الرئيسية الرياضة المريخ الجديد.. ثغرات واضحة في الدفاع.. أداء متواضع في الأطراف ووسط تائه

المريخ الجديد.. ثغرات واضحة في الدفاع.. أداء متواضع في الأطراف ووسط تائه

6 ثواني قراءة
0
0
0




لو انتهت مباراة المريخ أمام الرهيب بالهدف الوحيد الذي سجله أوكراه لوقف الكثيرون على السلبيات العديدة التي صاحبت أداء الفرقة الحمراء والتي تؤكد بأن ما ذهب إليه المدرب البلجيكي بأن فريقه سيكون في كامل جاهزيته بعد أداء ثلاث مباريات في الممتاز لن يكون صحيحاً بالمرة، فالفريق ينقصه الكثير لكن الهدف السينمائي الذي سجله أوكراه وأمّن به انتصار الأحمر طغى على كل ما دار في المستطيل الأخضر وغطّى على العديد من السلبيات لكن ليس من مصلحة الأحمر الاكتفاء بهذا الهدف الجميل ونشوته دون العمل بجدية على تجاوز هذه السلبيات حتى يظهر المريخ الجديد بشكل مقنع للجميع.

في حراسة المرمى كان جمال سالم كالعادة، تألق فوق العادة ويقظة وثبات بعد أن استطاع التعامل ببراعة متناهية مع كل الكرات التي وصلته فأثبت جاهزيته واستفادته من تدريبات التونسي مراد السالمي لأن الطريقة التي سيطر بها جمال سالم على تسديدة أيمن أمبدة تؤكد بأن العملاق اليوغندي سيقوم بالدور المطلوب منه على أكمل وجه في تأمين عرين الفرقة الحمراء في الموسم الجديد وسيكون البديل محمد المصطفى في الموعد إلى حين عودة المعز محجوب وبالتالي لا يلوح في الأفق ما يشير إلى احتمال حدوث أزمة في مرمى الفرقة الحمراء.

مشاكل كبيرة في خط الدفاع

كان تواضع أداء دفاع الفرقة الحمراء في مباراة أمس الأول أمام مريخ كوستي امتداداً للأداء السيئ لخط الدفاع في التجارب الإعدادية التي خاضها المريخ بأديس أبابا والدوحة، فالتفاهم والانسجام بين ثنائي خط الدفاع غائب تماماً ولو لعب المريخ في مواجهة فريق يعتمد على أداء هجومي مميز لظهرت العديد من الأخطاء ولاستفاد منها الفريق المنافس بعد أن وقع علي جعفر في ثلاثة أخطاء وكان هناك غياب واضح في الانسجام والتفاهم بينه وأمير كمال وكان يمكن للمدرب أن يلجأ لخيارات أفضل لتأمين المنطقة الخلفية مثل إشراك علاء الدين يوسف أو تجهيز أحمد ضفر ليأخذ موقعه إلى جوار أمير كمال لأن علي جعفر رهان خاضه غارزيتو من قبل وسرعان ما عاد وتراجع عنه وبالتالي على البلجيكي أن يستفيد من تجارب الآخرين بدلاً من أن يعي الدرس لاحقاً.

أطراف بلا أدوار

اعتمد المريخ في الطرف الأيمن على مازن شمس الفلاح، وبرغم الحديث عن تألق اللاعب في التجارب الإعدادية وجدارته بالمشاركة في التشكيل الأساسي الا أن المستوى الذي قدمه اللاعب في مباراة أمس الأول لا يؤهله على الإطلاق لتثبيت أقدامه في التشكيل الأساسي بعد أن أدى اللاعب باندفاع واضح ووقع في العديد من الأخطاء وارتكب أكثر من مخالفة في مكان خطير للغاية ونال البطاقة الصفراء وكان يمكن أن يعرّض نفسه للبطاقة الحمراء ولم يقم مازن شمس الفلاح بالدور الدفاعي كما ينبغي ولم تكن له أي إسهامات في الجانب الهجومي وبالتالي لابد من تجهيز عطرون لأنه وبأي حال من الأحوال سيقدم مردوداً أفضل من الذي قدمه مازن شمس الفلاح الذي يحتاج لتجهيزه على نار هادئة بالمشاركة كبديل والتدرج في المشاركة حتى يصل مرحلة اللعب في فريق كبير مثل المريخ، أما مصعب عمر فقد استفاد من عدم قيادة مريخ كوستي لطلعات هجومية عديدة من الجهة اليسرى لأنه يعاني من مشاكل واضحة في الأدوار الدفاعية وبالتالي على المدرب أن يجتهد لتجهيز بخيت خميس الذي كان أول لاعب أشاد به المدرب البلجيكي لكنه عاد وأسقطه من حساباته دون أن يتأكد من عدم قدرته على تأمين الطرف الأيسر بالشكل المطلوب.

وسط تائه

كان خط الوسط الحلقة الأقوى في الفرقة الحمراء في الموسم الماضي ولعب دوراً بارزاً في كل النتائج المميزة التي حققها المريخ أفريقياً ومحلياً لكن خط وسط الفريق كان في أسوأ حالاته أمام مريخ كوستي وافتقد المريخ اللاعب المقاتل الذي يساعد في استعادة الكرة بسرعة فقدم سالمون مباراة سيئة ووضح أن اللاعب غير جاهز بدنياً وكان يخطئ كثيراً في التمرير ولعب ببطء واضح ولم يكن له أي دور في كسب الكرات المشتركة وبالمقابل لم يكن هناك أي دور لعمر بخيت في المساندة الدفاعية ووقع في العديد من الأخطاء برغم أن المدرب كان يراهن كثيراً على هذا اللاعب ويتوقع منه الكثير، وفي صناعة اللعب اعتمد المريخ على ابراهيم محجوب على حساب خيارات مميزة للغاية مثل كوفي وراجي ولكن المردود الذي قدمه ابراهيم محجوب لم يكن مقنعاً على الإطلاق فكانت كل تمريراته تذهب للخصم ومال إلى تعقيد الكرة واللعب الفردي ولم تكن له أي بصمة في صناعة اللعب أو تنظيم ألعاب الفريق في الوسط الأمر الذي يرسم أكثر من علامة استفهام حول مستوى هذا اللاعب والسبب الذي جعل المدرب يفضّله على خيارات نوعية لا يمكن تجاوزها من قبل أي مدرب مثل كوفي وراجي.

المقدمة الحلقة الأقوى

نقطة القوة الأساسية في المريخ تمثلت في مقدمته الهجومية بعد أن تقدم أوكراه ليشارك في الجهة اليسرى وعنكبة من الجهة اليمنى مع وجود تراوري في قلب الهجوم وشكّل هذا المثلث خطورة حقيقية على مرمى مريخ كوستي وحسم المباراة بامتياز لمصلحة المريخ بعد أن تكفل تراوري بصناعة الهدفين وقام أوكراه باللمسة الأخيرة بتميز لا مثيل له وغطّى على كل السلبيات التي صاحبت الأداء في المباراة بهدف للذكرى وكانت تحركات عنكبة مزعجة برغم أن اللاعب لم يظهر بمستواه الحقيقي.

++

محمد عبد النبي ماو:

ما شاهدناه يؤكد بأن معسكر المريخ الخارجي لم يكن بالشكل المطلوب

ذكر المدرب محمد عبد النبي ماو عوامل ضعف الأداء والبطء والأخطاء في التمرير وغياب صناعة الألعاب وسلبية الوسط وتباعد الدفاع أدى إلى ظهور المريخ بمستوى ضعيف جداً في افتتاح مبارياته في الدوري الممتاز أمام فريق مريخ كوستي، وما حدث وما شاهدناه يؤكد بأن معسكر المريخ الخارجي لم يكن بالمستوى المطلوب وحتى المباريات الودية التي أداها لم تف بالوصول للفورمة المنشودة وإذا نظرنا لمعسكر المريخ السابق نجد أن الفريق أدى مباراتين مع فرق عالمية كبيرة وكانت المحصلة تناغم تام بين اللاعبين وامتدت آثاره إلى البطولة الأفريقية والوصول إلى المربع الذهبي لأول مرة حقيقة المريخ يحتاج لفترة ما بين 5-6 مباريات ليظهر بمستواه الحقيقي وعلى الجمهور الصبر وعلى الجهاز الفني تدارك الأمر بالتدريج في المباريات القادمة وأضاف: كذلك لاحظنا وجود أخطاء قاتلة في المنطقة الخلفية للمريخ بالإضافة إلى بطء انتقال الكرة من زميل إلى الزميل الآخر ما يعني عدم مساعدة الزميل وأخذ المواقع المناسبة والتواجد بالقرب منه عند استلامه للكرة، المريخ يحتاج لعمل مستمر ولا أحبذ الضغط التدريبي في هذه المرحلة تحديداً لأنه يؤدي إلى نتائج عكسية، وتابع ماو: المباريات تؤدي الغرض بمعنى إقامة مباريات ودية عقب أي مباراة تنافسية يشارك فيها اللاعبون الاحتياطيون بالإضافة إلى الذين شاركوا في الجزء الأخير من المباراة مثل عبده جابر واقترح ان تكون المباريات مع الفرق التي ستشارك في التأهيلي وأندية الدرجة الأولى القوية، وبالتالي نضمن إضافة قوة وجاهزية بدنية واكتساب حساسية المباريات بالإضاف إلى توافر أكثر من عنصر في كل خطوط اللعب.

الضو قدم الخير:

إعداد الأحمر كان ضعيفاً للغاية ولا أدري لماذا الاعتماد على مازن وجعفر

قال الضو قدم الخير كابتن المريخ الدولي السابق: قبل بداية انطلاقة مسابقة الدوري الممتاز هذا الموسم ذكرت بأن إعداد المريخ ضعيف بكل ما تحمل الكلمة من معنى. هنالك علامة استفهام كبيرة أين الوجوه والإضافات الجديدة في تسجيلات المريخ للموسم 2016م. بل أين بعض نجوم الموسم السابقين؟ ضعف المستوى أجبرنا للعودة للاعبين علي جعفر وشمس الفلاح ونحن قد عانينا من هذه النقطة في الموسم السابق وهذا أكبر دليل على أن التسجيلات هذا الموسم ليست بالقدر أو المستوى المطلوب وأضاف: ندرك بأنه في نهاية كل موسم هنالك العناصر الأساسية للفريق التي يجب أن نحافظ عليها وعلى مستواها إلا أننا لاحظنا المستوى المتدني جداً للاعب سالمون جابسون وهو ركيزة هامة جداً في وسط المريخ خاصة في المنافسات الأفريقية، وأيضاً اللاعب عمر بخيت لم يكن له حس أو خبر، وتصبح الخطورة الأساسية في عدم تماسك الأساسيين أو عضم الفريق وأصبح المريخ بلا شكل ولا لون ولا طعم وتابع: بعد التتويج الرائع تخوفنا بشدة من الخسارة في استادنا ووسط جماهيرنا وفي مباراة الافتتاح والحمد لله كسبنا الثلاث نقاط وأشاد الضو باللاعب عنكبة ووصفه بالمهاجم صاحب المستوى المتميز وأضاف: خطورة المريخ تمثلت في عنكبة وأيضا تراوري ترك الأنانية ولعب مع المجموعة فظهرت خطورته في اللعب الجماعي وأتمنى أن يسير على نفس المنوال، أما اوكرا فقد رجح الكفة وأحرز هدفاً لا يحرزه إلا أوكرا وأقول المرحلة القادمة أصعب، وعلى الجهاز الفني تدارك الأخطاء والعمل على معالجتها بمزيد من التمارين ومعالجة السلبيات بأسرع فرصة فالمباريات القادمة لا تحتمل المزيد من الأخطاء.

سانتو:

المريخ لعب بأطراف مقصوصة ووسط تائه ودفاع متهالك

قال مهاجم المريخ الدولي الكبير فتح الرحمن عبد الفراج (سانتو): المريخ داير شغل كتير، الأداء باهت نمنحه 40% الفريق في أول مباراة خطوطه متباعدة ودفاعه متهالك ووسطه تائه اما الهجوم فهو غير فعال بالمرة وأضاف: لاحظنا أن دفاع فريق مريخ كوستي لعب بارتياح شديد وكانوا يتناقلون الكرة فيما بينهم دون أي ضغوطات وأقول وبكل صراحة احترام فريق مريخ كوستي للمريخ منعه من تحقيق الفوز عليه ولو كانت المباراة مع الأهلي شندي مثلاً أو الخرطوم الوطني لخرج المريخ مهزوماً حقيقة لا نجامل في المريخ خاصة وهو مقبل على بطولة أفريقية قوية لا تحتمل الأخطاء القاتلة خاصة في أرضه ووسط جمهوره وتابع: المريخ لعب بأطراف مقصوصة وهنالك فراغ كبير بين المحاور والدفاع وأيضاً بين المساك الأيمن والطرف الأيمن، ولو استغل فريق مريخ كوستي الفراغات لنالوا من شباك المريخ العاصمي والوسط والدفاع فقدوا ميزة الضغط على حامل الكرة بعد فقدانها، لا يوجد صانع ألعاب الكل يلعب على هواه وأضاف: الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن المريخ انتصر بمجهود فردي واللاعب أوكرا بالنسبة لخط هجوم المريخ فلا يعقل أن يكون الهجوم واحد في الشرق والتاني في الغرب، لا يوجد تهديف من خارج المنطقة أو من المناطق الحساسة ولو كنت في موقع القرار في الجهاز الفني لما أشركت اللاعب تراوري.. بل وضعته على دكة البدلاء وفي النهاية الحمد لله إن المريخ نال الثلاث نقاط، بالنسبة لهدف اللاعب أوكرا هدف لا يحرزه إلا أساطير الكرة، البعض حاول أن يقلل من الهدف بأن أوكرا كان قاصداً عكس الكرة إلا أنني أقول إنه هدف ملعوب وأوكرا كان عارف هو داير يعمل شنو؟ وحذر سانتو المهاجمين ولاعبي الوسط من محاولة تقليد هدف أوكرا احتمال المقلد تجيهو عصبة، الأهم ان أوكرا أثبت بأنه مظلوم غارزيتو وطوّر مستواه والهدف يزيده دافعاً وقوة وأتمنى أن يستثمر الهدف والفرحة التي أتيحت له ليقود المريخ للبطولات الداخلية والخارجية، حيث ان مثل هذه الأشياء تمنح اللاعب دفعة معنوية كبيرة وقوية.

صحيفة الصدي







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

تونس تنعش آمالها بالتأهل وتعقد موقف الجزائر

أنعش منتخب تونس آماله في التأهل لدور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقام…