الرئيسية أخبار قصة الرئيس في جوهانسبرج

قصة الرئيس في جوهانسبرج

7 ثواني قراءة
التعليقات على قصة الرئيس في جوهانسبرج مغلقة
0
0




بقدر أهميتها التاريخية والسياسية بالنسبة للسودان، إلا أنها- أي زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير لحضور القمة الأفريقية في جوهانسبرج، أعادت للأذهان أغنية عبيد عبدالرحمن التي حملتها الطبقات الصوتية الدافئة للراحل الموسيقار وردي في كل ذكرى لاستقلال السودان: (اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا.. وكرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية.. خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية).. بيد أن (كرري) تلك الملحمة البطولية التي يفاخر بها أهل السودان، تضاهيها الآن مدينة جوهانسبرج الجنوب أفريقية من خلال رحلة قطعها الرئيس البشير سيراً على (الألغام) دون أن يعبأ بالتهديدات أو التحذيرات أو دون أن يستريح في قصره الجديد ويترك وعثاء الأسفار لمن ينوب عنه.

منذ البداية
قال رئيس جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي المنظم للمحكمة صديقي كابا في بيان إنه يحث حكومة جنوب أفريقيا “على بذل كل الجهود الممكنة لضمان تنفيذ أوامر الاعتقال، إذا تأكدت نية سفر البشير للمشاركة في فعاليات القمة الأفريقية”، مذكرا بأنه تم “إصدار مذكرتي توقيف بحق البشير، ولم يتم حتى الآن تنفيذهما”. وأعرب كابا عن بالغ قلقه بشأن “الآثار السلبية على عمل المحكمة في حالة عدم تنفيذ أوامر من قبل الدول الأطراف”، داعيا إياها إلى “الوفاء بالتزاماتها بالتعاون مع المحكمة”.
من جهة أخرى، قالت إيليس كيبلر القائمة بأعمال مدير العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش إن “السماح للرئيس البشير بالذهاب إلى جنوب أفريقيا دون اعتقاله سيكون وصمة كبرى في سمعتها”.وأضافت كيبلر أن “الالتزامات القانونية لجنوب أفريقيا كعضو بالمحكمة الجنائية الدولية تعني التعاون في اعتقال البشير وليس (التعاون) في خطط سفرياته”.

البشير تحدى الصعاب

رغم كل هذه الأخبار السالبة، غادر الرئيس عمر البشير، إلى جوهانسبرج، يوم السبت، للمشاركة في القمة الإفريقية، وقالت وكالة سونا للأنباء، إن وفد البشير يضم وزراء، الخارجية إبراهيم غندور، ورئاسة الجمهورية صلاح ونسي، والرعاية الاجتماعية مشاعر الدولب، ومدير مكتبه طه عثمان، بينما كان في وداعه بمطار الخرطوم، نائبه الأول حسن صالح، فضلاً عن عدد من وزراء الحكومة. وتلك هي الزيارة الأولى للبشير لجنوب إفريقيا، منذ صدور مذكرة الاعتقال، وهي الدولة العضو في المحكمة الدولية، وسبق أن أعلنت في 2009، نيتها اعتقاله حال وصل أراضيها، حيث كان يعتزم وقتئذ المشاركة في القمة الافريقية.
وبالفعل وصل البشير إلى جوهانسبرج واستقبله عدد من كبار المسؤولين بجنوب افريقيا وأعضاء السفارة السودانية هناك.
الخارجية تبخل بالتحوطات اللازمة
في تصريح نشرته أمس صحيفة (السوداني) قال المتحدث باسم الخارجية السفير علي الصادق ان البشير تلقى دعوة رسمية من رئيس جنوب أفريقيا للمشاركة في القمة الافريقية، مضيفاً أما الحديث عن تشويش من قبل المؤيدين للمحكمة الجنائية فهو أمر وارد، لأن لا أحد يستطيع حجر الآراء، ولكن لا قيمة لها، نافياً وجود أي تحوطات سياسية وأمنية لزيارة الرئيس إلى جوهانسبرج، وأضاف لا توجد تحوطات متعلقة بهذه الاجراءات، وهذه مشاركة عادية في القمة وتمت من قبل عشرات المرات”.
انتقد مراقبون حديث الناطق الرسمي باسم الخارجية ووصفوه بأنه تصريح ضعيف لا يحمل قيمة سياسية، ولأن الطبيعي أن تهتم الخارجية بزيارة الرئيس من واقع أن الدولة التي يزورها من ضمن الدول الموقعة عليى ميثاق روما، كما أن مثل هذه الزيارت لا بد وأن تنشط مجموعات الضغط الموالية للمحكمة الجنائية لإحداث ضجيج مزعج حولها، ولهذا كان لا بد للخارجية أن تتعامل بالجدية المطلوبة وتتخذ كافة التحوطات السياسية والأمنية لتأمين رحلة الرئيس وإزالة مخاوف شعبه عن مآلات هذه الرحلة.
بنسودا تخرج من صمتها
قالت المدعية العامة للمحكمة الدولية فاتو بنسودا في مكالمة هاتفية مع وكالة اسوشيتد برس للأنباء إن جنوب أفريقيا تخضع لالتزام قانوني بالقبض على الرئيس البشير وتسليمه للمحكمة. وكان مكتبها على اتصال بالسلطات في جنوب افريقيا فيما يتعلق بزيارة البشير. وقالت “نحن نذكرهم بالتزامهم طبقا لقانون روما بالقبض عليه إذا ذهب إلى جنوب افريقيا.”وقالت إنه إذا تم القبض على البشير فسوف يحال إلى الجمعية المؤلفة من دول المحكمة وإلى مجلس الأمن الذي أحال القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005.
حكاية المحكمة الجنوب أفريقية
أصدرت محكمة قرارا مؤقتا بمنع الرئيس السوداني، عمر البشير، من مغادرة جنوب أفريقيا، التي وصل إليها لحضور قمة الاتحاد الأفريقي. وقالت المحكمة إن البشير سيبقى في جنوب أفريقيا حتى تنظر في طلب اعتقاله وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأفادت تقارير بأن مسؤولين من جنوب أفريقيا كانوا في استقبال البشير، بحسب نومسا ماسيكو مراسل بي بي سي في جوهانسبرج. وجاء هذا بعدما طالبت المحكمة الجنائية الدولية السلطات في جنوب افريقيا باعتقال البشير. وأوضحت المحكمة في بيان لها أن هناك طلبين قائمين بالقبض على الرئيس السوداني.
زوما يقطع الخط
والخرطوم تتناقل أحاديث الوكالات والقنوات، وتهرول نحو المؤسسات الإعلامية السودانية لمعرفة ما الذي يحدث في جوهانسبرج، يأتيها الخبر اليقين من الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما عبر المركز السوداني للخدمات الصحفية، حيث أكد زوما ترحيب بلاده بمشاركة الرئيس المشير عمر البشير في أعمال القمة الخامسة والعشرين للاتحاد الأفريقي المنعقدة في جوهانسبيرج حالياً وقال زوما في تصريحات صحفية أمس، من مقر القمة، أن جنوب أفريقيا تفتخر بمشاركة البشير كضيف عزيز ومحل حفاوة وترحيب رسمي وشعبي ، مشدداً ومؤكداً على التزام جنوب أفريقيا القاطع بحماية ضيفها البشير وكافة ضيوف المحفل الأفريقي وأضاف زوما (إسمعوها مني البشير ضيفنا.. سيبقى مكرماً وينفذ برنامجه ويغادر متى شاء.)
بين التلفزيون السوداني والسفير
ولما بدأت الأحاديث تسري في الخرطوم والمدن السودانية محفوفة بالقلق على سلامة الرئيس، سارع مراسل تلفزيون السودان القومي (دياب) لإجراء اتصال هاتفي مع سفير السودان بجنوب أفريقيا بغية الإطمئنان والوقوف على التفاصيل عن كثب.
قال السفير السوداني للتلفزيون إن مشاركة الرئيس البشير إلى جنوب أفريقيا تأتي في إطار التزاماته كرئيس أفريقي. أما نوعية التحركات الخاصة بالمحكمة الجنائية فهي شيء معلوم بالنسبة لنا، والآن وزيرة خارجية جنوب أفريقيا أكدت للرئيس شخصياً بأن ما حدث هو محاولة من أحزاب المعارضة الجنوب أفريقية لاحراج الحكومة، وأن حكومة جنوب أفريقيا أصدرت قراراً بأن كل ممثلي الدول المشاركين في القمة لديهم حصانة، وذكرت وزيرة الخارجية الجنوب أفريقية للرئيس شخصياً بأنهم فخورون بزيارته.
وذكر السفير السوداني أن الرئيس واصل كل الجلسات وسوف يواصل كل اجتماعات القمة، وأن الرئيس البشير محل فخر بالنسبة لكل القادة الأفارقة المشاركين في القمة.
العباس شقيق البشير يطمئن
في تصريحات حصرية للساموراي نيوز مديا أكد العباس حسن أحمد البشير الشقيق الأصغر للرئيس، أمس، أن البشير بخير وقال تحدثت أنا شخصياً مع طاقمه وحرسه وهو بخير وسوف يعود للبلاد، مؤكداً بأن الرئيس يواصل اجتماعاته بشكل طبيعي وسوف يعود للبلاد بعد نهاية القمة.
الجدير بالذكر أن العباس شقيق البشير تحدث بذلك للصحفي أسامة عوض الله مدير وكالة ساموراي مديا نيوز، طالبا منه نشر ذلك على مسؤوليته.
فتح جديد للبشير
يبدو أن الرئيس البشير كان ينظر بعيداً للمكاسب التي سوف تجنيها حكومته من زيارته إلى جنوب أفريقيا، وعلى الرغم من كل الأجواء المقلقة التي أحاطت بزيارة الرئيس، وعلى الرغم من إرتفاع منسوب القلق والمخاوف أوساط السودانيين، إلا أن الخبر الذي حمل البشرى جاء على لسان السفير السوداني في جنوب أفريقيا حيث أعلن سفير السودان في دولة جنوب أفريقيا عمر صديق، أن الدول الأفريقية اعتمدت مقترح السودان الخاص بتعليق ملفه في المحكمة الجنائية الدولية. وأمرت مفوضية الاتحاد الأفريقي بتسليم القرار الخاص بهذا الأمر إلى مجلس الأمن الدولي. وكشف السفير، في تصريحات نشرتها وكالة السودان الرسمية للأنباء، عن مقترح ثانٍ سيُجاز في القمة الأفريقية التي انطلقت يوم الأمس في العاصمة الجنوب أفريقية جوهانسبرج، يقضي تشكيل لجنة أفريقية من ست دول، يتابع وزراء خارجيتها الأمر مع الأعضاء في الأمن الدولي. والدول الست المعنية بأمر اللجنة – حسب صديق – هي السودان وكينيا وإثيوبيا وتشاد وناميبيا ورواندا.

 

hgsdhsd







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

التعليقات مغلقة

إقرأ أيضاً

السودان.. واشنطن تحذر من المبالغة في الثقة بالمعارضة المسلحة

حث المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان المجتمع الدولي على توخي الحذر في التعامل مع جماع…