الرئيسية منوعات الخادمات المخلصات.. عشرة عمر

الخادمات المخلصات.. عشرة عمر

6 ثواني قراءة
0
0
0




أرسلت «كومار» صورة لزفافها إثر عودتها إلى وطنها بعد فترة عمل في منزل مخدومها تجاوزت 15 عاماً، فحين قدمت إلى رأس الخيمة لم تكن قد أتمت الثانية والعشرين من عمرها، وطوال مدة عملها في الإمارات لم تسافر إلا مرة واحدة بسبب مرض والدتها.

15 عاماً أمضتها «كومار» بين أبناء مكفولها، وعاشت وإياهم على «الحلوة والمرة»، وتقاسمت معهم ما تجود به أيديهم، فكان فراقها موجعاً، خصوصاً لأبنائها الذين ربتهم وتابعتهم حتى اشتد عودهم، أكبرهم يعمل الآن بعد أن أنهى دراسته الجامعية.

أكاديمية

وحين اتخذت قرار العودة حضرت «دموع الفراق» على وجوه الصغار قبل الكبار، الذين أصروا على تحميلها بالهدايا الثمينة، ومرافقتها حتى آخر نظرة وداع عندما تجاوزت «كنترول جوازات المطار»، لينتهي المشهد منهياً معه قصة «عشرة» على أفضل صورها.. تلك قصة من بين مئات بل آلاف القصص التي تستحق أن تروى عن العلاقة الحميمية بين الأسرة والخادمة.

سلوك الخادمات

«البيان» استطلعت آراء عدد من المواطنين لتسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الخادمة ومخدوميها، وتفسير الأسرار في تكوين علاقة ناجحة بين الطرفين، ما قد يساهم في بقاء الخادمات لمدة عمل طويلة، فضلاً عن تعزيز هذه العلاقة بمراسم وداع لا تنسى تليق بحق العشرة الجميلة بين الطرفين.

وحدد المستطلعون مجموعة نقاط في مقدمتها مواقف الخادمات وتبادل المشاعر الصادقة والعلاقة الطيبة بين الطرفين والتي تتجلى أكثر في «حسن التعامل»، وكل ذلك تقرره السلوكيات التي تكون عليها الخادمة فهي الأجدر على تحديد ملامح العلاقة مع العائلة التي تعمل لديها.

ذكاء اجتماعي

في هذا الاتجاه؛ أشار مايد سعيد الخاطري إلى أن العلاقة الطيبة أساس نجاح العلاقة بين أفراد أسرته والخادمة التي تعمل لديهم، فهي منذ أن جلبها من المكتب، وهي بالمناسبة قد أعادتها أسرة أخرى لعدم كفاءتها، إلا أنها لا تزال تعمل لديه. وقال: هذه المرة الأولى التي أكفل بها خادمة من الجنسية الإفريقية وغير مسلمة، بدل خادمات من جنسيات آسيوية سئم من إرجاعهن.

وأشار إلى أن الخادمة الإفريقية مكسب حظي به، فهي لا تزال منذ 6 سنوات تعمل بكل جد والتزام، ولم تطلب السفر أو زيادة الراتب، لافتاً إلى أن نوعاً من العلاقة الطيبة نشأ بين خادمته والأسرة، خاصة أنها تتمتع بذكاء اجتماعي قل نظيره في كثير من الخادمات، مضيفاً أنها تعمل بإخلاص في المنزل، ودائمة الابتسام حتى أنها تعمل من دون تلقي أية أوامر..

وكأن المنزل منزلها، ذاكراً بأن سلوكها انعكس إيجاباً على الأسرة، وبالمثل تتم معاملتها بالحسنى، حيث يمنع الأطفال من التطاول عليها لفظياً أو جسدياً، فهي لا تقصر في واجباتها تجاههم، ومكافآتها لا تتم الا بالمثل وأكثر من ذلك.

دموع السفر

وقالت «أم أحمد» إن السر في وجود المشاعر الصادقة بين الأسرة والخادمة، حسن التعامل من الطرفين؛ ونحن عاملناها بما يرضي الله أولاً، ثم الإنسانية، وهي تفانت في عملها دون تقصير؛ فولدت مع ذلك «علاقة روحانية»، لكنها لم تستمر لرغبتها في الزواج، وإنجاب طفل، ثم التفكير في العودة مرة أخرى إلى العمل، مشيرة إلى أن وداعها كان صعباً على الجميع.

حيث بادر أفراد الأسرة بشراء احتياجات كانت تحلم باقتنائها، تنوعت بين الملابس والهدايا وكذلك الهاتف والتلفاز وطقم من الذهب، إلى جانب مبالغ مالية من جميع من يعرفها من النساء والأهل والجيران، مبينة أن الجميع كان وقف لوداعها قبيل سفرها؛ يوم أغرقت عينيها الدموع.

رد الجميل

وأكد محمد سليمان ولي الشيخ، أن خادمتهم تدعى «ملكية» كانت تبكي وهي تغادر المنزل مسافرة إلى بلدها، وأحست العائلة كأنها تودع أحد أفرادها، لافتا إلى أن ذلك الشعور يجعل الشخص ضعيفاً أمام البكاء، ولا يستطيع أن يكبت مشاعره أمام أبنائه الذين تولت رعايتهم إلى جانب تدبير شؤون المنزل طوال عشرين عاما دون كلل أو ملل.

وقال: فراقها أحزننا وأبكانا جميعاً، وزوجتي عانقتها بحرارة وبكت معها في لحظات صعبة، كما أنها اشترت لها ما تريد من السوق، وأعطتها تذكاراً ثميناً رداً لجميل لها على صبرها وبقائها طوال تلك المدة إلى جانب الأسرة، لافتا إلى أن السلوكيات التي تكون عليها الخادمة تحدد العلاقة المستقبلية مع العائلة..

وهو ما يؤثر في نهاية المطاف على تكوين تلك العلاقة المثالية بين طالب الخدمة ومن يقدمها له، وتتجلى صور التأثر هذه في ساعات الوداع.

مواقف الخادمة

عائشة المسافري مسؤولة لجنة الإعلام بمفوضية مرشدات رأس الخيمة أوضحت أن مواقف الخادمة وسلوكياتها وتعاملها مع أفراد الأسرة هي التي تحدد إذا كانت علاقتها ستصبح حميمية مع ربة المنزل أو أنها ستدور في فلك التوتر..

والخادمة حين تكون صادقة في عملها ومشاعرها تجاه من تعمل لديهم وجيدة من ناحية أداء العمل، وتعتبرهم جزءا من أفراد أسرتها، هنا تكون العملية متكافئة ما يجعل الخادمة تعيش وكأنها في بيتها ولا تشعر بأنها غريبة أو في غربة.

البيان







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

للمرة الثانية على التوالي.. سوداني نجم كأس دبي العالمية

حقق السوداني نادر تيراب إنجازا جديدا، وذلك إثر فوزه للعام الثاني على التوالي بلقب الرجل ال…