الرئيسية منوعات عطل المصعد يحجز طالباً معاقاً داخل الفصل

عطل المصعد يحجز طالباً معاقاً داخل الفصل

6 ثواني قراءة
0
0
0




«لماذا لا أمشي مثل باقي أصدقائي يا بابا؟!» لم يطرح الطالب في الصف الثالث عبد الرحمن ماجد من ذوي الإعاقة المدمجين داخل مدارس الدولة؛ هذا السؤال الصعب على والده، إلا حين استشعر الألم والتعب والإرهاق داخل المدرسة جراء وضعه الخاص، بعد أن ولد بشلل دماغي سبب عجزاً في أطرافه السفلى.

والدا عبدالرحمن أبديا استياءهما من واقع ابنهما الدراسي في ظل ضعف الخدمات والإمكانيات التي تساعده للتغلب على ظروف إعاقته، في حين جاء الرد على لسان سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية التي أكدت أن المنطقة قد تلقت شكوى الأسرة وتتم متابعة احتياجات الطالب ومتطلباته من قبل المنطقة التعليمية والمدرسة معاً، مشيرة إلى أن المنطقة وجهت المدرسة لتحويل فصل الطالب إلى الطابق الأرضي، وفي الوقت نفسه متابعة موضوع المصعد مع المهندس المختص الذي بين أن هناك تعقيدات فنية في المصعد يجب معرفة التعامل معها لكونه على درجة عالية من الفنية والحساسية، وسوف تعدل لتتناسب مع طبيعة المرحلة والمدرسة التي يتواجد فيها.

واقع قاصر

ماجد والد الطفل عبد الرحمن قال: رغم كل المحاولات الداعمة التي حاولت بها المنطقة التعليمية والمدرسة، إنجاح عملية دمج عبد الرحمن، ومن ضمنها تزويد العائلة بسيارة متخصصة بنقل المعاقين من منزله إلى المدرسة، ومرافقة معلمة الطفل عبد الرحمن لكل خطواته الدراسية داخل المدرسة أثناء الدوام المدرسي وحتى بعده، إلا أن روتينية الإجراءات وعدم إعطاء الأولوية لهذه الفئات جعل من الدمج ثقلاً على كاهل الأسرة والطفل الذي مازال يحلم بأن يمارس حياة الطلبة الطبيعية من دون خوف من النواقص في المدارس.

مرحلة الروضة

وأشار الأب إلى أن مرحلة الروضة قد مرت على عبد الرحمن بصورة سلسة، لكون الروضة تقع في طابق أرضي، وعبد الرحمن كان صغيراً، ما مكن الجميع من حمله وتحريكه بسهولة، إلا أن واقع المدرسة الابتدائية كان أصعب بكثير كون المدرسة مكونة من طابقين وتفتقر للكثير من التزويدات الملائمة لذوي الإعاقة، من مصعد وممرات ومنحدرات بدل السلالم، ما جعل الوالدة تقوم برحلة يومية إلى المدرسة لنقل وحمل الطفل من الدور الأرضي إلى الثاني رغم حملها، وذلك للأسف عرضها للولادة المبكرة في الشهر السابع، في حين تم تركيب مصعد خلال العام الماضي في أكتوبر 2014، بعد جولات مكوكية إلى الوزارة والمنطقة.

فرحة لم تكتمل

وذكر أبو عبد الرحمن أن الفرحة لم تكتمل سوى أيام قليلة عاش خلالها عبد الرحمن متعة مشاركة أصدقائه الحصص كلها، والأنشطة ومرافقتهم في الفسحة المدرسية، حيث تعرض المصعد لأعطال في أربع مرات كان آخرها خلال فبراير 2015، حيث تعطل وعبد الرحمن ووالدته بداخله، وحجزا خلاله أكثر من نصف الساعة لحين قدوم الدفاع المدني وإخراجهما بعد تحطيم المصعد، حيث سقطت زوجته مغشياً عليها جراء نقص الهواء، ولم يتم إصلاح المصعد لغاية شهر أبريل، حيث توجهت العائلة لإجراء ثلاث عمليات لقدم الطفل في ألمانيا حتى بداية العام الجاري، وبالعودة إلى المدرسة فوجئنا بأن المصعد مازال على حاله حتى أوصلنا الموضوع للمنطقة التعليمية، التي تولت مشكورة المتابعة وإصلاح المصعد بتاريخ 18 أكتوبر 2015، كان عبد الرحمن خلالها يتنقل بمساعدة والدته أو شقيقه مع بعض العمال أو حتى معلمته.

من جديد

أربعة أيام فقط هي التي عاشها عبد الرحمن فعلياً كونه طالباً حقيقياً يمارس حياته المدرسية، يرتدي الزي الرياضي ويلعب مع أصدقائه في الفسحة، حتى عاد المصعد من جديد إلى التوقف، وعاد عبد الرحمن لقضاء كامل اليوم في الفصل حتى في أوقات الأنشطة، وتلازمه معلمته، التي تبادر بتنظيم أنشطة خاصة له مثل تحفيظه القرآن الكريم.

خط ساخن

أما أم عبد الرحمن، فقد طالبت بدورها وزارة التربية والتعليم بتخصيص خط ساخن فقط للطلبة من ذوي الإعاقة، وأولياء أمورهم لسد كل مستلزماتهم في الأبنية أو الجانب التعليمي والأدوات المدرسية، فوضع هذه الفئة لا يتحمل أبداً التأخير أو الإجراءات الروتينية.

البيان







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

لزيادة التأثير والتوسّع.. إليكم ميزة جديدة من “فيسبوك”

تمنح المجموعات في “فيسبوك” قدرة كبيرة على التأثير، فهي تجميع لأشخاص لهم نفس ال…