الرئيسية أخبار حوار مع عضو هيئة علماء السودان : البعض يصفكم بعلماء السلطان وليس الدين ؟ هل العمليات الانتحارية عمل إرهابي إرادي أم جبري ؟

حوار مع عضو هيئة علماء السودان : البعض يصفكم بعلماء السلطان وليس الدين ؟ هل العمليات الانتحارية عمل إرهابي إرادي أم جبري ؟

6 ثواني قراءة
التعليقات على حوار مع عضو هيئة علماء السودان : البعض يصفكم بعلماء السلطان وليس الدين ؟ هل العمليات الانتحارية عمل إرهابي إرادي أم جبري ؟ مغلقة
0
0




حوار مع عضو هيئة علماء السودان : البعض يصفكم بعلماء السلطان وليس الدين ؟ هل العمليات الانتحارية عمل إرهابي إرادي أم جبري ؟

يتمتع السودان بتعايش ديني يكاد يكون الأمثل في المنطقة عرف عنهم التسامح الديني فهو زاخر بالكثير من الطوائف الدينية داخل الملة الواحدة كالطرق الصوفية والسلفية والجماعات الأنصارية والقبطية والمسيحية (الكاثوليكية و الأرثوذوكسية)بمقتضى الآية الكريمة (لكم دينكم ولي دين )ألا أن ما يدور بالمنطقة التي يعد السودان رابطا لها جعلت منه منطقة ملائمة.
للتطرف وذلك بفضل النعرات التي يحركها بعض المتربصين بالداخل والوافدين وحدثت ظواهر لم تكن موجودة من قبل كحرق الاضرحة وهجر بعض المساجد بسبب انتماء أئمتها لطوائف بعينها و مؤخرا التحاق طلاب سودانيين بتنظيم الدولة الإسلامية أخرهم عبد الله السوداني الذي فجر نفسه بليبيا ومن ثم اتهام بعض رجال الدين بإثارة النعرات الدينية (القساوسة) والتخابر لصالح جهات خارجية وعبارة (داعش) التي تحولت إلى أسم قروب بمواقع التواصل بين الفئات الأكثر استهدافا وهم الشباب كل هذا جعلنا نهرول نحو عضو هيئة علماء السودان ومدير معهد ألائمه والدعاة يقصد أن تتضح الرؤية حول ماهية التطرف والتطورات المحيطة بالسودان..

الخرطوم: حوار بتول الفكي

< وصف شخص أو تيار من الجماعات بالتطرف أمر جلل التطرف ظاهرة مصاحبة للأديان السماوية التي جاءت لتلبية مصالح الإنسان الدنيوية و الأخروية غير أن الإشكال الكبير هو موقف الإنسان من النص الديني فمنهم من يفهمه فهم صلد(جامد) ومنهم من يفهمه بمقتضيات الخطاب بالظاهر وهناك من يحتاج ضرباً من التأويل لفهم الظاهر وهذه إشكالية الفكر الديني أن النص يصاغ بلغة قد تعجز عن التعبير لان لغة البشر تعجز عن التعبير بالنصوص ونصف الجماعة أو الفرد بالتطرف إذا فهم الدين فهماً حرفيا ومن الناس من يعبد الله على الحرف فأن أصابه خير وأطمأن به و خير المفسرين الرسل والأنبياء. < هل للتطرف سمات ظاهرة ؟ تختلف من جماعة لأخرى مثلا عند الإسلاميين نجد أطلاق اللحى وعدم تهذيبها (تقصيرها)لأن الجماليات عندهم مرفوضة ويعتبرونه انتقاص لتدين وكذلك تشمير الثوب بالرغم من نص الحديث (أذرة المؤمن نصف ساقية وما أسفل الكعبين في النار إذا كان معه خيلا)و(أن الله جميل يحب الجمال )عندهم مهجورة، والتطرف ظاهرة وافدة من الجماعات غير الحضرية والقادمة من البادية والمتشدد من التزم في نفسه والمتطرف من فهم ذاتي يريد فرضه على الآخرين لأنه اخذ الدين على الطقوس والتطرف لا علاقة له بحقيقة الدين والدين وسطية بغض النظر عن الديانة. < كيف تفسر دعوة رئيس الجمهورية لمحاربة التطرف بالبلاد؟ اعتراف واضح بأن المنهج الذي تسلكه الدولة منهج أسلامي وسط معتدل و لا يقصي الأخر و لو كان غير مسلم لذلك يوجد بالحزب الحاكم جماعات غير مسلمة كالأقباط الذين يتمتعون بحقوق لا يجدونها على مستوى موطنهم الأصل (مصر)حتى على صعيد الاستثمارات وعددهم معتبر والتطرف لا وجود له بيننا وهو ظاهرة وافدة ألينا من الخارج بعد الحرب الأفغانية الأولى التي كانت بينهم والروس بعد انقلاب (محمد نور تراخي )وهي إستراتيجية أمريكية للحد من تمدد الدب الروسي بالمنطقة والمياه الدافئة كما فعلت بريطانيا وقتها والسودان معافى من التطرف الديني والجماعي الدائر الآن بالعالم الإسلامي و ما يحدث استهداف ورائه جهات استخباراتية تعمدت أفساد المشروع الحضاري الإسلامي بالدولة السودانية. < حديث نائب الرئيس عن استهداف هوية البلاد الإسلامية هل له دلائل واقعية ؟ عدة والحديث عن استهداف البلاد في هويتها الإسلامية صحيح لما بها من القبائل العربية و الأفريقية لقدرتهم على توصيل الإسلام لكافة القارة من الجنوب والشمال والشرق والغرب لأننا ذات موقع مميز جعلنا دولة ربط و خير دليل ما حدث تعمد جعل الجنوب السودان غير مسلم حتى لا يلتحق بنا مسلمو شمال يوغندا وكينيا ورواندا والصومال وهذه هي الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة ونحن أمة مكلفة بتبليغ الدعوة على أكمل الوجوه والربط بين العروبة و الإسلام والفصل بينة والقبائل الإفريقية هدفهم لإحداث هوية مناهضة للإسلام والعروبة < هل تعد حادثتي المهدية و الجرافة ميلاد حقيقي لفئات متطرفة بالبلاد؟ قبلهم كانت الجماعة التي قادها عمر السماني من سنة 66 إلى بداية التسعينات وتخلى عن زعامتهم بعد أن كفروه وألف كتاب(التحذير من المجازفة في التكفير)لامهم فيه عن تكفيرهم له بمجرد خروجه عنهم ولم تفكر في التصفيات الجسدية وحادثة مسجد المهدية محاولة قصد منها تصفية الشيخ أبو زيد و قدر الله أن يتأخر ولم يحضر تلك المذبحة وهي مرحلة انتقال من التكفير إلى التفجير كذلك حادثة الجرافة اجتهادات فردية للانتقال من الفكر إلى الفعل و حادثة الخلفية وهي محاولات فردية ورائها. < هل يوجد رابط مشترك بينهم و جماعة الدندر؟ جماعة الدندر لديها عاطفة دينية وروح متوثبة إلى الجهاد ولكن خلفياتهم الفقهية ضعيفة و ما كل إنسان متدين فقيهة ويعوذ جماعات الدندر عدم الإلمام بالفقه ومعرفة الأولويات ولا يفقهون في الدين وبعد أن جالسوهم العلماء استتابوا وانصح حالهم. < ألا تعتبر حديث وزيرة التربية بوجود جهات تحرض الطلاب للانضمام إلى صفوف داعش ناقوس خطر؟ الخطورة تكمن في وجود جماعات بالداخل يقومون بذلك التحريض و لهم أشواق لإقامة دولة أسلامية جهادية وغير راضين بالنموذج الإسلامي الموجود بالداخل ويرونه دون طموحاتهم و لما رؤى ما يحدث من تقطيع وذبح دون التفكير في حقيقة داعش تحمسوا و أخذتهم أشواقهم السطحية لكن بمجرد اكتشافهم حقيقة داعش والخلافة المزعومة سيتراجعون عنها ان كتبت لهم النجاة من أيدي الدواعش وما يفعلونه بالناس فتزويج الفتيات من دون ولاية الآباء والمذابح الجماعية وطردهم للبعض كيهود وفرض الجزية فيه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية و الإسلام لا يتدخل في الأمور الشخصية وأن كانت مخالفة للشريعة وبإمكان أي حاكم أن يكره ويستخدم السوط فسوف يظهر النفاق وهو اخطر علينا وعلى المجتمع والانحراف يبدأ من البيت لذلك علينا أن نصلح البيوت لينصلح الشارع العام. < من يقف وراء داعش ومخططاتها؟ داعش صناعة أمريكية مثلها مثل الحركات الأفغانية الجهادية أدوات لمصالح غربية مصطنعة وهي المستفيد الأول من الحركات الجهادية وتحقيق مقاصدها وسبقتها بريطانيا بمشروعها الذي هدف إلى تغير الخطة السياسية في المنطقة العربية في القرن الماضي بعد الحرب العالمية الأولى للقضاء على حكم الحسين ابن علي ودعاة داعش مجرد مثقفاتية وليس فقهاء دين < بوكو حرام و ما تفعله باسم الإسلام؟ هؤلاء يمثلون صورة سالبة و أنا اسميها بالفهم العجمي للإسلام وهم أشبة بالحركات الأفغانية والهندية العجمية التي تفهم الإسلام على طريقتها بسبب حائل اللغة. < هل العمليات الانتحارية عمل إرهابي إرادي أم جبري ؟ الجماعات تمارس بما يسمى بعمليات غسل الأمخاخ على منسوبيها و يتصرفون بعدها وكأنهم على أرادة حقيقية ولكنها ظاهرية لما يمارس عليهم من ضغوط باسم الدين خاصة الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ(18ــــ25 )عام وهي أكثر الفترات حماسا لدى الشباب ويمكن ممارسة عمليات غسل الأمخاخ لفترات طويلة و يعاد برمجتهم لتحقيق أغراض شخصية و استخبارا تيه واغلبهم يافعين وغير ناضجين وإشكالية الشباب انه يردد كالبابا قان وعلى الشباب الإسلامي أن يجعل تلك الفترة العمرية للتحصيل العلمي وان يجمع فيها اكبر كم من الثقافة وبعدها ينتمي لمن أراد على نضج فكري وليس جسماني وحتى سن الأربعين ليكون ناضج فكريا وعلى الدولة أن تنتبه لذلك الغزو الالكتروني التي تروج وتباع عبرها حتى المخدرات التي تصل لشباب عبر الوسائل التقنية < الحوثيين والهيمنة على اليمن ؟ ما حدث في اليمن مكيدة يتبوأها عبد الله صالح و هو أداة الانقلاب الحوثي على الدولة اليمنية الشرعية بقيادة هادي وأفقدت اليمن كثير من المصالح و الحوثيين في منطقة خطيرة لا يمكن التلاعب بها وهي (باب المندب) والذي تتعمد إيران تسميته بالخليج الفارسي وليس العربي وهي تبجحت ووصلت جنوب لبنان والعالم يشهد تغير في المشهد وتمدد داعش بالعراق وسوريا وبعض أجزاء تركيا. < الحكم على مرسي بالإعدام هل يمثل نكثه للحركات الإسلامية بالمنطقة؟ لا يمثل نكثه فهو حكم سياسي بحت وإرجاء النطق به بعد زيارة السيسي للألمانية يبشر بالعفو عنة لان تنفيذه سيجعل التطرف يملأ الشارع العام المصري وسوف يفقد مصر مكانتها و ما يحدث بسيناء أشبه بالذي يحدث في دارفور وإشكالية الأخوان أنهم أرادوا أصلاح مصرفي يوم وليلى بعد خروجهم من السجون إلى قصر الحكم < هل يمكن أن نسمي هادري دم الترابي بالمتطرفين؟ ليس دم الترابي فحسب بل أي نفس مسلمة لا يجوز هدر دمها والترابي رمز من رموز الإسلام وهو شخصية جدلية تتعمد أثارة البلبلة يريد أن يكون حاضرا بالرأي العام السوداني وما يثيره ليس جديدا ولكنه غمر وأن لم يكن راجحا فهو مرجوح بل هو موجود في ثانية الكتب ومبعثرة في المراجع الإسلامية وأن لم يكن راجح فهو مرجوح التي تجاوزها العلماء وهو يريد تحريك الساكن باعتبار أن ثقافتنا أزهرية ونقدر وضعة وهو على حافة الشيخوخة وعلينا أن نعامله معاملة الشيخ محي الدين ابن عربي ونأخذ ما كتب في شبابه وليس كهله ونجد له المعاذير بعامل السن < رغم وجودكم داخل دولة المشروع الحضاري الإسلامي إلا إن مؤسسات الدولة تعج بالفساد أبرزها قضايا المال العام ؟ نحن كهيئة علماء السودان لا نقر المخالفات و لا نقول أن الإسلاميين لا يخطئون وتجربتهم لا تخلو من الأخطاء و ما يحسب على الدولة أن الذين يخطئون لا يحاسبون وهنالك اختلاف في الفهم العام والخاص كمفهوم الاختلاس فالمراجع العام يعتبر كل مال صرف في غير البند المحدد له اختلاس وأي مال يصرف في بند ليس مخصص له فهو سوأ إدارة، ما أثير شبهات وهي لاتصل لمرحلة القضاء ومن يصل مرحلة البينة يصل القضاء وقبل عامين رفعت مذكرة لرئاسة الجمهورية ضافية وكان لقاء العلماء بمنزل الرئيس توضح رأينا كهيئة والهيئة ليست سياسية ومنفصلة وغير قابلة لتسييس و تتجاوب مع الرأي العام السوداني والعالمي. < البعض يصفكم بعلماء السلطان وليس الدين ؟ هنالك صورة مشوهة عن الفقهاء والناس بنو فكرتهم على من ليس معنا هو ضدنا وإذا أفتى الفقهاء على ما ليس في صالح الأفراد قالوا علينا فقهاء سلطان وان أفتينا لصالح الشعب وقف السلطان موقف مغاير و لا يوجد علماء سلطان و أنما علماء دين ولسنا مع الدولة على ألإطلاق ولا ضدها بإطلاق كعلماء وقد يكون الحكم الذي أصد من الدولة حقيقي وقد يكون غير نلك وتوافقنا معها لا يعني أننا لسلطان و لا نتوافق مع العامة في سبيل أرضاء الرأي العام ومخالفة الدولة بقصد التميز ، ولن نسمح للدولة بأن تجعلنا بعيدين عن الرأي العام. < لكن تزامن فتاوى الهيئة مع مواسم قضايا الدولة يبرهن ذلك كالتحلل؟ فقه التحلل موجود في الشرع ورد الأموال والمظالم فهو موجود وتقدم المصلحة العامة على الخاصة و أحيانا الخاصة لأتسقط ألا بعوض ولا بد من الموازن مابين الدولة والعامة والفقه يدور مع حركة الحياء وتزامن الفتوى يعود لإيقاع الحياة وليس من عندنا. < كيف تقرأ خطاب الرئيس و بماذا تنصح الإسلاميين في المرحلة القادمة ؟ الخطاب شامل ومتوازن وحمل رسائل لداخل والخارج وكان مرتبا على الرغم من انه ارتجالي مرتب واتسم بالروعة في مجملة وكذلك اشتماله على رسائل العفو للحركات المعارضة وما ينقص الخطاب أنه لم يأتي بمبشرات تخص معايش الشعب كزيادة الأجور وبعض قضاياهم واكتفى بالخطوط العريضة وتلبية ضيوف البلاد لمراسم التنصيب جعل صورة السودان في الإعلام واضحة وما وصلني من خطاب الرئيس أنه يعي تماما بما يحيط بالسودان وشعبة ونأمل أن تحمل الحكومة بشريات لشعب بالرخاء المعيشي ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين و مشاركة وفود من العالم الإسلامي وغير الإسلامي ينفي تطرف الدولة، وعلى الإسلاميين أن يفسحوا مساحة للانفتاح على العالم الإسلامي والغير أسلامي وان نبني سياستنا على المصالح التي تهم شعبنا والاعتصام بالدين لا يمنعنا من التواصل مع غير المسلمين < ما الذي يشغل علماء الدين وأنت منهم في ظل هذه الظروف ؟ أنا قضايا الأمة والبلاد و الفقه يدور مع عجلة الزمن و ما بها من أشياء شائكة تهم المسلمين التمحور حول الطائفية و داخليا مهموم بقضايا الفقر ومعايشهم خاصة الشباب وطاقاتهم الغير مستغلة ونحن بلد غني بالموارد ويعاني أهلها ضيق العيش والشح في الجازولين وعلى وزراء الزراعة و الموارد البشرية أن يكللوا جهودهم للقضاء على الفقر وأن تدرج نصاب الزكاة في البيوع وكافة الأشياء حتى يعرف الناس نصابها وعائداتها وحجمها لتقسم على المحتاجين لسد حاجتهم .الالوان







علق بواسطة فيسبوك

تعليقات

التعليقات مغلقة

إقرأ أيضاً

مقتل وإصابة 8 في حادث سير بطريق (زالنجى – الجنينة)

لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب مثلهم بجراح خطرة لدى دهس شاحنة، سيارة صالون في الطريق الرابط بين …