الرئيسية منوعات هل قاد عمر البشير انقلاباً جديداً..؟

هل قاد عمر البشير انقلاباً جديداً..؟

6 ثواني قراءة
0
0
0




السؤال أعلاه، لم يكن من مخرجات صالونات المدينة أو مجالسها الخاصة، وما أطلقه البعض من داخل المنظومة الحاكمة، أو قلة من خارجها، بل سؤال أصبح على كل لسان وشفة.. بدأ همساً وانتهى جهراً.. وتحول من الصوت الخفيض إلى الصوت العالي، ويتبادله الناس في المركبات العامة وفي المناسبات الاجتماعية الجامعة، وفي الأسواق علانية دون تخفٍ وراء عبارات موحية، وبعيداً عن كل مفردة سرّية.
يتحدث الشارع وكثير من قيادات العمل السياسي والحزبي من خارج منظومتي الحركة الإسلامية، أو المؤتمر الوطني، يتحدث عن أن المشير عمر حسن أحمد البشير، قد انقلب على إحدى نسخ الانقاذ العديدة، بنسخة جديدة، أبعد من واجهتها صور الكثيرين من الحرس القديم والمؤسس لمرحلة بناء (الإنقاذ) ثم مراحل تطورها لاحقاً.
تجديد دم النظام، وتغيير أساليب الحكم – لا المفاهيم – لم يكن أمراً جديداً على النظام، الذي ثبتت ركائزه وتغيّرت واجهاته الجانبية أكثر من مرة، إما لأسباب طبيعية، أو لأسباب أخرى، كان أبرزها وأكثرها وضوحاً تفاصيل (المفاصلة) التي أودت بعراب النظام – وقتها – كما كان يوصف، الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، والذي كان يحمل ما حدث له لشخص أو مجموعة بعينها، عملت على إبعاده من مراكز إتخاذ القرار، قدر الإمكان.
المتغيّرات التي حدثت كثيرة، وبعضها أملته مستجدات أو ظروف سياسية خاصة أو طارئة، مثل تبني العالم كله لشعار الإصلاح السياسي، وهو ما أدى إلى أن تتبنى الدولة السودانية حرية إصدار الصحف بعد أن كانت محتكرة للدولة في مرحلة ما، ثم التماهي مع شعارات حرية الصحافة، في مرحلة لاحقة، والسماح للأحزاب السياسية بالظهور العلني، وممارسة نشاطها تحت الشمس دون قيد أو شرط سوى التسجيل لدى مسجل عام الأحزاب والتنظيمات السياسية.
ما يحدث الآن في الساحة السياسية السودانية يجعل الكثيرين يتوجهون في تحليلهم للأوضاع نحو الإجابة عن السؤال: (هل قاد البشير انقلاباً جديداً؟) بكلمة نعم.
الآن كل خطاب الحكومة موحّد في قضايا أساسية، تجد أن ما يقول به الرئيس، يقول به نائباه ومساعدوه ووزراؤه، بل يمتد الأمر إلى كل المؤسسات السياسية والتشريعية والتنفيذية.. فلا حديث الآن إلا عن (إصلاح الدولة) ثم (مكافحة الفساد) و(الحوار الوطني) و(وقف الحرب) و.. (قفة الملاح).. وهذه تعني بذل الجهود من أجل الإصلاح الإقتصادي..
الموضوع كبير.. لكن يبدو أن نظام الحكم القائم في السودان الآن، قد وصل إلى قناعة تامة بأن إقصاء الآخر لن يمكن جماعة أو حزب من الحكم منفرداً، وإن مكونات الاستقرار السياسي لن تكون إلا باعتماد نظرية تمثيل القوات المسلحة برمزيتها التي لا يختلف عليها اثنان، في غرفة الحكم والتحكم، إلى جانب المكونات السياسية الأخرى التي تتمثل في تركيبة المجتمع السوداني، بأحزابه التقليدية وطوائفه الدينية، وصوفيته وجماعاته السلفية، ومكوناته الإثنية والعرقية، وإداراته الأهلية، وقوى المجتمع الحية والحديثة.. وهي الأهم في هذه المرحلة.

صحيفة السياسي السودانية







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

إترك رداً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

إقرأ أيضاً

حكم سوداني يهدد اللاعبين بـ “مسدس”

أشهر حكم كرة قدم سوداني مسدسا في وجه لاعبي فريق السهم، أثناء مباراتهم ضد مضيفهم الأهلي الق…