Home منوعات الملك عبدالله الثاني وخطوات «جريئة» باتجاه «دسترة» شؤون العائلة المالكة تتزامن مع تغريدات مثيرة للملكة نور

الملك عبدالله الثاني وخطوات «جريئة» باتجاه «دسترة» شؤون العائلة المالكة تتزامن مع تغريدات مثيرة للملكة نور

4 second read
0
0
0




لا توجد أدلة من أي نوع للربط بين تقرير نشرته الملكة نور الحسين، وبين البيان الصادر عن الديوان الملكي الأردني ويفيد بأن تصريحات وتعليقات أعضاء العائلة المالكة لا تعبر عن موقف رسمي إطلاقا، وإن كانت تتساوى مع تعليقات بقية المواطنين.
الأوساط الإعلامية وفي بعض الأحيان السياسية، ربطت بين تقرير أثار الجدل نشرته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الملكة نورالحسين، وبين توضيحات ديوان الملك بخصوص إدلاء الأمراء بآرائهم الشخصية بأي قضية او موضوع.

وكانت الملكة نور الحسين زوجة العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال، قد أثارت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما كتبت عدة تغريدات، خالفت بحسب ما يرى مراقبون، توجه السلطات الحاكمة.
ونشرت الملكة نور تقريرا على حسابها على «تويتر» حول التضييق على حرية التعبير في الأردن، بعد إصدار قانون مكافحة الإرهاب.
وفي التقرير الذي نشرت الملكة رابطا له على حسابها في تويتر من موقع «ميدل إيست مونيتور»، اتهام صريح للملك عبدالله الثاني بتبني خطاب متناقض إزاء حرية التعبير، فضلا عن انتقاد «اللغة المبهمة» في قانون مكافحة الإرهاب الذي أعطى السلطات مجالا لاحتجاز الصحافيين وغيرهم.
وأشار التقرير الى ما اعتبرها مفارقة واضحة تمثلت بمشاركة العاهل الأردني وعقيلته، جنبا إلى جنب مع غيره من قادة العالم في العاصمة الفرنسية باريس، لدعم حرية التعبير في كانون الثاني/ يناير الماضي بعد هجمات شارلي إيبدو، بينما اعتقلت السلطات الناشط باسم الروابدة وفقا لقانون مكافحة الإرهاب لانتقاده في «فيسبوك» مشاركة الملك في المسيرة، وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة أشهر بتهمة إهانة الملك.
وبعد أن نالت الملكة العديد من الانتقادات، عادت بتغريدة أخرى تهكمت فيها على معارضيها ومن يصنفون أنهم «موالون»، ونشرت صورة لحيوانات (حمير وأغنام) ترعى وسط منطقة ما في العاصمة الأردنية عمّان، وعلقت على تلك الصورة بالانكليزية: «ذوات الأربع تلك التي تبحث عن الطعام في هذا الموقع ذكرتني بما يشبه المنظر قبل أربعين عاما عند وصولي إلى الأردن لأول مرة».
عمليا البيان يتحدث عن تصريحات ومواقف أفراد العائلة المالكة، بينما نشاط الملكة نور الذي أثار الجدل اقتصر على إعادة نشر تقرير لمنظمة دولية يتحدث عن أوضاع الحقوق العامة والحريات في المملكة.

لذلك لا تبدو العلاقة وكما فهمت «القدس العربي» منطقية بين الخبرين، وإن كانت وسائط التواصل قد أبرزت قصة الملكة نورالحسين بشكل مضخم ومنحتها أكثر مما تستحق عمليا، خصوصا وأن زوجة الراحل حسين بن طلال لا يوجد لها تأثير من أي نوع في الأردن.
في كل الأحوال ينظم بيان الديوان الملكي مسألة في غاية الأهمية حسب تقاليد العائلة المالكة في الأردن، فالبيان الصادر بموجب تعليمات وتوجيهات من الملك شخصيا «يساوي» في القيمة والأثر بين أي موقف او رأي شخصي لأي عضو في العائلة المالكة وأي نظير له للمواطنين الأردنيين.
الديوان تحدث عن تواصل الأمراء كغيرهم من المواطنين وظهور تصريحات وتعليقات هنا وهناك لبعضهم، موضحا بأن ما صدر في هذه الحالة لا يعبر عن موقف رسمي من حيث المبدأ وهو إعلان جريء بكل الأحوال ينسجم مع استحقاقات الدستور ويبلغ المواطنين والرأي العام مسبقا بضرورة الفصل بين الموقف الشخصي لأي أمير او أميرة وبين الموقف الرسمي لمؤسسة القصر.
والبيان هنا كان واضحا للغاية وهو يحصر «النطق الرسمي» بالملك شخصيا وبولي العهد الأمير حسين بن عبدالله، دون ذلك قال بيان الديوان الملكي ستعبر الآراء والتعليقات عن أصحابها فقط حتى عندما يتعلق الأمر بمشاركة الأمراء وأعضاء العائلة بالشؤون العامة.
في هذه المحطة يرى المراقبون بأن الملك باتجاه خطوات جريئة نحو «دسترة» شؤون العائلة المالكة وتعزيز وإسناد دور مؤسسة ولاية العهد في الحياة العامة. ومن اللافت أن حصر الموقف الرسمي بما يصدر مؤسسيا عن الملك وولي العهد يشمل «الجميع» بمن فيهم الملكة رانيا العبدالله والأمير علي بن الحسين وأشقاؤهم وكذلك المستشارون من الأمراء.
الخطوة بطبيعة الحال لاقت ارتياحا من الرأي العام، وتحالفت مع موقف آخر للملك عبدالله الثاني أظهر فيه حرصه على الالتزام بتنظيم شؤون العائلة والحكم، فعندما تعلق الأمر بقرار حازم للملك لمواجهة ظاهرة إطلاق الرصاص في الأعراس والاحتفالات قال: لن نقبل وساطات وسنطبق القانون حتى على ولدنا.

القدس العربي




علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

7 عبارات تخدعين بها نفسك!

أحيانًا تصبح أفكارك عن نفسك معتقدات تسيّر حياتك، وأفكارك هذه قد تكون شيئًا إيجابيًا، كالاع…