضمن المواصفات العالمية.

ويرى مسؤولون ان هذه الأجندات المشبوهة والشركات الفاسدة بدأت تثير الإشاعات بشأن قرب انهيار السد والتسبب بكارثة من اجل تأجيج الرأي العام ضد الحكومة والدفع بها لمنح امتياز إعادة تأهيله اليها.

يقول نفس المسؤولين إن هدف هذه الشركات يجب الا يمنع الحكومة ووزارة الموارد المائية من الإسراع بإعادة تأهيل سد الموصل وتحسين أوضاعه وابعاد المخاطر عنه ولكن من خلال منح امتياز تأهيله الى شركات عالمية لها باع في مجال تأهيل السدود والجسور ضمن أرقى المواصفات.

كان الهدف الاساسي من انشاء سد الموصل هو درء خطر الفيضان الذي كان يهدد جميع المدن العراقية الواقعة على جانبي مجرى نهر دجلة بالإضافة الى خزن المياه بحجم 11،11 مليار متر مكعب وتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة اجمالية منصوبة قدرها 1050 ميجاواط حيث تبلغ الطاقة المشيدة لمحطة السد الرئيسي (750) ميجاواط وللسد التنظيمي (60) ميجاواط ولمشروع الخزن بالضخ (240) ميجاواط هذا فضلاَ عن تطوير الثروة السمكية واستغلال البحيرات للأغراض السياحية.

النجيفي لديه “حل بسيط”
وعد رئيس ائتلاف متحدون في نينوى اثيل النجيفي التغلب على مشكلة انهيار سد الموصل “بسيطا جدا” ويكمن من خلال تصريف مياه السد مستندا بذلك على ان خطورة انهيار السد مرتبطة بعدم قدرته على إطلاق كميات من المياه تتناسب مع حجم المياه الواردة من تركيا.

وأوضح النجيفي في دراسة مفصلة قدمها عن واقع سد الموصل جاء فيها ان “بوابات السد العاملة قادرة على إطلاق ٢٠٠ م٣/ثا بدون توليد طاقة كهربائية وإذا قلت كمية الإطلاق عن ٢٠٠ م٣/ثا فان المدن العراقية ستعاني من العطش وما يصل البصرة لن يكفيها لتشغيل مشاريع الماء فيها, ولكن في موسم الفيضان يحتاج السد الى إطلاق كميات تتناسب مع المياه الواردة وقد تصل الى ١٠٠٠ م٣/ثا في بعض السنين وهذا يعني انهم سيكونون بحاجة الى أقصى توليد للطاقة الكهربائية ولكن شبكة مدينة الموصل هي الجهة الوحيدة التي يمكنها ان تستقبل هذه الطاقة الكهربائية”.

دراسة النجيفي اكدت ضرورة الاستعانة بخبرات الشركات الأجنبية لضمان تصليح وتشغيل بوابات السد وتصريف المياه المطلوب تصريفها قبل موسم الفيضان.

حقن قواعد سد الموصل هي طريقة تعود الى ثمانينيات القرن الماضي استخدمت لتقوية اسسه بشكل مستمر اذ تستخدم في اعمال التحشية اسمنت فائق النعومة يجرى انتاجه بكميات كبيرة في معمل اسمنت حمام العليل جنوب مدينة الموصل وينقل بسرعة فائقة الى موقع السد للقيام بأعمال التحشية.

وزارة الموارد المائية وعلى موقعها الرسمي أعلنت انها حصلت مؤخراً على نتائج ايجابية مشجعة لإبعاد الخطر عن السد واعادته الى وضعه الطبيعي وأضافت انه سيتم دعوة العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال والاجتماع مع شركتين عالميتين لها خبرة في مجال المعالجات المشابهة في سدود عالمية متعددة وهي شركة باور الالمانية وشركة تريفي الإيطالية لمناقشة سبل انهاء الازمة.

المواطن الموصلي والعراقي عامة لا يملك في كل ما يحدث على ارض الواقع سوى الانتظار الى ما ستؤول اليه الاحداث والتطورات خلال الأيام القادمة لبيان مصيره.

دنيا الوطن







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

السيسي والبشير يلتقيان في الأردن عقب توتر إعلامي حول “حلايب”

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره السوداني عمر البشير، الأربعاء 29 مارس/آذار 20…