الرئيسية منوعات ضمن فعاليات الملتقى الشهري للشعر الشعبي بالشارقة الشعر الشعبي السوداني.. تفرّد «الدوبيت» وملحمية «المسدار»

ضمن فعاليات الملتقى الشهري للشعر الشعبي بالشارقة الشعر الشعبي السوداني.. تفرّد «الدوبيت» وملحمية «المسدار»

6 ثواني قراءة
0
0
0




يطوي الشعر الشعبي السوداني في ثناياه مخزوناً غنياً من المعاني والاجتراحات الفريدة على صعيدي الشكل والمضمون، ويمتاز الشاعر الشعبي في بلد النيلين بعواطف وجدانية خاصة، تشي بسحر خاص يتدفق مع إيقاع نظمه المتسق وخصوصية الثقافة السودانية الآفروعربية بما يعكس مثابرة استثنائية لـكيد الذات، وهي تحمل إحساساً مضاعفاً تجاه عبء الهوية المزدوجة وتداعياتها عبر الزمان والمكان لتعبر عن ذلك كله بقوة، ولكن النفس الملحمي هو ما ظل يميز هذه الخصوصية الشعرية القادرة على استقطاب متأثرين بها على نحو ما فعلت أول من أمس حينما احتشد للتلقي جمهور عريض من الجالية السودانية والمهتمين ضمن فعاليات الملتقى الشهري للشعر الشعبي والذي ينظمه مركز الشارقة للشعر الشعبي بدائرة الثقافة والإعلام.

ضمن فعاليات الملتقى الشهري للشعر الشعبي بالشارقة الشعر الشعبي السوداني.. تفرّد «الدوبيت» وملحمية «المسدار»

الأمسية التي حضرها مساء أول من أمس بقصر الثقافة في الشارقة لفيف من الأدباء والمثقفين يتقدمهم عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والشاعر الشعبي المعروف راشد شرار، مدير المركز، استضافت بوتقة من شعراء العامية السودانيين الشباب، يمثلون مدارس شعرية مختلفة، وتخللتها إضاءات بعنوان«واقع الشعر الشعبي العربي في السودان» قدمها الباحث ميرغني ديشاب، وأدارها عبد اللطيف محجوب بمشاركة الشعراء: عبد المحمود محمد، بشرى إبراهيم، عبد المحمود السماني، داليا إلياس، أيمان ابنعوف. استهل الأمسية الشاعر عبد المحمود محمد الملقب بــ(ود الخاوية) الذي قرأ قصائد منوعة استهلها بمدح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قائلاً: بهدى المسافر والمقيم ولكل زقاق في الشارقة

هي مركز الدين يا نديم

وأول إمارة على الأديم

في انهر الدين غارقة

اميرك القاسمي الصميم

يا ربي بطاء وسين وميم

جناتو عالية ووارقة

بالسنة والشرع والفرض يا رب تزيدا

عُلا وعرض وتسجع عليك الوراقة

وتحدث الباحث ميرغني ديشاب عن التجربة الوجدانية العميقة والصدق العاطفي للشعر الشعبي في السودان في ضوء شخصيته التاريخية والجغرافية التي وسمته بسمات الخصوصية، ونجحت في صهر عناصر تجربته الإقليمية حتى خرج بها من نطاقها المحدود.

وأشار الباحث ديشاب لمصطلح الدوبيت في الشعر الشعبي وهو نوعان: الدوبيت الفارسي المعرب وهو فن حضري نقله العرب المشارقة في العصر العباسي من الفارسية إلى العربية، وقالوا إن دوبيت كلمة فارسية معناها البيتان، أما الدوبيت الرجزي فقد نشأ في البادية ولا يزال أشهر أنواع الدوبيت بين السودانيين، وقد علل ديشاب أن الرجز نشأ مقترنا بنغمات سير الجمل إذ يخفف عن الجمل وراكبه مشقة السير الطويل، و النمّيم هو الذي يترنم بالدوبيت، وقد تم تطويره بصورة ملحمية أوجدت شكلا جديدا هو «المسدار»، وهو شكل ملحمي مطول وسردي.

ثم شارك شعراء آخرون، واختتم الأمسية الشاعرة داليا الياس قصيدة «مناى في الدنيا… سترة وبيت» تقول فيها:

ﻣُﻨﺎﻱ ﻓﻲﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳُﺘﺮﺓ ﻭﺑﻴﺖ..

ﻭﺃﺻﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﻨﺎﻥ ﻭﺃﻣﺎﻥ.. ﻣﻮﺩﺓ ﻭﺭﻳﺪ

ﻣﺤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺲ ﻃﻴﻦ.. ﻭﺯﻧﻜﻲ

ﻭﺣﻴﻂ

ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﻼﻡ ﺗﺎﻧﻲ.. ﻛﻼﻡ ﺇﺣﺴﺎﺱ

ﻣﻘﺪﺱ ﻭﺷﺮﻉ ﺭﺑﺎﻧﻲ

ﻭﺭﻳﺪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﺰﻡ ﻭﺇﺧﺘﺎﺭ

ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﻗﻠﺒﻮ ﻟﻤّﺎﻧﻲ..

بنى العش ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻃﻤّﻨﻲ ﺁﻭﺍﻧﻲ.

البيان الاماراتية







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

حيلة ذكية لشحن الهاتف المحمول أسرع من المعتاد!

إن كنت من أولئك الذين لا يكاد يُفارقهم الهاتف المحمول أينما وُجدوا، فلا بد أن المشكلة الأك…